الرئيسيةعربي و عالميتصاعد خطر مواجهة بحرية بين الصين...
عربي و عالمي

تصاعد خطر مواجهة بحرية بين الصين وفيتنام بعد تعزيز التحصينات وتكثيف حركة السفن

29/05/2026 23:00

أظهر تحليل أعدته وكالة بلومبرغ أن احتمال نشوب مواجهة بحرية بين الصين وفيتنام قد ارتفع خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة لتضاعف فيتنام لجهود تحصين الجزر القريبة من السواحل الصينية، ومقابلة ذلك تضاعف الصين في حركة سفنها قرب المواقع البحرية التي تسيطر عليها فيتنام.

تزايد النشاط الصيني بالقرب من السواحل الفيتنامية

استناداً إلى بيانات تتبع السفن التي توفرها شركة ستاربورد مارِتايم إنتليجنس، مرت أكثر من مائة سفينة صينية، لا سيما ما لا يقل عن 45 سفينةً من تلك المرتبطات بجهات مدعومة من الدولة مثل خفر السواحل والميليشيات البحرية، على مسافة تقل عن عشرة أميال بحرية من المواقع التي تسيطر عليها فيتنام خلال العام الماضي. وهذا العدد يقارب ضعف ما سجلته السفن الصينية التي اقتربت من نفس المواقع في الفترة الممتدة من مايو 2022 إلى أبريل 2023، حيث بلغ عددها 57 سفينة.

المواقع الاستراتيجية التي تركز عليها الدورات الصينية

تتركز الدورات الصينية بشكل خاص حول ثلاث نقاط بحرية: جزيرة ساند كاي، التي تحولت إلى قاعدة عسكرية محصنة تشمل مهبطاً للطائرات المروحية؛ وجزيرة نامييت؛ وشعاب بيتلي، اللتين استفادتا من بناء موانئ جديدة وتحديثات أخرى. خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في 30 أبريل، ارتفع عدد السفن الصينية التي اقتربت إلى أقل من عشرة أميال بحرية من هذه المواقع إلى تسعة وثمانين سفينة، بالمقارنة مع خمسين سفينة خلال الفترة نفسها قبل ثلاث سنوات، وذلك بعد تسارع فيتنام لأنشطة البناء واستصلاح الأراضي.

الإطار القانوني والتحصينات الفيتنامية

تستند جميع الأنشطة إلى اتفاقية الأمم المتحدة التي تمنح كل دولة حق إنشاء بحر إقليمي يمتد إلى 12 ميلاً بحرياً، ويمكن أن تشمل الشعاب والجزر الرملية. في إطار سعيها للردع، تعمل فيتنام على تحصين نحو عشرين جزيرة صناعية تقع وسط مجموعة كثيفة من الشعاب المرجانية والجزر الرملية الضحلة.

الآثار الاقتصادية والاستراتيجية

صرّح نغوين ثي فونغ، خبير الأمن البحري بجامعة نيو ساوث ويلز والمتخصص في الجيش الفيتنامي، أن الاستراتيجية الفيتنامية تهدف إلى تعزيز القدرة على الردع ونشر القوات بكفاءة أعلى ضد أي تكتيكات عدوانية صينية، مشيراً إلى أن توسيع الجزر سيزيد من احتمالات حدوث مواجهة بحرية. وتقع المواقع المحصنة الجديدة على مسافات مئات الأميال البحرية من الساحل الفيتنامي، وتمتد عبر ممر استراتيجي يمر عبره تجارة عالمية تُقدّر قيمتها بأربعة تريليونات دولار سنوياً، في مياه غنية بالأسماك وربما باحتياطيات غير مستغلة من النفط والغاز.

تتأثر أسواق الطاقة العالمية بتداعيات الصراع الذي تقوده الولايات المتحدة ضد إيران وإغلاق مضيق هرمز، وبالتالي فإن أي اضطراب في حركة التجارة في بحر الصين الجنوبي قد يضيف ضربة إضافية للاقتصاد العالمي. وتقدّر «بلومبرغ إيكونوميكس» أن سيناريوًّا من هذا النوع قد يخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 1.9 بالمئة، أي ما يعادل قرابة تريليوني دولار. وفي ظل خطر نقص محتمل في الوقود، تسعى فيتنام ودول جنوب شرق آسيا الأخرى إلى تعزيز علاقاتها مع الصين لتخفيف حدة التوتر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *