الرئيسيةمحلياتهيئة كهرباء ومياه دبي تقود مسيرة...
محليات

هيئة كهرباء ومياه دبي تقود مسيرة التحول إلى الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر

05/06/2026 09:00

تستمر هيئة كهرباء ومياه دبي في تعزيز موقعها كقوة رائدة تدعم المبادرات الوطنية والعالمية لحماية البيئة، عبر مجموعة متكاملة من المشاريع والبرامج التي تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية، تحسين كفاءة استهلاك الموارد، وتسرّع الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر، تماشيًا مع رؤية القيادة الرشيدة وجهود دولة الإمارات في مجال المناخ.

الاحتفال باليوم العالمي للبيئة وتعزيز الالتزام الجماعي

تزامنًا مع فعاليات اليوم العالمي للبيئة الذي يُحتفل به في 5 يونيو من كل عام، حُددت هذه السنة شعارًا هو “العمل للمناخ اليوم”. يبرز هذا الشعار أن الحفاظ على البيئة ليس مجرد خيار بل ضرورة استراتيجية ترتبط بمستقبل التنمية وجودة الحياة، بالإضافة إلى ضرورة صون الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

وعبر كلمات معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة، أعرب عن أهمية هذا اليوم في تجديد العزم الجماعي لحماية البيئة وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، مستندًا إلى مسؤولية مشتركة تجاه كوكبنا. وأوضح أن دور الهيئة يتجاوز تقديم خدمات الكهرباء والمياه ليشمل قيادة التحول نحو مستقبل أكثر استدامة عبر الابتكار واعتماد أحدث الحلول والتقنيات النظيفة.

نموذج استدامة شامل في جميع المشاريع

وفقًا للهيئة، يُطبّق نموذج متكامل يجعل الاستدامة محورًا أساسيًا في كل خطة ومشروع ومبادرة. يشمل ذلك الاستثمار في مشاريع رائدة بمجالات الطاقة المتجددة، رفع كفاءة الاستفادة من الموارد، وتطوير حلول مبتكرة تدعم هدف الحياد الكربوني. كما أكدت الهيئة التزامها بأعلى المعايير والمواصفات المحلية والاتحادية والدولية، ما يرسّخ منظومة بيئية شاملة تحافظ على الموارد الطبيعية، تقلل الهدر، وتدعم التنوع البيولوجي. هذا الالتزام يُعَدّ تجسيدًا للنهج الريادي للهيئة في مجال الاستدامة المناخية، متماشيًا مع أفضل الممارسات العالمية ومساندًا لرؤية الإمارات في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

مشاريع رائدة تدعم استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050

تنفّذ الهيئة مجموعة من المبادرات التي تجعل الاستدامة جزءًا أساسيًا من نموذجها المؤسسي والتشغيلي، وتساهم في تحقيق أهداف “استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050″ و”استراتيجية الحياد الكربوني 2050” لإمارة دبي، والتي تستهدف توليد 100% من القدرة الإنتاجية من مصادر نظيفة بحلول ذلك العام.

من أبرز هذه المشاريع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، وهو الأكبر عالميًا في موقع واحد بنظام المنتج المستقل للطاقة. يهدف إلى تجاوز قدرة إنتاجية تبلغ 8,000 ميجاوات بحلول عام 2030، بينما تبلغ طاقته الحالية 3,860 ميجاوات مستندة إلى أحدث تقنيات الخلايا الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة.

من المتوقع أن ترتفع حصة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة بدبي إلى 36% بحلول عام 2030، مقارنةً بنسبة 25% في الخطة الأصلية، ما يساهم في خفض أكثر من 8.5 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا.

كما أطلقت الهيئة مشروع “الهيدروجين الأخضر”، الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يُنتج الهيدروجين باستخدام الطاقة الشمسية، يُخزن ثم يُحوَّل إلى كهرباء. يحقق المشروع إنتاجًا يقارب 20 كيلوجرامًا من الهيدروجين في الساعة، وتستوعب خزانات التخزين ما يصل إلى 240 كيلوجرامًا. تُستَخدم هذه الكمية لتشغيل محرك بقدرة حوالي 300 كيلووات لتوليد الكهرباء، وقد صُمِّمت المحطة لتكون منصة مرنة لاختبار تطبيقات مستقبلية متعددة للهيدروجين.

وتُعَدُّ المحطة الكهرومائية بتقنية الطاقة المائية المخزنة في حتا الأولى من نوعها في دول مجلس التعاون الخليجي، بقدرة 250 ميجاوات وسعة تخزين تصل إلى 1,500 ميجاوات ساعة، مع توقع عمر تشغيلي يصل إلى ثمانين سنة.

بنية تحتية للنقل الكهربائي ومبادرات المباني الخضراء

منذ عام 2014، أطلقت الهيئة مبادرة “الشاحن الأخضر” لإنشاء شبكة شاملة من محطات شحن المركبات الكهربائية، داعمةً للتحول إلى التنقل الأخضر ومساهمةً في تحقيق رؤية دبي لتصبح الأذكى والأكثر سعادة على مستوى العالم. وتضم الشبكة الآن أكثر من 2,223 نقطة شحن موزعة في مختلف أحياء الإمارة، بالتعاون مع شركاء محليين.

يُمكن للمستفيدين، سواء كانوا مسجلين في المبادرة أو غير مسجلين، الاستفادة من الخدمة عبر خاصية “الزائر”، مع إمكانية تحديد مواقع المحطات عبر التطبيق الذكي للهيئة أو موقعها الإلكتروني أو عبر أربعة عشر منصة رقمية أخرى.

تلتزم الهيئة بتطبيق أعلى المعايير البيئية في جميع منشآتها، مع تركيز خاص على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة والمياه طوال دورة حياة المباني. حتى الآن، حصلت عشرة مبانٍ تابعة لها على تصنيف الريادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED). ومن بين هذه المباني، يبرز “مبنى الشراع”، المقر الرئيسي الجديد للهيئة، والذي يُعَدُّ أعلى وأكبر وأذكى مبنى حكومي على مستوى العالم، حيث يحقق إيجابية الطاقة ويستهدف الحصول على تصنيف بلاتيني وفق نظام LEED، بالإضافة إلى شهادة WELL الذهبية للمباني الصحية.

يعتمد “مبنى الشراع” على بنية تقنية متطورة تشمل إنترنت الأشياء، تحليل البيانات الضخمة، الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أحدث حلول الطاقة المتجددة، ما يجعله نموذجًا متكاملًا للابتكار والاستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *