عربي و عالمي

تونس تُلغي عقوبة السجن في الأخبار الزائفة وتفرض غرامات مالية بدلاً منها

تونس تُلغي عقوبة السجن في الأخبار الزائفة وتفرض غرامات مالية بدلاً منها

إلغاء عقوبة السجن واستبدالها بالغرامات

قررت السلطات التونسية إزالة النص الذي يفرض السجن في الفصل 24 من المرسوم عدد 54 واستبداله بنظام عقوبات مالية فقط، وذلك وفق ما نشر في العدد الصادر من «الرائد الرسمي للجمهورية التونسية» يوم الأربعاء.

كان الفصل الأصلي يعاقب بالسجن خمس سنوات وغرامة تقارب 16 800 دولار لكل من ينشر عمداً أخباراً أو بيانات كاذبة عبر شبكات المعلومات بقصد الإضرار بالأمن العام أو حقوق الأفراد، مع مضاعفة العقوبة إذا كان الهدف موظفاً عاماً.

تفاصيل المادة المعدلة ونطاق العقوبات

تنص المادة الجديدة على معاقبة من يستغل شبكات وأنظمة المعلومات لإنتاج أو ترويج أو نشر أو إرسال أو إعداد أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو وثائق مصطنعة أو مزورة أو منسوبة زوراً للغير بقصد الاعتداء على حقوق الآخرين أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان، بخطية تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف دينار (ما يعادل 3 300‑6 600 دولار).

كما تشمل العقوبة نفس الفعل عندما تُستعمل الأنظمة لنشر وثائق مزورة أو بيانات شخصية أو معلومات غير صحيحة بهدف التشهير بالآخرين أو إلحاق ضرر مادي أو معنوي أو تحريض على الاعتداء أو نشر خطاب الكراهية، بنفس نطاق الغرامة.

في حالة العودة، تفرض المادة سجناً لمدة ستة أشهر وغرامة قدرها 50 ألف دينار (أكثر من 16 ألف دولار)، وتضاعف العقوبات إذا كان المستهدف موظفاً عاماً أو شبهه.

سياق التعديل وردود الفعل

في وقت سابق من يوم الأربعاء، أعلنت الحكومة التونسية أنها تعمل على مراجعة قانون الجرائم المتعلقة بأنظمة المعلومات والاتصال، وذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء بقصر قرطاج ترأسه الرئيس قيس سعيّد يوم الثلاثاء، حسب بيان الرئاسة.

وفي مقابلة مع وكالة الأناضول في فبراير الماضي، أشار النائب التونسي محمد علي إلى وجود اتفاق مجتمعي على ضرورة تعديل المرسوم 54، موضحاً أن تطبيقها امتد ليشمل ناشطين يطالبون بحقوق اقتصادية واجتماعية، وأن أي انتقاد لإدارة مؤسسة قد يُعتبر مخالفةً بموجب المرسوم، داعياً إلى مراعاة مبدأ التناسب بين الجريمة والعقاب.

وترى عدة منظمات حقوقية تونسية ودولية أن المرسوم 54 يشكل انتهاكاً لحرية التعبير وتطالب بإعادة النظر في أحكامه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *