الرئيسيةمحلياتباحثة إماراتية تطلق منصة «ديبي» للكشف...
محليات

باحثة إماراتية تطلق منصة «ديبي» للكشف عن التزييف العميق في الصور والفيديو والصوت

06/06/2026 17:01

قامت الباحثة الإماراتية المتخصصة في الأمن السيبراني، بشاير السلامي، بتطوير منصة رقمية تستند إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد التلاعب الرقمي في الصور ومقاطع الفيديو والملفات الصوتية، في ظل تزايد مخاطر تقنيات التزييف العميق وانتشارها الواسع على المنصات الرقمية ومواقع التواصل.

نشأة منصة «ديبي»

نشأت فكرة المنصة تحت اسم «ديبي» خلال إعداد مشروع بحثي لدرجة الماجستير في جامعة زايد، حيث ركّزت الدراسة على التهديدات الرقمية الحديثة وتطور أدوات التلاعب بالمحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي. جاءت هذه الخطوة في وقت أصبحت فيه التقنيات الحديثة قادرة على إنتاج صور وفيديوهات ومقاطع صوتية تبدو واقعية إلى درجة تتجاوز قدرة المستخدم العادي على تمييزها.

آلية العمل وتقنيات التحليل

تعمل «ديبي» عبر تحليل الملفات التي يرفعها المستخدم، ثم تصدر تقييمًا لمستوى موثوقية المحتوى مع إشارة إلى احتمال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التلاعب. تعتمد المنصة على خوارزميات متقدمة تفحص مؤشرات تقنية داخل الملف الرقمي ذاته، تشمل أنماط البكسلات، واختلافات الإضاءة، والتشوهات المرتبطة بالحركة أو الصوت، وهي تفاصيل قد لا تظهر عند المشاهدة أو الاستماع العادي.

لا تستند عملية الكشف إلى مؤشر واحد فقط، بل تعتمد على مجموعة من العلامات التقنية الدقيقة مثل عدم التناسق في حركة الشفاه أو تعابير الوجه، والتباينات غير الطبيعية في الظلال والإضاءة، بالإضافة إلى التشوهات الطفيفة على مستوى الإطارات أو البكسلات، وما يطلق عليه «البصمات الرقمية» التي تتركها خوارزميات توليد الصور والمحتوى الصوتي.

التدريب على نماذج التعلم العميق

أوضحت بشاير السلامي أن المنصة تستند إلى نماذج تعلم عميق تم تدريبها على آلاف العينات من المحتوى الحقيقي والمحتوى المفبرك، ما يمكنها من التعرف على أنماط التلاعب الرقمي واكتشافها في مراحل مبكرة.

الفئات المستهدفة وتوسيع الاستخدام

تستهدف «ديبي» مجموعة من الجهات والقطاعات التي تعتمد على التحقق من صحة المحتوى الرقمي، بما في ذلك الجهات الحكومية والأمنية، والمؤسسات الإعلامية والصحافيين، والشركات والهيئات المختصة بالأمن الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي. كما تم الإعلان عن العمل على نسخ مخصصة للمستخدمين الأفراد، تمكّن أي شخص من فحص الصور أو الفيديوهات قبل إعادة مشاركتها أو تداولها، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الاستفادة من أدوات الكشف الرقمي خارج المؤسسات المتخصصة.

وأشارت إلى أن فترات الأزمات والتوترات السياسية تشهد عادةً ارتفاعًا ملحوظًا في تداول المحتوى المفبرك، حيث تُستَخدم تقنيات التزييف العميق لإثارة القلق أو التأثير في الرأي العام، ما يعزز الحاجة إلى أدوات تحقق سريعة تساعد الصحافيين والجهات الرسمية والمستخدمين على فحص المواد الرقمية قبل نشرها.

ختامًا، أكدت أن دور التكنولوجيا لا يقتصر على اكتشاف التلاعب الرقمي فحسب، بل يمتد إلى تعزيز الوعي الرقمي ودعم بناء بيئة إعلامية أكثر موثوقية وأمانًا في العصر الرقمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *