الجهاز الوطني يحذر: الجفاف العاطفي يزيد خطر تعاطي الأبناء للمخدرات بنسبة 50%

الأسرة كخط دفاع أول ضد الإدمان
أكد الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات أن الأسرة تمثل الخط الأول في حماية المجتمع من الأخطار التي تهدد سلامته، وهي الحصن العاطفي الأقوى لحماية الأطفال من الوقوع في براثن الإدمان، ويتحقق ذلك من خلال ثلاث ركائز رئيسة هي الوعي والاستقرار والاحتواء.
تأثير الجفاف العاطفي والعادات اليومية على سلوك الأبناء
أظهرت دراسات وأبحاث دولية أن البيوت التي تشهد نزاعات مستمرة وجفافاً عاطفياً ترفع احتمال انجراف الأبناء نحو تعاطي المخدرات إلى ما يصل إلى نصف الحالات. وفي المقابل، فإن تناول الوجبات بانتظام مع الأطفال يخفف من ميلهم إلى السلوكيات الخطرة بنسبة تصل إلى ثلث благодаря ما يوفره ذلك من أمان نفسي واستقرار عاطفي.
الحملة الوطنية وخدمات الدعم المتاحة
ضمن حملته الرقمية التوعوية، أوضح الجهاز أن أول قاعدة للوعي الأسري بآفة الإدمان هي إدراك أن المدمن مريض بحاجة إلى العلاج والرعاية، محذراً من أن التفكك الأسري يخلق بيئة خصبة لانسحاب الأطفال من رقابة المنزل، ما يجعلهم فريسة سهلة لأصدقاء السوء. وأكد أن البيت هو المكان الحقيقي الذي تبدأ منه الحماية والأمان، وأن الحوار هو الجسر المتين والآمن الذي يوجه الأطفال نحو بر الأمان ويقيهم من المخاطر المحيطة.
ودعا الجهاز إلى الانتباه المبكر لأي مؤشرات سلوكية قد تظهر على الأطفال للتدخل في الوقت المناسب وضمان الوصول إلى حلول إيجابية.
وأطلق الجهاز، بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، الشهر الماضي الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات تحت شعار: «توحيد الصف لاستئصال الآفة»، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات. وتهدف الحملة إلى تعزيز الوعي كخط دفاع أساسي لحماية المجتمع من الآفة، من خلال نشر المعرفة بأساليب إيجابية وملهمة تعمل على تمكين الشباب من مواجهة التحديات والمخاطر الناشئة عن هذه الآفة، وطلب الدعم في العلاج والتأهيل عبر خدمة حصن (80044).
وتعتبر خدمة «حصن» نظاماً شاملاً يسهل تواصل الجمهور مع الجهاز للإبلاغ وطلب الدعم والمساعدة بسرية وخصوصية تامة، والحصول على الاستشارات والتوعية، وطلب الدعم العلاجي والتأهيلي بأعلى المعايير الطبية العالمية، مع الإعفاء الكامل من أي مسؤولية جنائية.
قصص التعافي وأمل المستقبل
وبثّت شرطة أبوظبي عبر منصاتها الرقمية قصةً ضمن برنامج «فرصة أمل»، سلطت الضوء على رحلة أحد المتعافين من الإدمان، وما وفره البرنامج من دعم وعلاج أسهما في استعادته حياته ولمّ شمل أسرته، في رسالة توعوية تؤكد أن طلب العلاج هو بداية طريق التعافي، وأن الأمل موجود لكل من يرغب في التغيير.
وأفادت بأن برنامج «فرصة أمل» يجسد نهجها الإنساني في دعم الراغبين في العلاج والتعافي، من خلال توفير بيئة آمنة وسرية تشجّع المتعاطي على طلب العلاج.



