إسبانيا والمغرب تتفقان على تعزيز التنسيق وإعادة المهاجرين غير النظاميين إلى سبتة

الاتفاق بين إسبانيا والمغرب
أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية يوم الخميس عن توصل مدريد والرباط إلى اتفاق يقضي بتعزيز التعاون وتفعيل إجراءات إعادة المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة عبر طرق غير نظامية بأسرع ما يمكن. وفي بيانها أوضحت الوزارة أن البلدين اتفقا على تعزيز التنسيق والجهود، وإعادة النظر في الإجراءات وتطبيقها بهدف إعادة كل من دخل سبتة بشكل غير قانوني في أقرب وقت ممكن.
حكم المحكمة العليا الإسبانية والضغط على مراكز الاستقبال
وبحسب البيان، رأى وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن شبكات الاتجار بالبشر تستغل حكمًا قضائيًا لتشجيع تدفق المهاجرين غير الموثقين، ومعظمهم من الشباب. وفي يوليو/تموز الحالي، أصدرت المحكمة العليا الإسبانية حكماً يمنع إعادة المهاجرين فوراً عند اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى سبتة أو مليلية. وشهدت الأيام الأخيرة تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، ومعظمهم من المغاربة، إلى سبتة عبر السباحة من السواحل المغربية القريبة، ما أدى إلى زيادة الضغط على مراكز الاستقبال والأمن في المدينة.
التفاصيل والسياق الإقليمي
وأفادت وسائل إعلام إسبانية، ومن بينها صحيفة ‘إل باييس’، بأن عدد المهاجرين الذين دخلوا سبتة خلال نحو عشرة أيام يتراوح بين 1500 و2000 شخص، وأعلنت السلطات عن تسجيل وفيات أثناء محاولات العبور البحري. تخضع سبتة للإدارة الإسبانية، بينما يطالب المغرب بالسيادة عليها. ويحيط بالمدينة أسوار حدودية تدفع بعض المهاجرين إلى محاولة الوصول إليها سباحة عبر المياه المحاذية للسياج. وتتراوح المسافة بين شاطئ مدينة الفنيدق المغربية وبعض النقاط البحرية القريبة من سبتة بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات. ولم تصدر السلطات المغربية تعليقاً فورياً حول الاتفاق أو آليات إعادة المهاجرين. ويبحث مهاجرون من دول إفريقية، بما فيها المغرب، عن طرق غير نظامية للوصول إلى أوروبا بسبب ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة. وفي مايو/أيار 2024، أشار المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي إلى أن نحو 1.5 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً لا يعملون ولا يواصلون الدراسة أو التدريب. وأعلن المغرب في فبراير/شباط الماضي أن معدل البطالة انخفض إلى 13٪ خلال 2025، مقارنة بـ13.3٪ في 2024، مع إنشاء الاقتصاد نحو 193 ألف فرصة عمل، حسب المندوبية السامية للتخطيط.



