أبوظبي تطلق ماجستير العلوم في إدارة الرياضة والفعاليات لتلبية الطلب المتزايد على الكوادر المتخصصة

تحولت الرياضة في دولة الإمارات إلى قطاع اقتصادي شامل لا يقتصر على المنافسات الجماهيرية، بل يتطلب خبرات تجمع بين تنظيم الفعاليات والضيافة وتقديم تجارب متميزة للجمهور. ويتوقع أن يتجاوز حجم اقتصاد الرياضة 15.6 مليار دولار بحلول عام 2033.
إطلاق برنامج ماجستير جديد
استجابة لهذا الزخم، أعلنت أكاديمية أبوظبي للضيافة – لي روش عن بدء برنامج ماجستير العلوم في إدارة الرياضة والفعاليات، الذي سيُفتتح في سبتمبر 2026. يهدف البرنامج إلى تخريج كوادر قادرة على مواكبة التحولات السريعة التي يشهدها قطاع الرياضة في المنطقة.
الفعالية التي كشف النقاب عن البرنامج
جرت الفعالية ضمن جلسة حوارية تحمل عنوان «حيث تلتقي الرياضة والتعليم والصناعة»، شارك فيها 78 من القيادات الرياضية والأكاديمية وخبراء القطاع، إلى جانب رياضيين أولمبيين وبارالمبيين. ناقشت الجلسة مستقبل الرياضة في الإمارات ودورها المتزايد في تعزيز السياحة والاقتصاد الإبداعي وصناعة التجارب.
من بين المتحدثين البارزين كان الدكتور ناصر التميمي، أمين صندوق الاتحاد الدولي للجودو والأمين العام لاتحاد الإمارات للجودو، وجيسيكا سميث، الرياضية البارالمبية الحائزة على وسام OAM. كما حضرت الدكتورة سارة الأجنف تايلور، البطلة الأولمبية السابقة وصاحبة خمسة أرقام قياسية عالمية، التي تُدير شركة SLT Sports.
شاركت كذلك الدكتورة ميليتا مور، نائبة رئيس مجلس الإدارة وعضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد العالمي للرياضات الإلكترونية، والدكتور نيكولاس توماس، مساعد العميد الأكاديمي في أكاديمية أبوظبي للضيافة – لي روش.
نمو السياحة الرياضية وتطلعات القطاع
يتزامن هذا الإطلاق مع ازدهار عالمي متسارع للسياحة الرياضية، التي يُتوقع أن تصل قيمتها إلى 1.33 تريليون دولار بحلول عام 2032، ما يعادل قرابة 10% من إجمالي النشاط السياحي العالمي. وفي الإمارات، سجلت الفعاليات الرياضية إيرادات بلغت 6 مليارات دولار عام 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 15.6 مليار دولار بحلول عام 2033.
ساهمت فعاليات عالمية كبرى مثل سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 في أبوظبي في تعزيز هذا النمو، حيث سجّلت نسخة 2025 رقمًا قياسيًا بلغ 339 ألف زائر، منهم نحو 68% من دول أجنبية وفقًا لبيانات إثارا.
متطلبات السوق وتطلعات البرنامج
أبرز المتحدثون أن الزيادة السريعة في حجم القطاع تخلق طلبًا واضحًا على كوادر تمتلك فهماً مشتركًا للرياضة والضيافة وإدارة الفعاليات وتجارب الجمهور. كما أشاروا إلى أن الإمارات تستضيف أكثر من 150 فعالية رياضية سنويًا، وتضم نحو 8.5 مليون لاعب في قطاع الرياضات الإلكترونية، يغلب عليهم الفئة العمرية بين 18 و34 سنة.
تناولت الجلسة أيضًا التحولات التي تشهدها مسارات الرياضيين المهنية، حيث تتجه الآن إلى مجالات الإدارة الرياضية، الإعلام، التسويق، الاستشارات وتنظيم الفعاليات. كما شدد المشاركون على أهمية تعزيز حضور المرأة في القطاع الرياضي، سواء في المنافسات أو المناصب القيادية، مع ارتفاع نسبة المتابعين للرياضات النسائية إلى نحو 40%.
يركّز برنامج الماجستير على صقل مهارات إدارة الفعاليات الرياضية، التسويق، واتخاذ القرارات المعتمدة على البيانات. سيوفر البرنامج فرص تدريب عملي داخل مؤسسات رياضية وتنظيمية متخصصة، وستشارك مجموعة من المتحدثين الذين حضروا الجلسة في هيئة التدريس، بهدف ربط العملية التعليمية بالخبرات الفعلية في السوق وتقديم تجربة تعليمية متوافقة مع واقع القطاع.



