الإمارات تطلق مشروعاً لفحص صحة الفم والأسنان في رياض الأطفال الأولى بالمدارس الحكومية

دبي في 6 نوفمبر 2026 / وام — أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، عن انطلاق مشروع مشترك يهدف إلى إجراء فحوصات شاملة لصحة الفم والأسنان لدى طلبة مرحلة رياض الأطفال الأولى (KG1) في المدارس الحكومية في الدولة. ويأتي هذا المشروع في إطار التزام دولة الإمارات بتعزيز الصحة الوقائية وترسيخ نهج استباقي يضع صحة الطفل في صدارة الأولويات الوطنية، انطلاقاً من رؤية شاملة تستهدف بناء مجتمع أكثر صحة وجودة حياة، والاستثمار في صحة الأجيال منذ المراحل العمرية المبكرة.
مواءمة مع الاستراتيجيات العالمية
ويتماشى إطلاق المشروع مع توجهات الدولة الرامية إلى تطوير منظومة صحية قائمة على الوقاية والكشف المبكر. كما يجسد الجهود الوطنية في تنفيذ الاستراتيجية العالمية لصحة الفم وخطة العمل الصادرة عن منظمة الصحة العالمية للفترة 2023–2030، والتي تدعو إلى التحول من التركيز على العلاج إلى الاستثمار في الوقاية، وتعزيز صحة الفم باعتبارها محوراً أساسياً من الصحة العامة وعنصراً رئيسياً في تحسين جودة الحياة.
اقرأ أيضاً: انطلاق النسخة الأولى من بطولة السلوقي العربي برعاية كريمة في نوفمبر 2026
أهداف المشروع وأبعاده المجتمعية
ويهدف المشروع إلى غرس ثقافة مجتمعية جديدة تجعل الفحص الدوري لصحة الفم والأسنان ممارسة صحية منتظمة تبدأ منذ السنوات الأولى من عمر الطفل. كما يسعى إلى تعزيز الوعي بأن زيارة طبيب الأسنان ترتبط بالوقاية والكشف المبكر، وليس بظهور الألم فقط، انطلاقاً من مفهوم متكامل يؤكد أن صحة الفم جزء لا يتجزأ من صحة الإنسان، وأن الحفاظ على فم معافى يسهم في تعزيز الصحة العامة ودعم النمو السليم للأطفال.
آلية التنفيذ ونطاق الخدمة
وبموجب المشروع، يتم إدراج الفحص الشامل لصحة الفم والأسنان ضمن الخدمات المقدمة في مرحلة رياض الأطفال الأولى (KG1)، في خطوة تهدف إلى تعزيز الكشف المبكر عن مشكلات صحة الفم والأسنان ودعم جهود الوقاية والرعاية الصحية للأطفال. وتقوم الأسرة بمرافقة الطفل إلى المراكز الصحية الحكومية التابعة لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية أو إلى إحدى منشآت القطاع الصحي الخاص لإجراء الفحص، مما يتيح للأسر خيارات مرنة للحصول على الخدمة، ويوسع نطاق الاستفادة منها، ويعزز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص في تقديم خدمات صحية وقائية عالية الجودة وفق أفضل الممارسات الصحية.
اقرأ أيضاً: قمة دبي للثروات العائلية تبحث استمرارية الأجيال والحوكمة والاستثمار المسؤول
ويركز الفحص على الكشف المبكر عن تسوس الأسنان وأمراض اللثة وغيرها من المشكلات التي قد تؤثر في صحة الطفل ونموه وقدرته على التعلم. ويتيح ذلك التدخل الوقائي أو العلاجي في الوقت المناسب قبل بدء المرحلة الدراسية الأساسية، ويسهم في الحد من المضاعفات الصحية مستقبلاً، إضافة إلى دعم جاهزية الأطفال للانخراط في البيئة التعليمية وهم يتمتعون بصحة أفضل.
تصريحات المسؤولين حول أهمية المشروع
وأكد سعادة الدكتور حسين الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن المشروع يجسد رؤية وطنية تستثمر في الوقاية باعتبارها الأساس الأكثر فاعلية لبناء مجتمع يتمتع بصحة مستدامة. وأشار إلى أن تعزيز صحة الفم والأسنان منذ مرحلة ما قبل المدرسة يسهم في ترسيخ عادات صحية تستمر مع الطفل طوال حياته. وشدد على أن الأسرة تؤدي دوراً محورياً في غرس هذه العادات ومتابعة صحة الطفل وتشجيعه على الالتزام بالممارسات الصحية اليومية، بالتكامل مع جهود القطاعين الصحي والتعليمي، بما يسهم في بناء أجيال أكثر صحة، وتعزيز جودة الحياة، ودعم تطور المؤشرات الصحية الوطنية وفق أفضل الممارسات العالمية.
اقرأ أيضاً: مدارس المتقدمة الأهلية ثنائية اللغة – حي القيروان بمنطقة الرياض تحتفل بالعام الدراسي الجديد
من جانبه، لفت سعادة طارق الهاشمي، الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية في دبي والإمارات الشمالية في وزارة التربية والتعليم، إلى حرص الوزارة على تعزيز التعاون والتكامل مع مختلف القطاعات بما يخدم مسيرة الطلبة، ويترجم الرؤى الوطنية المشتركة الهادفة إلى توفير بيئة تعليمية وصحية متكاملة وفق أعلى المعايير. وأوضح أن الوزارة تعمل بالتعاون مع شركائها على دعم المبادرات الصحية التي تعزز مفهوم الوقاية لدى الطلبة والأسر منذ سنوات التعليم المبكرة، انطلاقاً من أهمية الصحة في دعم جاهزية الطفل، وتعزيز قدرته على المشاركة والتفاعل والاستفادة من تجربته التعليمية.
وأكد سعادة الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن مشاركة المؤسسة في تنفيذ المشروع تأتي امتداداً لدورها في توفير خدمات صحية متكاملة وسهلة الوصول لجميع أفراد الأسرة. وأشار إلى أن إتاحة فحوص صحة الفم والأسنان عبر المراكز الصحية التابعة للمؤسسة تسهم في الكشف عن التحديات الصحية في مرحلة مبكرة وتوجيه الحالات التي تستدعي المتابعة إلى مسار الرعاية المناسب في الوقت الملائم. وأضاف أن المؤسسة تحرص على توفير تجربة سلسة للأسر وربط خدمات الفحص بالتوعية والمتابعة الصحية، بما يدعم استمرارية الرعاية ويعزز صحة الطفل خلال المراحل الأولى من النمو.
المزيد في قسم محليات




