الرئيسيةمحليات«الفارس الشهم 3» يطلق مبادرة «خطوة...
محليات

«الفارس الشهم 3» يطلق مبادرة «خطوة أمل» لتصنيع الأطراف الاصطناعية في العريش

12/06/2026 05:00

أطلقت عملية «الفارس الشهم 3» بالتعاون مع هيئة الأعمال الخيرية العالمية برنامجاً إنسانياً جديداً يحمل اسم «خطوة أمل». يهدف البرنامج إلى توفير الأطراف الاصطناعية، سواء العلوية أو السفلية، للمتضررين النازحين من قطاع غزة، مع السعي لإعطائهم القدرة على الحركة وإعادة بناء حياتهم.

المرحلة الأولى: بدء العمل في العريش

انطلقت المرحلة الأولية من البرنامج في مدينة العريش، حيث تم إنشاء منظومة متكاملة تبدأ بخط ساخن مخصص للمستشفى الإماراتي العائم. بعد استلام الطلبات، يتم تحديد موعد للفحص السريري الدقيق وتقييم الحالة، تليه عملية أخذ المقاسات الدقيقة للطرف المفقود لضمان أقصى درجات التطابق، ثم يُباشر تصنيع الطرف وفق أعلى المعايير التقنية والطبية.

المرحلة الثانية: توظيف التقنية الرقمية

في المرحلة الثانية، تُستغل التكنولوجيا لتجاوز الصعوبات الميدانية داخل قطاع غزة. يُجرى مسح ثلاثي الأبعاد (3D) للجزء المتبقي من المصاب، وتُنقل البيانات عبر برامج مشفرة إلى المستشفى الإماراتي العائم في العريش، حيث يُصنع الطرف الاصطناعي بدقة متناهية ثم يُرسل إلى المستفيد داخل القطاع.

المرحلة الثالثة: تمكين مستدام وتوطين الصناعة

تنتقل المبادرة في مرحلتها الثالثة إلى مسار تمكين مستدام يهدف إلى توطين صناعة الأطراف داخل غزة. سيتم إنشاء مراكز تصنيع متخصصة، وتوفير مخازن استراتيجية للمواد الخام والأجهزة الطبية، إلى جانب تمويل وتأهيل ورش تصنيع قائمة، ما يدعم الاقتصاد المحلي ويسرّع عملية العلاج وإعادة التأهيل.

تفاصيل تقنية للأطراف المصنعة

تعتمد الأطراف التي يُنتجها البرنامج على أحدث المعايير الهندسية والطبية. تشمل الأطراف العلوية فوق الكوع مفاصل ميكانيكية متقدمة للكوع مع تقنيات لتوزيع الوزن وامتصاص الصدمات، بينما تتميز الأطراف تحت الكوع بخفة الوزن وسرعة الاستجابة الحركية ومفاصل معصم مرنة. أما الأطراف السفلية فوق الركبة فتحتوي على مفاصل ركبة هيدروليكية وميكانيكية ونظام توازن عالي الدقة لحماية العمود الفقري، في حين تُصمم الأطراف تحت الركبة بنظام محاكاة ديناميكي للمشي الطبيعي ومقابس (Socket) مخصصة لضمان أقصى درجات الراحة.

أوضح المتحدث الرسمي لعملية «الفارس الشهم 3»، محمد الشريف، أن البرنامج يُكمل الجهود الإنسانية التي بدأت بتوجيهات سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في نوفمبر 2023، ولا يزال العمل مستمراً حتى الآن. وأضاف أن «خطوة أمل» تمثل برنامجاً متكاملاً يُنفّذ بالتعاون مع هيئة الأعمال الخيرية العالمية، وأن مؤسسات خيرية أخرى ستنضم إلى الجهود في المستقبل.

ذكر الشريف أن المرحلة الأولى ستُوفر أكثر من أربعين طرفاً اصطناعياً لأربعين حالة مستفيدة، وستُباشر الأعمال من المستشفى الإماراتي العائم في ميناء العريش لاستقبال الحالات الموجودة، مع تنسيق لاستقبال حالات إضافية من داخل قطاع غزة. كما أُشير إلى دراسة جدوى لإنشاء ورشة تصنيع داخل القطاع لتقوية استدامة الخدمات.

من جانبه، صرح الدكتور خالد عبدالوهاب الخاجة، الأمين العام لهيئة الأعمال الخيرية العالمية، أن المبادرة تُعَدّ استمراراً للتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3» وتؤكد النهج الإنساني المتجذر في سياسات دولة الإمارات التي تُضع الإنسان في صميم رسالتها التنموية. وأوضح أن الهيئة ساهمت في توفير الأطراف للمتضررين في غزة، في إطار شراكة مستمرة شملت توفير مواد غذائية، أجهزة طبية، دعم المستشفيات، وتأمين الأدوية.

ختم الخاجة كلامه بالإشارة إلى أن مساهمة الهيئة في تصنيع الأطراف تمثل مشروعاً إنسانياً بالغ الأهمية، مؤكداً التزام الهيئة بزيادة عدد المستفيدين لتغطية أكبر شريحة ممكنة من المتضررين، انطلاقاً من الواجب الإنساني والأخوي تجاه إخواننا في قطاع غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *