المجلس الوطني الاتحادي يشارك في الجلسة الرابعة عشرة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام بمقدونيا الشمالية

شارك سعادة محمد عيسى الكشف، عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال الجلسة العامة الرابعة عشرة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام، التي أُقيمت تحت شعار “التسامح والسلام: الدور الإستراتيجي للبرلمانات في صياغة التشريعات ورسم سياسات المستقبل”، في مدينة سكوبيه بجمهورية مقدونيا الشمالية.
كلمة سعادة محمد عيسى الكشف
خلال كلمته أمام المجلس الوطني الاتحادي، أشار سعادة محمد عيسى الكشف إلى أن عنوان الجلسة يعبّر بوضوح عن حجم المسؤولية التي تقع على عاتق المؤسسات البرلمانية في زمن تتسارع فيه التحولات وتتشابك فيه التحديات، سواء على صعيد الأمن والاستقرار أو التنمية أو التغيرات التكنولوجية والاجتماعية. وأوضح أن البرلمانات أصبحت شريكاً أساسياً في بناء الرؤى المستقبلية، وصياغة السياسات العامة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والتسامح بين الشعوب والثقافات.
التزام الإمارات بالسلام والتسامح
وأكد سعادته أن ترسيخ قيم السلام والتسامح يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي. وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة ترفض قاطعاً ما تقوم به إيران من ممارسات وتصرفات عدائية تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتُعد انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وأوضح أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، بالإضافة إلى خطابات التصعيد والكراهية، لا يمكن أن تتوافق بأي شكل مع قيم التسامح والسلام والتعايش التي يجتمع العالم اليوم على تعزيزها وترسيخها.
دور البرلمانات في مواجهة التطرف
أوضح سعادة محمد عيسى الكشف أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية. وشدد على أن البرلمانات تتحمل مسؤولية أخلاقية وتشريعية في التصدي لخطابات التطرف والكراهية، ودعم السياسات والتشريعات التي تعزز ثقافة الحوار والاعتدال واحترام سيادة الدول.
رفض الإمارات للتدخلات والادعاءات
أكد سعادته رفض دولة الإمارات بصورة مطلقة لأي تهديدات أو مزاعم تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها. كما ندد بالادعاءات والمزاعم الصادرة عن الجانب الإيراني ومحاولات تبرير الاعتداءات الإرهابية.
واختتم سعادة محمد عيسى الكشف بالتأكيد على المسؤولية المشتركة التي تقتضي العمل على تطوير تشريعات وسياسات تستجيب لتحديات المستقبل، وتحمي القيم الإنسانية المشتركة، وتعزز ثقافة الحوار والاعتدال. وأشاد بالتزام دولة الإمارات بمواصلة جهودها في دعم جميع المبادرات والمساعي الدولية الهادفة إلى نشر السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني، والعمل مع الشركاء في مختلف البرلمانات والمؤسسات الدولية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار للجميع.



