دبي تبني منظومة طاقة مرنة تدعم ريادتها العالمية وتخفض البصمة الكربونية

ترأس سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، الجلسة الخامسة والتسعين للمجلس التي عُقدت عن بُعد، بمشاركة نائب رئيس المجلس معالي سعيد محمد الطاير.
تقدم دبي في مسار الاستدامة
أكد سمو الشيخ أن دبي، وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم الإمارة، تسير بخطى ثابتة نحو بناء نظام طاقة يتميز بالمرونة والاستعداد للمستقبل. وأشار إلى أن المجلس استعرض الإنجازات المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة واعتمد نتائج قياس انبعاثات الغازات الدفيئة للعام الماضي.
رؤية شاملة لتقوية قطاع الطاقة
في تدوينة على منصة “إكس”، صرح سمو الشيخ بأن الجهود تتركز على حوكمة استشرافية تشجع الابتكار وتستقطب الاستثمارات، ما يدعم نمواً اقتصادياً مستداماً يعزز مكانة دبي في الساحة العالمية للأجيال القادمة.
المشاركون في الاجتماع
حضر الجلسة كل من أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس، وعدد من أعضاء المجلس: معالي مروان بن غليطة، مدير عام بلدية دبي؛ عبدالله بن كلبان، العضو المنتدب لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم؛ حسين سلطان لوتاه، الرئيس التنفيذي لمجموعة إينوك؛ خوان فرييل، المدير العام لمؤسسة دبي للبترول ودوسب؛ ومنى العصيمي، المديرة التنفيذية لقطاع الاستراتيجية والحوكمة المؤسسية في هيئة الطرق والمواصلات.
نتائج قياس الانبعاثات 2025 وانخفاض البصمة الكربونية
أظهر قياس انبعاثات الغازات الدفيئة لعام 2025 تراجعاً مستمراً في البصمة الكربونية للإمارة، ما يعكس نجاح السياسات والمبادرات التي تدعم التحول إلى اقتصاد أخضر. وقد ارتبط هذا التحسن بارتفاع حصة الطاقة المتجددة، وترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، وتحسين الكفاءة التشغيلية عبر القطاعات المختلفة، فضلاً عن توسع استخدام المركبات الصديقة للبيئة.
استكشاف وقود الطيران المستدام
ناقش المجلس جدوى إنتاج وقود الطيران المستدام (SAF) من النفايات العضوية داخل دبي، متماشيًا مع الاتجاهات العالمية التي تسعى لزيادة نسبة خلط الوقود المستدام مع الوقود التقليدي في السنوات القادمة. وتُعَد هذه الخطوة فرصة لتوفير بديل أنظف للقطاع الجوي، والاستفادة من النفايات الصلبة، وتعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري.
أعرب معالي سعيد محمد الطاير عن أن هذه الإنجازات تجسد تطبيق رؤية القيادة الرشيدة لحكومة دبي، التي تهدف إلى ترسيخ مكانة الإمارة كنموذج عالمي في التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.
وأضاف أن المشاريع المستمدة من استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2050 واستراتيجية الحد من الانبعاثات الكربونية 2030 أثبتت فاعليتها، حيث نجحت في جذب استثمارات وشراكات من القطاع الخاص على الصعيدين المحلي والعالمي. وشملت هذه المشاريع مجالات الطاقة الشمسية، وتخزين الطاقة بالبطاريات، وإنتاج الهيدروجين الأخضر، وتحويل النفايات إلى طاقة، وإعادة تدوير النفايات، بالإضافة إلى بناء مباني خضراء.
وأشار إلى أن المجلس وفّر بيئة ملائمة لتسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ما يضمن دوام الإنجازات وتحقيق الأهداف المستقبلية في مجالي الطاقة والاستدامة.
من جهته، أكد أحمد بطي المحيربي أن نموذج الحوكمة المعتمد من المجلس على مدى الخمسة عشر سنة الماضية كان ركيزة أساسية في تحقيق مؤشرات أداء متميزة، من خلال تنفيذ منظومة شاملة من البرامج والمبادرات ضمن استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة والمياه. وأدت هذه الجهود إلى تحقيق وفورات ملموسة في استهلاك الكهرباء والمياه وفق خريطة طريق واضحة ومنهجية مستدامة تُطبق منذ عام 2012.



