نمو الناتج المحلي الإجمالي لدبي 2.4% في الربع الأول مسجلاً 232 مليار درهم

واصل اقتصاد إمارة دبي أداءه الإيجابي خلال الربع الأول من العام 2026، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي للإمارة 232 مليار درهم، مسجلاً نمواً نسبته 2.4% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
هذا الأداء يعكس متانة ومرونة اقتصاد دبي، وقدرته على التكيف بفضل تنوع وتكامل الأنشطة الاقتصادية في الإمارة، إلى جانب نجاح السياسات والاستراتيجيات التنموية في تعزيز تنافسية الإمارة وقدرتها على مواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية. كما يؤكد استمرار دبي في تحقيق نمو اقتصادي مستدام يرتكز على الابتكار والانفتاح والشراكة مع القطاع الخاص، مما يعزز مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار ويدعم مستهدفاتها التنموية طويلة المدى.
تحديث سلسلة الناتج المحلي
منذ مطلع 2026، تم تحديث سلسلة الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالتقديرات المنشورة سابقاً، وذلك في ضوء أحدث نتائج المسوح الاقتصادية والبيانات المستمدة من السجلات الإدارية، وفق أفضل الممارسات والمعايير الإحصائية الدولية، مما يعزز دقة البيانات.
أداء القطاعات الاقتصادية
سجل قطاع الأنشطة في مجال صحة الإنسان والعمل الاجتماعي أعلى نسبة نمو بلغت 17.5%، مساهماً بنسبة 1.5% في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة. وحقق قطاع الكهرباء والغاز والمياه وأنشطة إدارة النفايات نمواً قوياً بلغ 8.4%، فيما سجل قطاع التشييد نمواً قدره 8.2% مساهماً بنسبة 8.1% في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من العام الجاري.
وبلغت قيمة قطاع الكهرباء والغاز والمياه وأنشطة إدارة النفايات 4.6 مليار درهم خلال الربع الأول من 2026، بنسبة مساهمة 2.0% من الناتج المحلي الإجمالي، محققاً نمواً نسبته 8.4% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2025. بينما سجل القطاع في الربع الأول من 2025 مساهمة قدرها 1.9% وإجمالياً قدره 4.3 مليار درهم.
وسجل قطاع التشييد نمواً نسبته 8.2% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2025، وبلغت القيمة المضافة للقطاع نحو 18.7 مليار درهم خلال الربع الأول من 2026، مساهماً بنسبة 8.1% من الناتج المحلي الإجمالي.
أما قطاع العقارات فسجل نمواً بنسبة 3.1% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2025، وبلغت القيمة المضافة للقطاع نحو 26.0 مليار درهم خلال الربع الأول من 2026، مساهماً بنسبة 11.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
وسجل نشاط تجارة الجملة والتجزئة نمواً بنسبة 2.6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2025، لتبلغ قيمته المضافة الحقيقية 50.9 مليار درهم مقابل 49.6 مليار درهم في الفترة نفسها من العام السابق، ليظل متصدراً كافة الأنشطة من حيث المساهمة بنسبة تقارب 22% من مجمل الاقتصاد، دافعاً النمو إيجاباً بما يقارب 0.57 نقطة مئوية ليسهم بمعدل 24% من النمو المتحقق.
وسجل نشاط تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نمواً بنسبة 2.7% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2025، لتبلغ قيمته المضافة الحقيقية 12.1 مليار درهم مقابل 11.8 مليار درهم في الفترة نفسها من العام السابق، مساهماً بنسبة تقارب 5.2% من مجمل الاقتصاد، ودافعاً الاقتصاد إيجاباً بمقدار 0.14 نقطة مئوية.
وبلغت القيمة المضافة للقطاع 32.4 مليار درهم خلال الربع الأول من 2026، بنسبة مساهمة 14% من الناتج المحلي الإجمالي، محققاً نمواً نسبته 6.5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2025. وسجل القطاع في الربع الأول من 2025 مساهمة قدرها 13.4% وإجمالياً قدره 30.4 مليار درهم. وقد أسهم هذا القطاع إيجاباً بما مقداره 0.88 نقطة مئوية في النمو المتحقق، أي ما يوازي 37% من مجمل النمو خلال الربع الأول.
وبلغت نسبة مساهمة أنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم في الناتج المحلي الإجمالي 4.5%، بقيمة 10.5 مليار درهم خلال الربع الأول من 2026، محققاً نمواً نسبته 3.6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2025. وسجل القطاع في الربع الأول من 2025 مساهمة قدرها 4.5% وإجمالياً قدره 10.1 مليار درهم.
تصريحات المسؤولين
قال معالي هلال سعيد المرّي، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي: “تواصل دبي ترسيخ مسيرتها الاقتصادية على أسس راسخة وفق الرؤية الطموحة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبمتابعة سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وعبر التخطيط الاستراتيجي المدروس، واتباعها نهجاً مرناً في كافة القطاعات الحيوية.. وتعكس نتائج الربع الأول من العام الجاري للناتج المحلي الإجمالي الأداء القوي وهو ما يدعم النمو ويؤسس لقاعدة من الاستقرار، بما يمكّن دبي من تسريع وتيرة نموها خلال ما تبقى من العام الجاري وامتداداً إلى العام المقبل.”
وأضاف معاليه: “يجسّد مسار النمو في دبي التزاماً واضحاً بتحقيق الأهداف على المدى الطويل.. ويأتي استمرار تحقيق نتائج قوية على أساس ربع سنوي نجاح النهج الاستراتيجي القائم على سياسات مدروسة، ومرتكزات اقتصادية وهيكلية راسخة، واقتصاد يتمتع بالمرونة والجاهزية للحفاظ على زخمه في مختلف الظروف والمتغيّرات الخارجية.. ومع تطلّعنا للمستقبل، فإنّنا على يقين بأنّ الشراكة المتميّزة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب الحفاظ على ثقة المستثمرين العالميين، سيسهمان في دفع عجلة نمو المرحلة المقبلة من التنمية، وتعزيز مكانة دبي كمركز اقتصادي عالمي رائد، بما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33”.
وفي تعليقه على هذه النتائج، قال معالي حمد عبيد المنصوري، مدير عام دبي الرقمية: “تعكس نتائج الربع الأول من العام 2026 قوة اقتصاد دبي وقدرته على مواصلة النمو المستدام في ظل بيئة اقتصادية عالمية سريعة التغيير.. ويؤكد الأداء الإيجابي لمختلف القطاعات الاقتصادية نجاح الإمارة في ترسيخ نموذج اقتصادي متنوع ومرن، قائم على الابتكار والتنافسية والانفتاح على الأسواق العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 الرامية إلى تعزيز مكانة دبي ضمن أفضل ثلاث مدن اقتصادية عالمياً”.
وأضاف معاليه: “تواصل دبي تطوير منظومتها الاقتصادية وتعزيز جاذبية بيئة الأعمال من خلال الاستثمار في الممكنات التي تدعم النمو وترفع الإنتاجية، بما في ذلك تطوير الخدمات الحكومية، وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي، وتوظيف التقنيات الحديثة لدعم عملية صنع القرار وتحقيق مزيد من الإنجازات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار”.
ومن ناحيته، قال سعادة يونس آل ناصر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للبيانات والإحصاء التابعة لدبي الرقمية: “في عالم تتزايد فيه قيمة البيانات بوصفها محركاً للنمو وصناعة القرار، تبرز نتائج الربع الأول من عام 2026 أثر الاستثمار المستمر في بناء منظومة بيانات متقدمة تدعم التنمية الاقتصادية وتعزز القدرة على استشراف الفرص المستقبلية. فالبيانات اليوم تمثل أحد الأصول الاستراتيجية التي تسهم في توجيه الاستثمارات، وتعزيز كفاءة السياسات، وتمكين اتخاذ القرار على مختلف المستويات. وفي هذا السياق، تواصل دبي تطوير منظومة متكاملة للبيانات والإحصاء ترتكز على الجودة والدقة والموثوقية، بما يوفر مؤشرات اقتصادية تدعم التخطيط الفعّال ورسم السياسات القائمة على الأدلة، ويسهم في تعزيز تنافسية الإمارة وترسيخ مكانتها نموذجاً عالمياً في توظيف البيانات لخدمة التنمية وصناعة المستقبل ويعكس هذا الأداء المتواصل نضج منظومة البيانات في دبي ونجاحها في تحويل البيانات إلى قيمة اقتصادية ملموسة، بما يسهم في تسريع وتيرة الابتكار، ورفع تنافسية القطاعات الاقتصادية، وتعزيز قدرة الإمارة على استشراف الفرص المستقبلية وصناعة نمو أكثر استدامة وشمولاً”.
بدوره، قال سعادة هادي بدري، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، ذراع التنمية الاقتصادية لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي: “تمكّنت دبي خلال الأشهر الماضية من اتخاذ إجراءات سريعة وفعّالة مكّنتها من المحافظة على الأسس الراسخة التي تسهم في تحقيق النمو على المدى الطويل، كما تؤكد نتائج الربع الأول من العام 2026 الزخم الذي نواصل البناء عليه بينما نعمل على تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.. فمن المشاريع الاستراتيجية التي تدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى الشراكات العالمية التي تعزز ثقة المستثمرين وترسخ مكانة دبي على الساحة العالمية، لم تشهد الأشهر الماضية أي توقف في جهودنا المشتركة. وبالتعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص، سنواصل تركيزنا على دعم الاستثمار في القطاعات الرئيسية، وتحفيز الابتكار في مختلف مجالات الاقتصاد، وتنمية الكفاءات واستقطاب أفضل المواهب، وترسيخ بيئة ريادة الأعمال المحلية والعالمية”.



