بلدية دبي تُطلق "سعيد" أول ناطق إعلامي ذكي مدعوم بالذكاء الاصطناعي

أعلنت بلدية دبي عن ابتكارها وإطلاقها للمتحدث الإعلامي الافتراضي “سعيد”، وهو أول ناطق رسمي يتميز بقدرات الذكاء الاصطناعي، ويعمل كوجه رقمي يُنقل من خلاله إنجازات البلدية وأخبارها ومشاريعها إلى الجمهور بأسلوب تفاعلي سريع وشفاف.
دور “سعيد” في تعزيز ريادة دبي التقنية
يُعدّ هذا الإطلاق خطوة نوعية تعزز من مكانة دبي كنموذج عالمي يُحتذى به في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والاتصال الحكومي الذكي. يرسّخ هذا الابتكار صورة الإمارة كمدينة رائدة في مجال التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة لخدمة الإنسان، رفع جودة الحياة، وإسعاد المجتمع، كما يثبت تفوقها في تطبيق مفهوم “الناطق الإعلامي الذكي” في التواصل الرسمي.
تحقيق رؤية دبي المستقبلية
يُترجم مشروع “سعيد” رؤية دبي المستقبلية التي تهدف إلى بناء مدينة أكثر ذكاءً وإنسانيةً واستدامة. من خلال هذا المتحدث الافتراضي، تواصل البلدية جهودها لتطوير منظومة اتصال حكومي مبتكرة ومرنة، حيث تُستَخدم التكنولوجيا المتقدمة في خدمة المواطنين والمقيمين، وتُحسّن تجربة المتعاملين لتصبح أقرب وأكثر تفاعلاً.
آلية عمل المتحدث وفوائده التشغيلية
من الناحية العملية، يُسهم “سعيد” في تعزيز كفاءة عمليات فرق الاتصال وخدمة المتعاملين، كما يرفع مستوى التواصل الداخلي والخارجي عبر القنوات الرقمية التي تعكس هوية بلدية دبي وتؤكد رسائلها الإعلامية الرسمية. يعتمد المتحدث على البيانات الرسمية للبلدية لتقديم معلومات دقيقة ومُحدَّثة لحظة بلحظة، ويمكن دمجه في مؤتمرات صحفية، فيديوهات توعوية، موقع إلكتروني، منصات التواصل الاجتماعي، وفعاليات مجتمعية.
تصميم هوية وإمكانيات متعددة اللغات
يحمل اسم “سعيد” صبغة إماراتية أصيلة، فهو اسم تقليدي يعكس الهوية الوطنية ويعزز الشعور بالقرب من المواطن والمقيم. صُمِّم المتحدث بصورته البصرية بالزي الإماراتي الرسمي، ما يجسد الثقافة المحلية ويوازن بين الطابع الرسمي والروح الودية، مما يبني جسور الثقة والراحة مع الجمهور. يمتاز “سعيد” بصوت عربي واضح مع إمكانية تعديل النبرة لتتناسب مع طبيعة الحدث، كما يدعم لغات أخرى مثل الإنجليزية، الأردية، والصينية ليكون أقرب إلى جميع فئات السكان والزوار.
إضافة إلى ذلك، سيتولى “سعيد” تغطية الوجهات والمرافق العامة، مقدماً للجمهور جولات تعريفية بالمناطق الترفيهية الجديدة وتحديثات حول الفعاليات الموسمية الكبرى. سيجيب المتحدث على الأسئلة الشائعة بسرعة وشفافية، ويعلن عن الخدمات والمبادرات الجديدة، كما سيُستَخدم في الاتصالات الداخلية للموظفين لتقديم رسائل تحفيزية، قصص نجاح، وإطلاق استبيانات داخلية، فضلاً عن دوره كقناة توعوية تُرسل إشعارات مبسطة.
وفي هذا الصدد، صرح سيد إسماعيل الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع خدمات الدعم المؤسسي بالإنابة في بلدية دبي: “يمثل مشروع “سعيد” خطوة متقدمة ضمن جهود بلدية دبي لتطوير منظومة اتصال حكومي ذكية ومبتكرة، ترتكز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة التواصل مع المجتمع وتقديم المعلومات والخدمات بأساليب أكثر مرونة وتفاعلية. يعكس المشروع توجهات دبي المستقبلية في تبني حلول رقمية متقدمة تضع الإنسان في صميم عملية التطوير، وتساهم في ترسيخ نموذج حكومي رائد عالميًا في الابتكار وجودة الخدمات”.
وأضاف الهاشمي أن دور “سعيد” لا يقتصر على كونه متحدثًا افتراضيًا، بل يُعد منصة تواصل متكاملة تُوحِّد الرسائل الإعلامية الرسمية وتُحسِّن التفاعل مع الجمهور، مما يدعم مكانة دبي كمدينة سبّاقة في تطوير مفاهيم الاتصال الحكومي الرقمي وتوظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان والمجتمع.
وأوضح أن بلدية دبي تخطط لدمج “سعيد” في مراكز خدمة المتعاملين “حياكم” خلال الفترة المقبلة، ليُجيب على جميع استفسارات المتعاملين المتعلقة بخدماتها، مقدماً تجربة حكومية رقمية تتماشى مع طموحات الإمارة وتستشرف متطلبات المستقبل.
من المتوقع أن يُسهم المشروع في رفع كفاءة التواصل الداخلي والخارجي للبلدية، إلى جانب تسريع وصول الجمهور إلى معلومات موثوقة، وتطوير تجربة رقمية أكثر تفاعلية وواقعية. ويُعدّ هذا النموذج مثالًا مبتكرًا يُظهر التزام دبي المستمر بتطوير حلول حكومية ذكية تُرتقي بجودة الحياة وتدعم استدامة التنمية الحضرية.



