الرئيسيةعربي و عالميلموشي: هدفنا مغادرة مونديال 2026 بلا...
عربي و عالمي

لموشي: هدفنا مغادرة مونديال 2026 بلا ندم وصنع تاريخ جديد للمنتخب التونسي

31/05/2026 15:00

يؤمن صبري لموشي، مدرب منتخب تونس لكرة القدم، أن مشاركة “نسور قرطاج” في كأس العالم 2026 تمثل فرصة لتسجيل صفحة مختلفة في تاريخ المنتخب. وأكد أن الهدف الأساسي ليس مجرد الظهور في البطولة، بل الخروج منها دون شعور بالندم، مع تقديم صورة مشرفة تتماشى مع طموحات الكرة التونسية.

عودة إلى أجواء المونديال بعد 12 عاماً

يعود لموشي إلى ساحة كأس العالم بعد أكثر من عقد من الزمن؛ فقد كان قد خاض تجربة سابقة مع منتخب كوت ديفوار في مونديال البرازيل 2014. في تلك البطولة، بدأ مشواره بفوز مثير على اليابان 2-1 بعد التعادل في الوقائع، ثم خسر أمام كولومبيا بنفس النتيجة، وخسر في المباراة الثالثة أمام اليونان هدفاً قاتلاً من ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة، ما أدى إلى خروجه الدرامي من دور المجموعات.

وفي حديثه للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، صرح لموشي: “المشاركة في كأس العالم، خوضها والفوز بها، حلم يراود كل طفل يعشق كرة القدم، وأنا لست استثناءً. إنها، على الأرجح، أكثر حدث رياضي يحظى بالمتابعة في العالم”.

دروس من مونديال 2014 وتحضير للعام الحالي

عند استرجاعه لتلك التجربة، أوضح المدرب أن فرحة الفوز على اليابان لا تزال حاضرة في ذاكرته، لكنه شدد على أن انتصاراً واحداً لم يكن كافياً: “بعد الفوز على اليابان خسرنا أمام كولومبيا، ثم خرجنا بطريقة قاسية أمام اليونان. تعلمت أن التفاصيل الصغيرة تحسم مصير البطولة، سواء على مستوى الجودة الفردية أو قوة الفريق ككل، والأهم أن تكون جاهزاً في اللحظة المناسبة”.

يصل المنتخب التونسي إلى مونديال 2026 بمعنويات مرتفعة عقب مشوار تصفيات استثنائي، لم يتعرض خلالها لأي خسارة أو لتلقي أي هدف، وهو إنجاز نادر على الصعيد العالمي.

إشادة بالإنجازات السابقة وتحديات البطولة

أشاد لموشي بالعمل الذي قام به المدرب السابق سامي الطرابلسي، قائلاً: “يجب أن نعطي الفضل لأصحابه، فهذا الإنجاز تحقق بجهود سامي الطرابلسي واللاعبين الذين قدموا أداءً استثنائياً. تونس كانت من القلة القليلة في العالم التي لم تستقبل أي هدف طوال التصفيات، وهذا أمر نادر للغاية”.

وأضاف: “هذا يثبت أن لدينا منتخباً قوياً، خاصة على الصعيد الدفاعي والجماعي، لكن كأس العالم يمثل مستوى مختلفاً تماماً؛ فالمنتخبات التي سنواجهها ستفرض علينا تحديات أكبر من حيث الإيقاع والشدة والجودة”.

تحضيرات وتطلعات للمجموعة الصعبة

كشف المدرب عن رغبته في إدخال دماء جديدة إلى الفريق مع الحفاظ على التوازن والاستقرار: “علينا إدخال بعض اللاعبين الجدد، لكن ليس بشكل مبالغ فيه. المطلوب هو تعزيز قدرتنا على المنافسة وإعداد الفريق بأفضل صورة لنكون جاهزين لمواجهة السويد في 14 يونيو المقبل”.

تنضم تونس إلى مجموعة تضم هولندا واليابان والسويد، والتي وصفها لموشي بأنها من أصعب المجموعات في البطولة، لكنه رفض التفكير بنهج الخوف. قال: “إذا كنا صادقين مع أنفسنا، فنحن لا نملك فرصة واقعية للفوز بكأس العالم، لكن علينا أن نخوض البطولة بإصرار وإيمان، وأن نقدم كل ما لدينا حتى نغادرها بلا ندم، وأن نكون فخورين بما قدمناه”.

أشار إلى تجربة مونديال 2022 حين تعادل تونس مع الدنمارك وفازت على فرنسا، معبراً عن أن النقاط الأربعة التي جمعها الفريق لم تكن كافية للتأهل، مشيراً إلى أن النظام الجديد قد يسمح بأربع نقاط للعبور، مما يجعل القتال من أجل كل نقطة أمام السويد واليابان وهولندا أمراً حاسماً.

حول طموح المنتخب في تجاوز دور المجموعات لأول مرة في تاريخ تونس، قال: “هذا هدف الجميع، لكن بين الحلم وتحقيقه توجد مراحل وعقبات ومنافسون أقوياء. لن نفوز بكل المباريات، لكن إذا أردنا الفوز فعلينا أن نبذل كل ما لدينا في كل مباراة، وأن نلعب بروح جماعية وتضحية منذ الدقيقة الأولى”.

أكد أن الثقة قد تكون العامل الحاسم: “إذا حققنا نتيجة أو نتيجتين إيجابيتين، سترتفع الثقة بالنفس بشكل كبير، خصوصاً أن لدينا مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يمتلكون إمكانات كبيرة ويمكنهم الوصول إلى مستوى أعلى”.

وعن الإرث الذي يطمح إلى تركه هذا الجيل، ركّز لموشي على المشاعر والصورة التي سيقدمها المنتخب أكثر من الألقاب: “لا أحب الحديث عن الإرث بقدر ما أحب الحديث عن الصورة والمشاعر. أريد أن يشعر اللاعبون أنهم قدموا كل ما لديهم داخل الملعب، وأنهم استمتعوا بهذه التجربة ومنحوا الجماهير التونسية لحظات فخر وسعادة”.

واختتم مدرب المنتخب بعبارة تعكس طموحه الوطني: “تونس بلد يضم نحو 12 إلى 14 مليون نسمة، لكن هناك ملايين التونسيين حول العالم سيتابعون المنتخب في كأس العالم. أريد أن نغادر البطولة ونحن فخورون بما قدمناه، وأن يشعر كل تونسي بالفخر بالصورة التي قدمناها عن بلادنا أمام العالم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *