الرئيسيةمحلياتغروسي يثني على تطبيق الإمارات لأعلى...
محليات

غروسي يثني على تطبيق الإمارات لأعلى معايير السلامة والشفافية في برنامجها النووي السلمي

03/06/2026 05:01

أعرب رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن إعجابه بالتجربة الإماراتية في تطوير برنامج سلمي شامل للطاقة النووية يرتكز على أعلى معايير السلامة والشفافية والتعاون الدولي. وجدد غروسي تأكيده على أهمية استمرار هذا التعاون لتعزيز الأمن النووي ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

زيارة رسمية إلى محطة براكة

جرت الزيارة الرسمية للوكالة إلى دولة الإمارات، وشملت محطة براكة للطاقة النووية، برفقة نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، حمد الكعبي، وممثلين عن الهيئة. اطلع غروسي خلال الزيارة على عدة مرافق داخل المحطة، من بينها أجهزة التدريب بالمحاكاة المتقدمة، حيث التقى بعدد من المهندسين والمتخصصين من الكفاءات الوطنية العاملة في المشروع.

الالتزام بالمعايير الدولية وتعزيز الكفاءات

خلال الإحاطة الإعلامية التي عقدت في أبوظبي، شدد غروسي على الجهود الوطنية المتواصلة لتعزيز ثقافة السلامة والأمن النووية، وتطوير الكفاءات الوطنية، والالتزام بأفضل الممارسات والمعايير الدولية في جميع جوانب قطاع الطاقة النووية. وأشاد بما حققته الإمارات في تطوير برنامجها النووي السلمي وفق أعلى معايير السلامة والأمن والشفافية، مع الإشارة إلى حرصها على تعزيز التعاون الدولي الوثيق في هذا المجال.

التحذير من تهديدات الأمن النووي

وصف غروسي الاعتداء الذي استهدف محطة براكة بالانتهاك الخطير للقوانين والأعراف الدولية، وأوضح أنه يمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة وسلامة المنشآت الحيوية والمدنية. وقال إن استهداف المنشآت النووية يُعدّ تصعيداً بالغ الخطورة يمسّ الأمن الإقليمي والدولي، ويهدد سلامة المدنيين والبيئة، ما يستوجب موقفاً حازماً لرفض مثل هذه الأعمال غير المسؤولة.

وشدد على ضرورة سنّ قوانين تمنع تكرار مثل هذه الحوادث، مضيفاً أن الوكالة ستستفيد من الدروس المكتسبة لضمان عدم حدوث أمور طارئة مستقبلاً. كما أكد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستلعب دوراً في أي اتفاق يُبرم مع إيران، مشدداً على ضرورة حماية منشآت الطاقة النووية السلمية في جميع الأوقات وفقاً للمبادئ والقوانين الدولية.

دور الطاقة النووية في أمن الطاقة وتلبية الطلب المتزايد

أشار غروسي إلى الدور الأساسي للطاقة النووية في تأمين إمدادات الطاقة، خاصة مع تزايد الاعتماد على الكهرباء في الصناعات الثقيلة ومراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن الإمارات نفذت جميع البروتوكولات المتاحة عندما اندلع حريق نتيجة الهجوم على محطة براكة، معرباً عن دعم الوكالة الكامل للدولة ومستنكرًا هذا الفعل غير المقبول.

كما شدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية للحفاظ على أعلى مستويات السلامة والأمن في قطاع الطاقة النووية، وتعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للطاقة النووية للأغراض السلمية.

تأكيدات من الجانب الإماراتي

من جانبه، أكد حمد الكعبي على أهمية التعاون الوثيق بين الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيراً إلى أن زيارة المدير العام للوكالة إلى محطة براكة تؤكد الشراكة الاستراتيجية المستدامة والرؤية المشتركة لتطوير الاستخدامات السلمية والآمنة للتكنولوجيا النووية، مع مواصلة التنسيق في مختلف مجالات الطاقة النووية لضمان تحقيق الأهداف التنموية.

وخلال الزيارة، أكدت الإمارات التزامها بتطبيق الركائز السبع التي أطلقتها الوكالة في عام 2022 لضمان الأمان والشفافية، مسلطة الضوء على جهودها المتواصلة للحفاظ على أعلى مستويات الأمان النووي والتأهب للطوارئ عبر إطار رقابي فعال واعتماد المعايير الدولية وأفضل الممارسات، إلى جانب التعاون الوثيق مع المجتمع الدولي.

تجدد هذه الزيارة مسار التعاون المستمر بين الإمارات والوكالة منذ عام 1976، والذي تعزز في عام 2008 بإطلاق الدولة لسياسة تطوير برنامج سلمي للطاقة النووية، واستكمالاً لإطار عمل مشترك وقعته الإمارات مع الوكالة في عام 2021 يمتد حتى عام 2027، ويعد مرجعاً للتخطيط والتعاون الفني مع تركيز على تطوير التكنولوجيا والتعاون التقني لدعم أهداف التنمية.

وتستمر الإمارات من خلال برنامجها النووي السلمي في تعزيز أمن الطاقة ودعم أهداف التنمية المستدامة، حيث توفر محطات براكة كميات كبيرة من الكهرباء النظيفة على مدار الساعة، ما يساهم في النمو الاقتصادي ويساهم في التحول نحو اقتصاد المعرفة ومستقبل أكثر استدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *