العراق يعلن انتهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية

إعلان انتهاء مهمة التحالف الدولي
أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، خلال حفل رسمي أقيم في بغداد بمناسبة يوم السيادة، أن مهمة التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “داعش” قد انتهت رسمياً بعد ما يقرب من zwölf سنة من بدء عملياتها. وأكد أن هذه الخطوة تُظهر كيف يمكن للتعاون بين القوات الحليفة والشعوب الحليفة أن يحقق انتصارا على واحدة من أحلك صفحات التطرف والوحشية في التاريخ. وأضاف الزيدي أن العراق يجني اليوم ثمار تضحيات كبيرة وجهود بطولية استمرت لسنوات، مما سمح للأجهزة الأمنية بفرض سيطرتها على الوضع الأمني والميداني في كل أنحاء البلاد.
مراحل الانتقال والشراكات الثنائية
وبالنسبة للمرحلة التي تلي انتهاء المهمة، أكد الزيدي أن التعاون الأمني سيظل مسارًا مفتوحًا مع الأصدقاء من التحالف الدولي وسيصبح أكثر فعالية وتركيزًا، بما يشمل توظيف التكنولوجيا والتقنيات الرقمية لدعم الأمن والاستقرار. وفي السياق، وصف نقل مهام العمليات المشتركة إلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة بأنه صيغة مؤسسية لإدارة هذا الجهد تحت سلطة الدولة وقيادتها العليا. وربط الزيدي مرحلة ما بعد التحالف بحصر السلاح بيد الدولة، مشددًا على أنه لا سلاح يُحمل خارج إطار القانون ولا قوة تُمارس خارج مؤسسات الدولة، وفق ما يقضي الدستور ووفق ما دعت إليه مرجعيتنا الرشيدة وما يريده الشعب. واختتم الزيدي كلمته بالقول: “لقد انتهت المهمة بالانتصار، ومسؤولية حماية هذا الانتصار تقع اليوم على عاتقنا جميعا”.
الرؤية المستقبلية لضمان الأمن
تشكل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في عام 2014 بعد سيطرة تنظيم “داعش” على مساحات واسعة من العراق وسوريا، وبدأت العمليات العسكرية الأمريكية ضده في العراق خلال أغسطس/ آب من العام نفسه. وفي ديسمبر/ كانون الأول 2017، أعلن العراق استعادة كامل أراضيه التي سيطر عليها التنظيم، قبل أن تتحول مهمة التحالف تدريجيًا إلى تقديم المشورة والتدريب والدعم للقوات العراقية. وفي سبتمبر/ أيلول 2024، أعلنت بغداد وواشنطن اتفاقيات لإنهاء العملية العسكرية للتحالف في العراق والانتقال إلى تعاون أمني ثنائي. وبحسب الاتفاق، ستنتهي مهمة التحالف العسكرية في العراق على دفعات، مع بقاء دعم جهود محاربة “داعش” في سوريا انطلاقًا من الأراضي العراقية حتى نهاية سبتمبر 2026، استنادًا إلى التطورات الميدانية ومشاورات الأطراف. ومع إعلان انتهاء المهمة، تنتقل علاقات بغداد الأمنية مع الولايات المتحدة وبقية دول التحالف من إطار المهمة العسكرية الجماعية إلى شراكات ثنائية، بينما ستستمر القوات العراقية في مواجهة خطر التنظيم باستخدام إمكاناتها ومؤسساتها.




