دبي الصحية تُعلن عن إقبال واسع لحملة "دمي لوطني" وتستعرض أرقامها

كشفت هيئة “دبي الصحية” عن نجاح ملحوظ لحملة “دمي لوطني” في جذب المتبرّعين، حيث وصلت أعداد المتطوعين إلى 43,263 شخصًا، منها ما يقارب 39.5٪ من المتبرّعين الجدد، وذلك استجابةً لدعوة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في دبي ونائب رئيس مجلس إدارة “دبي الصحية”، التي حثت الأفراد والمؤسسات على المشاركة.
تزامن مع اليوم العالمي للمتبرّعين بالدم
جاء الإعلان في إطار الفعالية الدولية التي تُحتفل بها في الرابع عشر من يونيو من كل عام، وحملت هذا العام شعار “قطرة من الإنسانية. تبرع بالدم. أنقذ الأرواح”. سمو الشيخ منصور كان قد أجرى عملية تبرّع بالدم في نوفمبر الماضي داعمًا لهذه المبادرة، مؤكدًا أهمية تعزيز ثقافة التبرّع الطوعي بين مختلف شرائح المجتمع، وداعيًا الجميع للمساهمة في إنقاذ حياة المرضى.
شركاء الحملة وأهدافها
تُنظّم الحملة بالتعاون بين “خدمة الأمين”، “هيئة الصحة في دبي”، “دبي الصحية”، وصحيفة “الإمارات اليوم”. تسعى هذه الجهود إلى تأمين وحدات دم كافية لعلاج المرضى، وتزويد مركز الثلاسيميا بالدم اللازم، فضلاً عن رفع مستوى الوعي بأهمية التبرّع بالدم داخل المجتمع.
تصريحات المسؤولين عن الإنجازات
أكدت الدكتورة هبة الحميدان، استشارية ورئيسة قسم طب المختبرات وعلم الأمراض في “دبي الصحية”، أن دعوة سمو الشيخ للمتبرّعين قد شكلت دفعة قوية للحملة، وأسهمت في توسيع نطاق المشاركة المؤسسية والاجتماعية، مما يعكس أثر الدعم السخي للمبادرات الإنسانية.
وأوضحت أن عدد المتبرّعين بلغ 43,263 شخصًا من 145 جنسية مختلفة، وقد تم جمع 47,714 وحدة دم تم استخدامها، عبر 547 حملة تبرّع نظمتها الجهة، من بينها 89 حملة أقيمت في الجهات الحكومية.
كما أشارت إلى أن عدد المتبرّعين الجدد وصل إلى 17,093 متبرّعًا، في حين بلغ عدد المتبرّعين من فئة الشباب 15,126 متبرّعًا، مما يدل على ارتفاع الوعي المجتمعي بأهمية التبرّع بالدم.
ولفتت إلى مشاركة جهات حكومية محلية واتحادية لأول مرة في تنظيم حملات التبرّع، ما يعكس روح المسؤولية الوطنية ويسهم في تعزيز جاهزية بنوك الدم لتلبية احتياجات المرضى.
نمو مستدام منذ انطلاق الحملة
منذ انطلاقها في عام 2012، حققت حملة “دمي لوطني” تقدمًا واضحًا في ترسيخ ثقافة التبرّع بالدم والمسؤولية المجتمعية. سجلت عام 2025 عدد المتبرّعين 79,112 متبرّعًا، مقارنة بـ418 متبرّعًا في السنة الأولى، كما ارتفعت مشاركة الجهات الحكومية إلى 137 جهة مقارنةً بـ3 جهات عند بدء المبادرة.
كما ارتفعت نسبة مشاركة الشباب إلى نحو 41٪ في عام 2025، مقابل 12٪ في الفترات الأولى، مما يدل على نجاح الاستراتيجية الموجهة إلى هذه الفئة وتحويل التبرّع إلى سلوك مستدام ضمن نمط حياة صحي.
أهداف الحملة المستقبلية
تسعى حملة “دمي لوطني” إلى تعزيز الوعي بأهمية التبرّع كعمل إنساني ووطني، مع تركيز خاص على الشباب بين 18 و30 سنة لتجعل من التبرّع عادة صحية. كما تهدف إلى تحفيز الجهات الحكومية على دعم المبادرة من خلال تنظيم حملات منتظمة، وجذب متبرّعين جدد، خصوصًا من أصحاب الفصائل النادرة، لتوسيع قاعدة المتبرّعين وضمان استدامة إمدادات الدم.



