الرئيسيةمحلياتالثلث الثنائي يشرق في سماء الدولة...
محليات

الثلث الثنائي يشرق في سماء الدولة من 7 يونيو ويستمر ثلاثة أسابيع

04/06/2026 17:01

منذ السابع من يونيو الجاري، يبدأ بزوغ نجم الثريا في الأفق الشرقي لبلاد الدولة، حيث يُطلق على الاتجاه الذي يشرق منه هذا النجم اسم “مطلع الثريا” في التراث المحلي، وهو يميل نحو الشمال بحوالي خمسة وعشرين درجة عن الاتجاه الشرقي الحقيقي.

معنى الظاهرة في الثقافة العربية

أوضح إبراهيم الجروان، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، أن العرب يراقبون توقيت بزوغ الثريا في الصباح الباكر باعتباره إشارة لبداية فترة “القيظ”، أي شدة حرارة الصيف. وتُعَرَّفُ “القيظ” عند العرب بأنها المدة التي تمتد من طلوع الثريا إلى طلوع نجم سهيل.

تقسيم الموسم وفقاً للأنواء التقليدية

تشير المصادر المحلية إلى أن فترة بزوغ الثريا تستمر لثلاثة عشر يوماً، من السابع حتى التاسع عشر من يونيو. أما “موسم الثريا” فيشمل ظهور كل من الثريا والدبران، ويمتد من السابع من يونيو إلى الثاني من يوليو. يتلو هذا الموسم “موسم الجوزاء” ثم “موسم المرزم”، اللذان يتزامنان مع أقصى حرارة وجفاف، ثم يأتي “موسم الكليبيين” الذي يضيف رطوبة أعلى إلى الحرارة، مسبّباً إجهادًا للجو وتفعيل رياح “الكوس” الجنوبية الشرقية الرطبة والمتوسطة الحرارة. في ختام هذه الفترات، ينقضي القيظ مع بزوغ نجم سهيل في أواخر أغسطس.

الظواهر المناخية المصاحبة

تتراوح درجات الحرارة العظمى نهاراً بين أربعين وثلاثة وأربعين درجة مئوية، بينما تتراوح أدناها ليلاً بين ثمانية وعشرين وثلاثة وعشرين درجة. خلال فترة القيظ، تتعالى موجات حرّية تُرفع فيها درجات الحرارة العظمى بأربع درجات على الأقل عن المعدل المعتاد، وتستمر هذه الظاهرة لمدى لا يقل عن يومين، وتُسمى محلياً “وغرات”. تصاحبها رياح شمالية غربية صيفية محمّلة بالغبار تُعرف بـ “البوارح” أو “البارح”، إضافة إلى رياح “السموم” الجافة التي تحرك الرمال وتزيد من كثافة الغبار.

تأثير الظاهرة على الزراعة والحياة اليومية

في موسم الثريا، تتعامد أشعة الشمس على مدار السرطان، لتصل إلى أقصى ميل شمالي مع الانقلاب الشمسي الصيفي في الحادي والعشرين من يونيو. يتلاشى ظل الظهر تماماً عند خط السرطان، وتصبح المناطق الجنوبية من الدولة في حالة شمس مستمرة. يطول النهار إلى أقصى درجة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، في حين يُقصر الليل إلى أدنى حد. بالنسبة للمزارعين، يُعدّ القيظ موسم حصاد النخيل، حيث يُقال “قيظت الذيد” أو “قيظت العين” إشارة إلى نضوج الثمار. وتختلف مواعيد نضوج النخل بين المناطق، فبعضها يسبق الأخرى في هذا الفصل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *