الرئيسيةعربي و عالميهيغسيث يطالب حلفاء الناتو وأوروبا بزيادة...
عربي و عالمي

هيغسيث يطالب حلفاء الناتو وأوروبا بزيادة الإنفاق الدفاعي ويؤكد توازنًا مستقرًا في آسيا

30/05/2026 23:01

وجه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث انتقادات جديدة إلى حلفائه في حلف شمال الأطلسي “ناتو” وإلى دول أوروبا، محذرًا من أن الدول التي لا تعزز إنفاقها الدفاعي بصورة كافية ستشهد “تغييرًا واضحًا في طريقة تعاملنا معها”. وأوضح في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق “توازن مستقر” في منطقة آسيا والمحيط الهادئ يخدم مصالحها ومصالح حلفائها، مشيرًا إلى “قلق مشروع” إزاء الحشد العسكري الصيني.

دعوات إلى زيادة الإنفاق الدفاعي

خلال كلمة ألقاها في اجتماعات “حوار شانغريلا”، المنتدى الآسيوي الرائد لقادة الدفاع والمسؤولين العسكريين والدبلوماسيين، صرح هيغسيث بأن “لفترة طويلة، لم تلقَ الدعوات المهذبة لحلفائنا الأوروبيين لزيادة إنفاقهم الدفاعي آذانا صاغية”. وأضاف أن “هم بدأوا أخيرًا في اللحاق بالركب”، محذرًا من أن “الحلفاء الذين يرفضون تحمّل مسؤولياتهم والمساهمة بنصيبهم في الدفاع الجماعي سيواجهون تغييرًا واضحًا في كيفية تعاملنا معهم”.

توازن القوة في آسيا والمحيط الهادئ

كرر هيغسيث أن أمن منطقة آسيا “اعتمد بشكل غير متوازن على القوة العسكرية الأمريكية، في حين سمح العديد من حلفائنا وشركائنا بتآكل قدراتهم الدفاعية”. وأشار إلى أن عدة دول في المنطقة بدأت بالفعل بزيادة إنفاقها، مستشهداً بكوريا الجنوبية التي “استثمرت بانتظام في دفاعها، لأنها لا تمتلك رفاهية التعامل مع الحرب كمسألة نظرية”. وأوضح أن هذه الدول “تعيش على خطوط المواجهة الأمامية، ولذلك تبني قوة قتالية حقيقية”، معتبرًا ذلك “فهمًا واقعيًا واضحًا لطبيعة التهديدات”.

رد فعل الناتو على الدعوات الأمريكية

من جانبه، صرح رئيس اللجنة العسكرية لحلف الناتو الأدميرال الإيطالي جوزيبي كافو دراجوني أمام “بلومبرغ” على هامش منتدى “حوار شانغريلا” بأن أوروبا استجابت لمطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بزيادة الإنفاق الدفاعي. وأكد أن علاقة الحلف مع “البنتاغون” مستقرة ولا تشهد توترات أو “دراما”. وأضاف دراجوني: “لدينا داخل الناتو عملية تخطيط دفاعي تضمن توفير القدرات العسكرية التي نحتاجها، وسنصل في الوقت المناسب إلى مستوى إنفاق يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي. أعتقد أننا في وضع جيد”.

نبرة متوازنة تجاه الصين

جاء خطاب هيغسيث نحو الصين بنبرة متوازنة، حيث قال إن “عندما ننظر إلى المنطقة اليوم، ثمة قلق مشروع إزاء الحشد العسكري التاريخي للصين واتساع أنشطتها العسكرية داخل المنطقة وخارجها”. وأوضح أن واشنطن لا تسعى إلى “مواجهة غير ضرورية في المنطقة”، بل إلى “تحقيق توازن مستقر حقيقي يخدم مصالح الأمريكيين وكذلك حلفائهم”. وأضاف أن هذا يعني “تحقيق توازن قوى مؤاتٍ ومستدام، بحيث لا تستطيع أي دولة، بما في ذلك الصين، فرض هيمنتها أو تهديد أمن وازدهار بلدنا وحلفائنا”. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى حوار “قائم على الاحترام” و”حسن النية” مع بكين، معربًا عن رغبته في لقاء نظيره الصيني في مناسبات مستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *