وزارة التعليم العالي تواصل دفع التحول الرقمي في قطاع الجامعات

تستمر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تنفيذ خطة شاملة لتعزيز الرقمنة داخل قطاع التعليم العالي، بهدف تحسين جودة الخدمات، زيادة فاعلية العمليات، وتطوير تجربة الطلاب والجهات الأكاديمية، ضمن استراتيجية تسعى لإنشاء نظام أكثر مرونة وكفاءة واستعدادًا للمستقبل.
يرتكز النهج على إعادة تصميم الخدمات والإجراءات لتتوافق مع أفضل ممارسات الخدمات الحكومية في الإمارات، عبر تقليل الخطوات المتكررة، تبسيط مسار المستفيد، تعزيز الخدمات الاستباقية، واستغلال البيانات والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أسرع وأكثر دقة. وتستهدف الوزارة الانتقال من 38 خدمة إلكترونية إلى 18 خدمة رقمية مبسطة تركز على تحسين تجربة المستفيد، ما يقلل الحاجة للتنقل بين الأنظمة المختلفة ويوفر عملية أكثر سلاسة تحت مفهوم “بوابة موحدة للخدمات تتركز حول رحلة خاصة بالطالب، وأخرى لمؤسسات التعليم العالي”.
محاور التحول الرقمي
يستند التحول إلى أربعة محاور رئيسية: الأول يركز على تعزيز الكفاءة والقضاء على البيروقراطية من خلال أتمتة العمليات وتقليل التدخل اليدوي؛ الثاني يهدف إلى توفير خدمات استباقية ومخصصة تستند إلى تحليل البيانات لتوقع احتياجات المستفيدين؛ الثالث يعنى بتعزيز الشمولية الرقمية وضمان وصول سهل للخدمات لجميع الفئات؛ الرابع يوسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الجوانب التشغيلية والخدمية.
دور الذكاء الاصطناعي في التحول
يُعد الذكاء الاصطناعي محركاً أساسياً لهذا التحول، حيث يُستَخدم في تطوير روبوتات دردشة ذكية تستجيب للاستفسارات الشائعة، في تحليل البيانات والاتجاهات، في تصنيف الحالات بشكل ذكي، في مراقبة الالتزام بالجداول الزمنية لتقديم الخدمات بشكل استباقي، وكذلك في إعداد التوصيات الفنية التي تسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتسريع إنجاز المعاملات.
المشاريع القادمة والتكامل الرقمي
من المخطط إطلاق وتنفيذ مجموعة من المبادرات الرقمية خلال العام الحالي لدعم هذا التوجه، ومن بينها النسخة المحدثة من المنصة الموحدة للتسجيل والقبول في مؤسسات التعليم العالي، وتوسيع أنظمة إدارة المعرفة والاعتراف بالمؤهلات، وإطلاق وحدات رقمية جديدة مرتبطة بالبعثات والخدمات الطلابية والاستثناءات، بالإضافة إلى تطوير أنظمة التحقق الرقمي من المؤهلات تستند إلى تقنية البلوك تشين وتربطها بجهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية والتوطين وشركاء استراتيجيين داخل الدولة وخارجها لتعزيز موثوقية البيانات وسرعة التحقق من الوثائق والمؤهلات. وتهدف هذه الجهود إلى تبسيط مسار المستفيد وتقليل عدد التفاعلات المرتبطة بالحصول على الخدمة، ما يسرّع الاستجابة ويزيد الشفافية ويتيح تتبعاً رقمياً للقرارات والإجراءات، مع توسيع التكامل الرقمي مع الجهات الحكومية والمنصات الدولية للتحقق من الوثائق والشهادات الأكاديمية، مما يدعم بناء بيئة رقمية مترابطة أكثر كفاءة وموثوقية.



