بعد إعلان انتهاء مهمة التحالف الدولي، يستعيد العراقيون ذكرى آثار الغزو الأمريكي عام 2003

إعلان انتهاء مهمة التحالف الدولي
أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026 انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش”. وأوضح أن هذا الإعلان لا يعني انتهاء المعركة مع الإرهاب، بل هو انتقال العراق إلى مرحلة يتحمل فيه كامل المسؤولية عن أمنه واستقراره.
شهادات ضحايا الغزو الأمريكي عام 2003
يذكر يونس خضير جميل، الذي فقد ساقيه جراء قصف أمريكي في بغداد في 5 أبريل 2003، أنه كان في شارع سكني شعبي عندما وقع القصف. ويقول: “لم أكن وحدي من تضرر، الشارع كله تضرر، وهناك أشخاص توفوا في اللحظة نفسها”. ويضيف أن القصف استخدم ذخائر عنقودية، أدت إلى بتر ساقه اليمنى وإصابة اليسرى بشظايا قطعت شرايينها، وقد أخبره الأطباء أن الساق اليسرى لا يمكن إنقاذها فتم بترها أيضًا.
ويتابع جميل: “وضعت أملي في الرجل الثانية، وقلت إن لدي رجلًا باقية، لكن مع الأسف عندما وصلنا إلى المستشفى كانت الشرايين كلها متقطعة”. ويصف الحالة بأنها كانت مؤلمة جدًا بالنسبة له، كونه في ريعان شبابه وعمره 23 أو 24 سنة وفي بداية زواجه، حيث كان يلعب كرة القدم ويمارس الرياضة ويلتقي بأصدقائه.
ويؤكد أنه عانى ما عانى في الأشهر الأولى، ولحد الآن يعاني من هذا الشيء، ولم يتلق أي تعويض عن الإصابة سوى راتب التقاعد، ويعبر عن فرحته بخروج القوات التي أذته من بلاده قائلاً: “عدوك الذي آذاك يخرج من بلدك، فهذه بالنسبة إليّ فرحة”، ويأمل أن يتمتع العراق “بسيادة آمنة”.
تجربة الاعتقال والانتهاكات في سجن أبو غريب
يروي طالب محمد مجلي تجربته في الاعتقال عام 2003 بعد أن توجه من بغداد إلى محافظة الأنبار لزيارة عمه، حيث طوقته القوات الأمريكية واعتقلته رغم محاولة شرح أن الهدف الزيارة وتدخل عمه لتوضيح الأمر.
ويقول مجلي: “التعذيب كان بالكلاب البوليسية والقنابل الصوتية وإطلاق النار بالذخيرة الحية”. ويذكر أن اثنين من المعتقلين الذين كانوا معه قُتلا بإطلاق النار، ويتحدث عن صب المياه على المحتجزين وهم بملابس قصيرة وإدخال كلاب بوليسية إلى أماكن احتجازهم، ويشير إلى حدوث حالة اغتصاب داخل السجن.
ويشير إلى أن سجن أبو غريب غربي بغداد أصبح من أبرز رموز الانتهاكات المرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي بعد ما كشفت صور عام 2004 عن ممارسات تعذيب وإذلال وإساءة معاملة لمعتقلين عراقيين على أيدي جنود أمريكيين.




