دبي تتصدر مؤشرات جودة الطرق بفضل بنية تحتية متقدمة

تستمر الإمارة في صعودها المتواصل ضمن القوائم العالمية التي تقيّم شبكات الطرق، حيث تُعَدّ دبي اليوم مثالاً يُحتذى في هذا المجال.
امتداد الشبكة الطرقية
تفتخر دبي بامتلاكها أكثر من 4,500 كيلومتر من الطرق السريعة، وهو رقم يزداد باستمرار بفضل الاستثمارات المتواصلة في هذا القطاع.
التحصيلات الدولية
أظهر تقرير مجلة “AD” الشرق الأوسط أن دبي ارتقت في السنوات الأخيرة إلى مراكز متقدمة في تصنيفات أفضل شبكات الطرق على مستوى العالم. فقد وضع المنتدى الاقتصادي العالمي في تقريره لعام 2024 دولة الإمارات في المرتبة الخامسة عالمياً، ثم أدرجت صحيفة “ديلي جانغ” الإمارات في المرتبة الرابعة عام 2025، مع تصدرها للمنطقة العربية.
العوامل التقنية وراء التفوق
يرتبط هذا الإنجاز بعدة عوامل، أبرزها الاعتماد على منتجات النفط الثانوية، لا سيما “البيتومين” المستخرج من عمليات تكرير البترول، المعروف أيضاً باسم الأسفلت. تستخدم شركات البناء في دبي أسفلتاً مدعماً بالبوليمرات يمنحه صلابة إضافية، يُخلط مع ركام الحجر الجيري المحلي لتكوين سطح يتحمل درجات حرارة تتجاوز 50 درجة مئوية.
تُصمم الطرق السريعة في الإمارة بنظام طبقات متعددة؛ تشمل طبقة أساس من الحجر المسحوق، طبقة أساس مساعدة مثبتة بالإسمنت، إضافة إلى دعامات من الأنسجة الأرضية (الجيوتكستايل). هذه التركيبة تعزز قدرة التحمل للآلات الثقيلة وتضمن استقراراً هيكلياً على المدى البعيد.
نتائج الأداء والاستدامة
جاءت هذه الاستراتيجية لتُسجل درجة أداء للطرق بلغت 96.95%، ما يتماشى مع أهداف دولة الإمارات في رفع جودة الحياة وتوفير نظام نقل مستدام وطويل الأمد.
منذ أواخر الستينات، بدأت دبي رحلتها نحو التحول إلى مدينة عصرية بإنشاء أول طريق سريع رئيسي لها، شارع الشيخ زايد، الذي اكتمل بناؤه خلال السبعينات والثمانينات، وظل رمزاً للتقدم المستمر.
خلال العقد الأخير، تم ضخ أكثر من 13 مليار درهم في تطوير البنية التحتية، ما مكن الإمارة من توسيع شبكة الطرق لتتجاوز 4,500 كيلومتر. كما تُستخدم الآن مواد معاد تدويرها في 35% من مشاريع الطرق الجديدة، مع خطة لرفع هذه النسبة إلى 50% بحلول عام 2027.
وفي خطوة نحو الطاقة النظيفة، سيُعتمد في العام الحالي على إضاءة جميع الطرق السريعة الجديدة باستخدام الطاقة الشمسية، لتصل إلى نسبة 100% من الطاقة المتجددة.



