هيئة الطرق والمواصلات بدبي تُكمل 72% من مشروع ترقية نظام نول للدفع الرقمي

أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن إتمام 72% من الأعمال الخاصة بمبادرة تطوير نظام “نول” الحالي، الذي يعتمد حالياً على البطاقات البلاستيكية، إلى منصة دفع رقمية متكاملة تستند إلى الحسابات الرقمية. يُعَد هذا النظام الجديد الأكثر تقدماً في مجال المدفوعات، ويواكب أحدث الاتجاهات العالمية في التقنية المالية. من المقرر أن تُستكمل جميع المراحل المتبقية بحلول نهاية الربع الأول من العام القادم.
أهمية المشروع في استراتيجية التحول الرقمي
أكد المدير العام ورئيس مجلس المديرين في الهيئة، مطر الطاير، أن ترقية نظام “نول” تشكل خطوة محورية ضمن خطة التحول الرقمي الشاملة التي تتبعها الهيئة. واعتبرها استثماراً استراتيجياً يهدف إلى بناء بنية دفع موحدة ومترابطة تشمل مختلف وسائل النقل والخدمات، ما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتسهيل تجربة المستخدمين. وأضاف أن هذا الجهد يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة التي تسعى إلى توظيف التكنولوجيا المتقدمة لتبسيط الخدمات العامة وتعزيز جودة حياة المقيمين والزوار، لتصبح دبي الوجهة المثلى للعيش والعمل والتنقل.
تحسين تجربة المتعامل وتوسيع خيارات الدفع
أوضح الطاير أن النظام الجديد سيُحدث تحولاً ملموساً في طريقة تعامل المستخدمين مع الخدمات، إذ سيوفر مجموعة أوسع من أساليب السداد، بما في ذلك وسائل حديثة ومتنوعة تُقلل من الإجراءات التقليدية وتُسهل الوصول إلى الخدمات. كما سيُعزز من مكانة بطاقة “نول” لتصبح إحدى أكثر حلول الدفع الرقمية شمولية وتطوراً، داعماً استراتيجية دبي اللانقدية وتكاملها مع القطاعات الاقتصادية والخدمية المختلفة، لتصبح أداة دفع يومية تدعم مسار الاقتصاد الرقمي والمدن الذكية.
مراحل التنفيذ الثلاثة
نظرًا لحجم المشروع، تم تقسيمه إلى ثلاث مراحل رئيسية. في المرحلة الأولى، ستُطلق خدمة التذاكر باستخدام تقنية الرموز سريعة الاستجابة (QR Code) عبر القنوات الرقمية. أما المرحلة الثانية فستتضمن إصدار الجيل الجديد من بطاقات “نول” بمعايير عالمية، بحيث تُربط مباشرةً بحسابات المتعاملين الرقمية وتُعتمد تلقائياً عند شراء بطاقة جديدة. وفي المرحلة الثالثة، سيُستكمل ترقية النظام لتمكينه من قبول وسائل دفع إضافية مثل البطاقات البنكية والمحافظ الرقمية لتسديد تعرفة المواصلات العامة في الإمارة.
المزايا الوظيفية للنظام الجديد
سيوفر النظام الجديد مجموعة من الخصائص المتقدمة للمتعاملين، تشمل إنشاء حسابات شخصية وربط بطاقات “نول” بها، إضافة البطاقات إلى المحافظ الرقمية للهواتف الذكية، شراء التذاكر عبر QR Code، وتطبيق نظام التعرفة المرنة في وسائل النقل العام. كما سيتيح للمستخدمين إمكانية ربط حساباتهم البنكية لتفعيل التعبئة التلقائية للأرصدة، الاطلاع على كشوفات المعاملات اليومية، وإيقاف البطاقات واسترداد الأرصدة بسهولة.
وبالإضافة إلى تحسين تجربة التنقل، سيوسع الجيل الجديد من بطاقات “نول” استخدامها إلى خارج نطاق المواصلات العامة، ما يسمح للمتعاملين بشراء السلع عبر القنوات الرقمية ومتاجر التجزئة في الدولة، على غرار البطاقات البنكية التقليدية.



