إنجلترا تستعد لمواجهة الحرارة الشديدة في مونديال 2026 باستخدام الساونا تحت الأشعة تحت الحمراء ودعم عائلي مبكر

يواصل المنتخب الإنجليزي برنامجه التحضيري لمواجهة الظروف المناخية غير المسبوقة التي ستسود خلال بطولة كأس العالم. فقد لجأ عدد من اللاعبين إلى غرف الساونا التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء داخل منازلهم على مدار الأشهر الماضية، في إطار سعيهم لتعزيز قدرتهم على التحمل الحراري. وعند وصولهم إلى الولايات المتحدة سيخضعون لتدريبات داخل خيام حرارية خاصة، مع ارتداء سترات تبريد قبل المباريات وخلال فترات الاستراحة.
التحضير في ولاية فلوريدا
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “ذا صن”، سيتوجه معظم لاعبي المنتخب الإنجليزي إلى ولاية فلوريدا في مطلع الأسبوع القادم للمشاركة في مرحلة إعداد خاصة. تتوقع الأجواء هناك ارتفاع درجات الحرارة إلى 34 درجة مئوية مع رطوبة مرتفعة تصل إلى 80٪، في ظل توقعات أن تكون نسخة 2026 الأكثر حرارة في تاريخ كأس العالم.
تحذيرات الخبراء من مخاطر الحرارة
يُحذّر خبراء المناخ والطب الرياضي من المخاطر المحتملة للحرارة الشديدة على اللاعبين، مشيرين إلى أن فقدان السوائل قد يصل إلى خمسة لترات خلال مباراة واحدة، ما يفرض تحديات لوجستية وصحية كبيرة على جميع المنتخبات المشاركة.
دعم عائلي مبكر كجزء من الاستراتيجية
في خطوة غير مألوفة، قرر الجهاز الفني للمنتخب الإنجليزي، بقيادة المدرب الألماني توماس توخيل، السماح لزوجات اللاعبين بالتواجد بالقرب من المعسكر قبل انطلاق البطولة. يهدف هذا الإجراء إلى توفير أجواء نفسية مريحة تساعد اللاعبين على التعامل مع الضغوط والظروف المناخية القاسية المتوقعة في أمريكا الشمالية.
كشف توخيل عن فلسفته الجديدة في التحضير، مؤكدًا أن المنتخب سيصل إلى الولايات المتحدة مبكراً مقارنةً بمعظم الفرق، لتتاح له فرصة التأقلم مع الظروف المناخية الصعبة، بالإضافة إلى منح اللاعبين مساحة للتوازن بين كرة القدم والحياة العائلية.
وقال المدرب توخيل: “سنقيم معسكراً مبكراً، يسمح لنا بالجمع بين العمل الفني ووقت العائلة، لأن الاستعداد النفسي لا يقل أهمية عن الاستعداد البدني”.
مباريات ودية وجدول الانتقال
من المقرر أن يخوض المنتخب الإنجليزي مباراتين وديتين في فلوريدا أمام منتخب نيوزيلندا وكمبوديا (كوستاريكا) قبل الانتقال إلى مدينة كانساس سيتي، التي ستكون مقره الرئيس خلال البطولة.
مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم في الحادي عشر من يونيو، يبدو أن منتخب إنجلترا لا يضع كل توقعاته على الجوانب الفنية والتكتيكية فحسب، بل يولي اهتماماً كبيراً للاستقرار النفسي والدعم العائلي، آملًا في إنهاء فترة انتظار طويلة والعودة إلى منصة التتويج العالمية.



