الرئيسيةعربي و عالميغياب صيني لافت يهيمن على انطلاق...
عربي و عالمي

غياب صيني لافت يهيمن على انطلاق حوار شانغريلا الأمني في سنغافورة

29/05/2026 19:01

انطلقت فعاليات “حوار شانغريلا”، أبرز منتدى للدفاع والأمن في آسيا، في سنغافورة يوم الجمعة بمشاركة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث كمتحدث رئيسي، وذلك في ظل غياب لافت لكبار المسؤولين الصينيين على الرغم من الملفات الشائكة المطروحة على جدول الأعمال، مثل قضية تايوان وتداعيات حرب إيران.

ويغيب وزير الدفاع الصيني عن المنتدى الذي يستمر ثلاثة أيام للعام الثاني على التوالي، وهو ما اعتبره المحللون مؤشراً على تصاعد نفوذ الصين وثقتها في مكانتها الإقليمية. ومع ذلك، يظل المنتدى، الذي يجمع كبار المسؤولين من نحو 45 دولة، منصة تاريخية للنقاش والتحركات الدبلوماسية الهادئة.

غياب وزير الدفاع الصيني وتداعياته

ويعني غياب وزير الدفاع الصيني، دونغ جون، عدم عقد لقاء مع هيغسيث، في وقت تواصل فيه بكين تحذير واشنطن من التدخل في قضية تايوان، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتشير بيانات شركة “كيبلر” المتخصصة في تتبع الشحنات البحرية، إلى أن الشرق الأوسط شكّل في العام الجاري مصدراً لـ57 في المائة من واردات الصين المباشرة من النفط الخام المنقول بحراً، أي ما يعادل 5.9 مليون برميل يومياً.

زيارة ترمب للصين ولهجة خطاب هيغسيث

وتأتي مشاركة هيغسيث الثانية في حوار شانغريلا عقب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصين في مايو، وتلميحه إلى إمكانية استخدام مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان “ورقة ضغط” في المفاوضات مع بكين.

ويتوقع الباحث البارز في معهد سنغافورة للشؤون الدولية، أوه إي سون، أن يكون خطاب هيغسيث يوم السبت “شديد اللهجة ضد الصين، لكنه موجَّه بالدرجة الأولى للداخل الأميركي”، موضحاً: “أعتقد أن كل شيء قابل للتفاوض في عهد ترمب، حتى مع الأعداء يمكن إبرام الصفقات”.

قوة عظمى وعلاقة مثمرة في المنطقة

ومع ضبابية الوضع بين الولايات المتحدة وإيران، يقول أوه: “من غير المرجح مناقشة أي تفاهم محتمل في حوار شانغريلا”. وفي المقابل، تقود الصين وفداً يضم باحثين من جامعة الدفاع الوطني وأكاديمية العلوم العسكرية والبحرية، برئاسة الميجور جنرال منغ شيانغ تشينغ.

ويعلق الباحث الرئيسي في معهد يوسف إسحاق لدراسات جنوب شرقي آسيا، ويليام تشونغ، على هذا الغياب قائلاً: “لقد رسّخت الصين مكانتها كقوة عظمى في المنطقة، لذا فهي ليست بحاجة لإيفاد وزير دفاعها لمواجهة وابل من الأسئلة، أو السعي لنيل استحسان الأطراف الأخرى”. كما أشار مراقبون إلى أن المسؤولية العلنية في هذه المحافل قد أصبحت “مهمة شديدة الخطورة” بالنسبة للوزراء الصينيين، في ظل الأحكام القضائية التي صدرت مؤخراً ضد وزراء دفاع سابقين بتهم فساد.

على صعيد آخر، من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، أعضاء تحالف “أوكوس” الأمني، وسط توقعات بالإعلان عن مشاريع دفاعية ضخمة، ربما تتضمن غواصات غير مأهولة. وصرح وزير الدفاع الأسترالي، ريتشارد مارلز، الجمعة، بأن كانبرا تسعى إلى “الحفاظ على النظام العالمي القائم على القواعد”، مضيفاً: “لقد شهدنا قيام الصين بتعزيز عسكري كبير جداً، لكن ذلك لم يأتِ مع التطمين الاستراتيجي الذي كنا نتوقعه. نريد، في جوهر الأمر، علاقة مثمرة مع الصين تحكمها القواعد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *