«مرخيات القلايد» تعلن نهاية «جمرة القيظ» بدءاً من الثلاثاء المقبل

انتهاء موسم «جمرة القيظ» رسمياً
أعلن رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك، إبراهيم الجروان، أن موسم «جمرة القيظ» سينتهي رسمياً مع طلوع نجم «الكليبين» فجر يوم 11 أغسطس الجاري، الذي يصادف الثلاثاء المقبل. ويُعد هذا النجم آخر نجوم القيظ، وتمثل فترته استمراراً لأشتداد حرارة الصيف، نتيجة لاختزان الأرض أشعة الشمس الحارقة وسيطرتها على الأجواء. وقبل أن تبدأ ملامح طلوع النجم «سهيل» بالظهور تدريجياً على الأشجار والنباتات البرية، تبدأ برودة باطن الثرى مع احتفاظ سطح الأرض بالندى.
«مرخيات القلايد».. آخر مواسم القيظ
وأوضح الجروان في تصريح لـ«الإمارات اليوم» أن أهل البادية يطلقون على هذه الفترة اسم «مرخيات القلايد»، وهو آخر مواسم القيظ، ويمتد من 11 أغسطس إلى 3 سبتمبر، لمدة 26 يوماً. واستشهد ببيت الشاعر والفلكي راشد الخلاوي، الذي عاش في القرن الـ11 الهجري (الـ17 الميلادي)، والمشهور بالاستدلال بالنجوم في معرفة أوقات الزراعة والرعي والمحاصيل، حيث قال:
«قضى القيظ عن جرد السبايا، ولا بقى، من القيظ، إلا مرخيات القلايد».
تفسير التسمية وأصل المصطلحات
وبيّن الجروان أن «جرد السبايا» هي الخيل التي تترك في القيظ لترتاح من شدة الحر، أما «مرخيات القلايد» فتُعرف بـ«الشمالة»، وهو حبل يُربط حول رقاب الإبل، وترتخي هذه القلائد بعد أن كانت مشدودة في أول النهار، كعلامة على شدة عطش الإبل وضمور بطونها ورقابها من الجهد بعد القيظ الطويل. وقيل أيضاً إن التسمية تعود إلى ميلان عذوق النخيل وثقل ثمارها في آخر الموسم قبل الصرام.
طلوع «الكليبين» وبداية الانكسار الحراري
وأشار الجروان إلى أن نجم «الكليبين» يطلع فجر 11 أغسطس، واشتق اسمه من «الكَلِب» الذي يعني شدة الجدب والجفاف. وعنه يقول الخلاوي: «ونجوم الكليبين التي تنشف الجَم، يغور فيها ما العدود الوكايد»، حيث تغور مياه الآبار، ويتزامن ذلك مع طلوع منزلة «النثرة» من منازل القمر. ويليه طلوع «منزلة الطرفة» ابتداءً من 24 أغسطس، حيث يُرى فيها النجم «سهيل» فجراً من الجهة الجنوبية الشرقية، ليحمل طلوعه بشارة نهاية القيظ، وانكسار حدة الحرارة الشديدة وبدء انخفاضها التدريجي، مع زيادة الرطوبة وتشكل ضباب الصباح، وبرودة باطن الأرض، وتلطف الجو ليلاً في المناطق الصحراوية.



