«نافس»: حرية تنقل المواطنين بين شركات القطاع الخاص لا تعيق تنافسية السوق

أكد عصام العلي، مدير إدارة الاتصالات والشراكات في مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس»، أن انتقال المواطن من شركة إلى أخرى لا يشكل عائقاً ولا يُعدّ مصدر إزعاج في سوق العمل الخاص، مؤكدًا أن هذا التنقل يُعَدّ أمراً صحياً يُسهم في تعزيز تنافسية السوق.
تنقل المواطن بين الشركات: صفة إيجابية
أوضح العلي خلال مشاركته في معرض «مصنّعين 2026» للوظائف في مجال الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الذي انطلق في أبوظبي، أن البحث عن فرص جديدة وتطوير المسار الوظيفي يُعَدّ سلوكاً إيجابياً في ظل سوق عمل مفتوح يعتمد على المهارات. وأضاف أنه لا يوجد أي إلزام قانوني يُجبر المواطن العامل في القطاع الخاص على البقاء في جهة عمل واحدة لفترة محددة، طالما أن السوق تتمتع بالديناميكية وتوفر فرصاً متنوعة.
رداً على شكاوى أصحاب العمل
جاء تصريح العلي ردًا على سؤال «الإمارات اليوم» حول شكاوى بعض أصحاب العمل التي تتعلق بتنافس الشركات على استقطاب المواطنين المدربين، بعد أن تحملت الشركات تكاليف تدريبهم وتأهيلهم. شدد المتحدث على أن تنقل الكوادر الوطنية بين الشركات يُعَدّ أمراً صحياً، وأن استقطاب هذه الكوادر يُعزّز من قدرة السوق على المنافسة.
تطور الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص
أشار العلي إلى أن برنامج «نافس» بدأ دون وجود قانون يُلزم الشركات بتحديد حد أدنى للأجور. وفي عام 2024 صدر قرار وزاري حدد الحد الأدنى للأجور للمواطنين العاملين في القطاع الخاص بـ 4000 درهم. تم رفع هذا الحد إلى 5000 درهم في العام السابق، ثم ارتفع إلى 6000 درهم في العام الحالي، وذلك بالتزامن مع إعلان استمرار برنامج «نافس» حتى عام 2040.
نجاحات برنامج توطين الكوادر الوطنية
أكد المتحدث أن القطاع الخاص يلعب دوراً فعالاً في جذب المواهب الوطنية، مشيراً إلى وجود قصص نجاح ملحوظة لمواطنين تمت ترقيتهم إلى مناصب إدارية عليا بفضل مؤهلاتهم وتدريبهم. وأوضح أن عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص ارتفع من نحو 29 ألف في بداية البرنامج إلى 177 ألف حالياً. كما ارتفعت نسبة انخراط المواطنين في القطاع الخاص من 15% إلى 60% مع انتهاء عام 2025.
من جانبها، أعلنت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة عن تنظيم دورة جديدة من معرض «مصنّعين» للوظائف، المقررة يومي الثامن والتاسع من يونيو في مركز أبوظبي للطاقة، بهدف ربط الكوادر الإماراتية بفرص العمل والتدريب في القطاعات الصناعية والتكنولوجية سريعة النمو.



