الرئيسيةمحلياتأبوظبي تحتفي بـ 2,150 عملية زراعة...
محليات

أبوظبي تحتفي بـ 2,150 عملية زراعة أعضاء منذ انطلاق برنامج «حياة»

13/08/2026 17:10

بمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالأعضاء، استعرضت دائرة الصحة في أبوظبي الأثر الكبير الذي حققه التبرع بالأعضاء على حياة 2,150 مريضاً، استفادوا من عمليات زراعة داخل الإمارة منذ إطلاق البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية «حياة» في عام 2017 وحتى شهر يونيو من عام 2026. وقد منحت هذه العمليات المرضى فرصاً جديدة للحياة، وساهمت في تحسين صحتهم وجودة حياتهم بشكل ملحوظ.

ريادة عالمية في زراعة الأعضاء

منذ انطلاق البرنامج، عززت أبوظبي مكانتها الريادية على المستوى العالمي في مجال زراعة الأعضاء. وتمكنت منظومة الرعاية الصحية المتطورة في الإمارة من إجراء عمليات معقدة، وصفت بأنها الأولى من نوعها على مستوى دولة الإمارات والمنطقة. وتواصل الإمارة تحقيق نسب نجاح في زراعة الأعضاء تنافس أعلى المعايير الدولية، مما يعزز مكانتها كوجهة رائدة عالمياً للرعاية الصحية المتخصصة والتميز الطبي.

قفزة في أعداد العمليات خلال 2025

خلال عام 2025 وحده، أُجريت 631 عملية زراعة أعضاء في مختلف أنحاء الإمارة، مقارنة بـ 290 عملية في عام 2024، مسجلة زيادة بلغت نحو 118%. ويعكس هذا الإنجاز المتكامل لمنظومة زراعة الأعضاء في أبوظبي، التي تجمع بين بنية تحتية متقدمة، ومنشآت صحية مجهزة بأحدث التقنيات، وكفاءات طبية عالمية المستوى، وابتكارات رائدة، وتعاون دولي، لتوفير أعلى معايير التميز في الرعاية المتخصصة.

وقال سعادة الدكتور راشد السويدي، المدير العام لمركز أبوظبي للصحة العامة: «وراء كل عملية زراعة أعضاء، هناك إنسان ينتظر فرصة جديدة في الحياة، وأسرة تتمسك بالأمل، ومتبرع أسهم بعطائه الاستثنائي في منح الآخرين فرصة للحياة ومستقبلاً أكثر صحة. ونواصل تعزيز منظومة زراعة الأعضاء المتكاملة في الإمارة، لتقديم أعلى مستويات الرعاية، وتسخير أحدث التقنيات، واحتضان أفضل الخبرات العالمية، لخدمة مجتمعنا وتحسين جودة حياة المرضى.» وأضاف: «نواصل تشجيع أفراد المجتمع على التسجيل للتبرع بالأعضاء ضمن برنامج «حياة»، فقرار فرد واحد بالتبرع يمكن أن ينقذ عدة أرواح، ويمنح الأمل للمرضى، ويسهم في رسم مستقبل أكثر صحة للجميع.»

مراكز طبية رائدة وشراكات دولية

في قلب منظومة زراعة الأعضاء المتكاملة في الإمارة، يأتي مركز التميز لزراعة الأعضاء المتعددة في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، المعتمد من دائرة الصحة – أبوظبي كأول مركز من نوعه لزراعة الأعضاء المتعددة في دولة الإمارات. ويواصل المستشفى تقديم البرنامج الوحيد في الدولة لزراعة القلب والرئة، إلى جانب توفير وحدة عناية مركزة متخصصة في زراعة الأعضاء، مما يعزز دوره المحوري في تطوير هذا المجال. كما أصبح كليفلاند كلينك أبوظبي واحداً من خمسة مراكز فقط على مستوى العالم نجحت في إجراء زراعة رئة باستخدام الروبوت، مسجلاً بذلك أول عملية من نوعها في الإمارات، إضافة إلى إجرائه أول عملية مشتركة لزراعة القلب والرئتين معاً على مستوى الدولة.

وتسهم كل من مدينة الشيخ خليفة الطبية التابعة لـ«صحة»، ومدينة برجيل الطبية، ومدينة الشيخ شخبوط الطبية بخبرات متخصصة تعزز منظومة زراعة الأعضاء المتكاملة في أبوظبي، وتوسع قدرات الإمارة على تقديم الرعاية المتخصصة والمتميزة في هذا المجال.

ودعماً للتطور المستمر للمنظومة، أبرمت دائرة الصحة – أبوظبي على مر السنوات شراكات استراتيجية مع نخبة من المؤسسات العالمية الرائدة، بهدف تعزيز التميز السريري وتبادل أفضل الممارسات الدولية. وتشمل هذه الشراكات التعاون مع معهد التبرع وزراعة الأعضاء في إسبانيا (DTI) لتعزيز برامج التبرع بالأعضاء بعد الوفاة وتطوير زراعة الكبد، إلى جانب التعاون مع برامج رائدة لزراعة الأعضاء في الولايات المتحدة، والشراكة مع الشبكة المتحدة لمشاركة الأعضاء (UNOS) لمواصلة تطوير معايير زراعة الكلى. وقد أسهمت هذه الشراكات في تطوير مبادرات نوعية، منها إتاحة التبرع بالأنسجة والتبرع بالأعضاء بعد الوفاة الناتجة عن توقف الدورة الدموية (DCD).

وإلى جانب بناء القدرات، تعزز دائرة الصحة – أبوظبي أيضاً برامج تبادل الأعضاء مع كل من دولة الكويت والمملكة العربية السعودية، حيث تبادلت الدول الثلاث حتى اليوم أكثر من 550 عضواً، مما أسهم في إنقاذ حياة المزيد من المرضى الذين يعانون من حالات طبية معقدة.

ويشكل التبرع بالأعضاء تدخلاً طبياً منقذاً للحياة للمرضى الذين يعانون حالات حرجة، بما في ذلك أمراض القلب، وفشل الرئة، وتليف الكبد، والفشل الكلوي، وبعض أنواع السرطان، إذ يمنح هذا الإجراء الأمل للمرضى عندما تكون زراعة الأعضاء هي الخيار العلاجي الوحيد.

يُعد البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية «حياة»، الذي أطلقته وزارة الصحة ووقاية المجتمع، منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى تعزيز جهود التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية وفق أعلى المعايير العالمية. ويهدف البرنامج إلى تنظيم عمليات التبرع والزراعة، وتوفير رعاية متكاملة للمرضى، والارتقاء بصحة وسلامة وجودة حياة أفراد المجتمع.

وفي اليوم العالمي للتبرع بالأعضاء، تتقدم دائرة الصحة – أبوظبي بخالص التقدير والامتنان لأسر المتبرعين، الذين يجسد عطاؤهم إرثاً مستداماً من الأمل، وللمستشفيات وفرق الرعاية الصحية المشاركة في عمليات التبرع وزراعة الأعضاء، التي تسهم بخبراتها في إنجاح هذه الجهود، وللبرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية «حياة» وشركائه، تقديراً لجهودهم المتواصلة في ترسيخ ثقافة العطاء والتميز في مجال التبرع وزراعة الأعضاء على مستوى الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *