انخفاض ملحوظ في أسعار مواد البناء خلال الأسبوع الأخير من مايو بالإمارات

أظهر السوق المحلي في الإمارات تراجعاً واضحاً في أسعار عدد من مواد البناء خلال الأيام الأخيرة من شهر مايو، حيث وصلت الانخفاضات إلى نحو 8 % لبعض السلع، بينما حافظت سلع أخرى على مستويات أسعارها التي سجّلتها في منتصف الشهر. يأتي هذا الانخفاض في ظل نشاط متواصل للقطاع العقاري داخل الدولة.
آثار انخفاض الأسعار على قطاع البناء
يُعَدُّ هذا الانخفاض مؤشراً إيجابياً لعدة جوانب؛ فهو يخفّف من تكلفة بناء المنازل والمشروعات، ويحفّز المستثمرين والمطورين على إطلاق مشاريع جديدة، كما يُسهم في زيادة المعروض السكني.
سعر الحديد والصلب
وفقاً لبيانات الاتحاد العربي للحديد والصلب، سجّلت أسعار الحديد المستورد انخفاضاً نسبته 3 % خلال الأسبوع الرابع من مايو، من متوسط 605 دولارات للطن إلى 585 دولاراً للطن. كما انخفض الحد الأعلى لسعر أسلاك الحديد إلى ما دون 600 دولار للطن.
من جانب آخر، أعلن مقاولون عن عروض لحديد محلي الصنع تتراوح بين 2950 و3000 درهم للطن، وهو ما يُظهر انخفاضاً عن 3000 درهم التي كانت سائدة منذ بداية الشهر.
تغيّر أسعار الطابوق والرمل
انخفضت أسعار بعض أنواع الطابوق بنحو 5 %؛ فقد انخفض متوسط سعر الطابوق المجوف إلى 4.3 درهم للقطعة، بينما وصل سعر الطابوق المصمت إلى 5.4 درهم، واستقر سعر الطابوق الحراري عند 6.8 درهم للقطعة.
كما شهدت أسعار الرمل المخصص لأعمال الإنشاء والتشطيب تراجعاً يتراوح بين 7 % و9 % حسب الموردين. فقد ارتفع سعر شاحنة الرمل الأبيض إلى حوالي 1150 درهماً، بينما بلغ متوسط سعر وحدة 3 أطنان 550 درهماً، وسعر الرمل الأسود وصل إلى 1300 درهم للشاحنة.
تراجع أسعار الأسمنت والخرسانة
انخفضت أسعار الأسمنت العادي في الأسبوع الأخير من مايو مقارنة بالمتوسطات التي سُجّلت في منتصف الشهر؛ حيث انخفض السعر إلى متوسط 15 درهماً للعبوة مقابل 16.2 درهماً في السابق. وتراوح الحد الأعلى للأسمنت بين 17 و18 درهماً للعبوة.
أما أسعار الخرسانة الجاهزة فقد استقرت، حيث بلغ سعر المتر للخرسانة العادية 320 درهماً، في حين ارتفع متوسط سعر المتر للخرسانة المسلحة إلى 370 درهماً.
وحافظت منتجات أخرى مثل الأخشاب، الركام، ومواد التشطيب على مستويات أسعارها دون تغيير ملحوظ.
تفسير وتوقعات حركة الأسعار
أشار مقاولون إلى أن أسعار المواد تشهد تقلبات سريعة نتيجة لتغيّر كميات العرض المتوفرة في الأسواق، ومدى نشاط المبيعات، واستقرار سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى المنافسة بين الموردين على جذب طلبات الشراء.
ومن الجدير بالذكر أن انخفاض أسعار مواد البناء ينعكس على تكلفة الحصول على هذه المواد، ما قد يؤدي إلى خفض تكلفة إنشاء المباني السكنية أو التجارية أو الحكومية، وزيادة ربحية شركات المقاولات والمطورين إذا لم تنخفض أسعار العقارات بنفس النسبة. وعلى المدى المتوسط، قد يسهم ذلك في انخفاض أسعار بعض الوحدات السكنية.



