الرئيسيةمحلياتمحمد المر يهب الأرشيف والمكتبة الوطنية...
محليات

محمد المر يهب الأرشيف والمكتبة الوطنية مجموعة نادرة توثّق أول زيارة للشيخ زايد إلى باكستان

قدّم معالي محمد أحمد المر، نائب رئيس مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية، مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي تعود إلى عام 1967، وتحتوي على لقطات نادرة تُظهر تفاصيل زيارة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” إلى جمهورية باكستان الإسلامية، وهي الزيارة الأولى التي قام بها بعد توليه زمام الحكم في إمارة أبوظبي. تُعَدّ هذه الوثائق بصريّةً حيويةً في تسليط الضوء على مرحلة تاريخية أسست لنمو مسار التنمية والبناء الذي أشرف عليه الشيخ، وساهمت في تعزيز مكانة الدولة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

إهداء يثري محتوى الأرشيف الوطني

يُظهر هذا التبرع استمرار الجهود التي يبذلها معالي المر لدعم مكتبة الأرشيف الوطنية وإثراء مخزونها بالوثائق النادرة ذات القيمة الوطنية والتوثيقية. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي المؤسسة لحفظ الذاكرة الوطنية وضمان انتقال التراث إلى الأجيال القادمة.

تفاصيل المجموعات المهداة

تضم مجموعة الصور أربع دفعات تتناول مواضيع متعددة من تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة. من بين هذه الدفعات، توجد لقطات تسجل مشاهد من جزيرة داس، بالإضافة إلى سلسلة توثق زيارة الشيخ زايد إلى باكستان. تُظهر الصور أيضاً عددًا من الشخصيات الوطنية التي رافقت الشيخ في تلك الفترة، مثل الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان، والشيخ حمدان بن محمد آل نهيان، والشيخ مبارك بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، إلى جانب معالي أحمد خليفة السويدي وعدد من المسؤولين والمرافقين.

ردود الفعل الرسمية على الإهداء

عبّر سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، عن ترحيبه الكبير بهذه المجموعة، مؤكدًا أنها تمثل إضافة نوعية إلى مقتنيات المؤسسة نظراً لقيمتها التاريخية والوطنية البالغة. وأشار إلى أن الصور توفر توثيقًا بصريًا نادرًا لمحطات بارزة في مسيرة المؤسس والراعي، وتظهر جهوده في تعزيز العلاقات الأخوية مع الدول الشقيقة.

وأوضح الدكتور آل علي أن الوثائق التاريخية تُعد من أهم المصادر التي تُكمل الرواية التاريخية وتوثق تفاصيلها، لما تحمله من شواهد مباشرة على الأحداث والشخصيات والتحولات التي مرت بها الدولة في مختلف مراحل تاريخها. وأكد أن المجموعة ستُصبح مصدرًا مهمًا للباحثين والدارسين والمهتمين بتاريخ الإمارات.

أهمية الحفاظ على التراث الوثائقي

أعرب سعادة الدكتور عن تقديره العميق لمعالي محمد أحمد المر، مشيدًا بجهوده المستمرة في دعم مساعي الأرشيف والمكتبة الوطنية لتجميع وحفظ وتوثيق المصادر النادرة. وأشاد بمبادرة المر التي تعكس وعياً وطنياً رفيعاً بأهمية صون الوثائق والمقتنيات التاريخية، معتبرًا إياها نموذجًا يُحتذى به في المسؤولية المجتمعية تجاه الإرث الوطني.

وشجع سعادة الدكتور جميع حاملي المجموعات الخاصة والأفراد على إهداء ما يملكون من وثائق وصور ومقتنيات تاريخية إلى الأرشيف، لضمان حفظها وفق أعلى المعايير الأرشيفية العالمية وتوفيرها للعموم. وأوضح أن المؤسسة تواصل جهودها لاستقطاب مثل هذه القطع الثمينة، معتبرةً إياها جزءًا أصيلًا من ذاكرة الوطن ومكوّنًا أساسيًا للهوية الوطنية، مما يساهم في تثبيت المعرفة بتاريخ الدولة وإبراز إنجازاتها.

حاليًا، يجري الأرشيف والمكتبة الوطنية استكمال عمليات فهرسة ومعالجة فنية لهذه الصور وفق المعايير المهنية المتبعة، استعدادًا لإدراجها ضمن مجموعة الأرشيف الرئاسي. وستُستَخدم هذه اللقطات في المعارض الوثائقية الوطنية، وكذلك في المشاريع البحثية والتوثيقية والإصدارات التاريخية التي تهدف إلى حفظ ذاكرة الوطن للأجيال المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *