محليات

قمة الجينوم العالمية تستكشف دور الذكاء الاصطناعي في تقدم الطب الدقيق

قمة الجينوم العالمية تستكشف دور الذكاء الاصطناعي في تقدم الطب الدقيق

استضافت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في أبوظبي يوم 13 أكتوبر القمة العالمية لعلوم الجينوم، وحضرها باحثون ومسؤولون في قطاع الرعاية الصحية من مختلف أنحاء العالم. هدف الفعالية كان دراسة سبل توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات الجينية على نطاق واسع لتطوير الطب الدقيق، الذي يهدف إلى تقديم رعاية صحية تراعي احتياجات كل مريض على حدة.

محاور القمة الثلاثة

ركّزت المناقشات على ثلاثة محاور رئيسة: أولها تعزيز تمثيل المجموعات السكانية غير الأوروبية في قواعد البيانات الجينية التي ما زالت محدودة في الأبحاث؛ ثانيها استكشاف كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في تفسير المعلومات الجينية المعقدة؛ ثالثها البحث عن آليات لتحويل نتائج الدراسات إلى رعاية سريرية منصفة تصل إلى جميع الفئات المجتمعية.

التحديات المتعلقة بالبيانات والتنوع الجيني

أكد كارلوس بوستامانتي، الرئيس المشارك للقمة ومدير تفعيل المخرجات البحثية بالإنابة، أن تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي يتطلب بيانات تعكس التنوع السكاني العالمي، موضحاً أن إجراء عمليات تسلسل جينومي واسعة النطاق داخل دولة واحدة يخلق فجوات في المعلومات. وأضاف أن الحصول على قدر كافٍ من البيانات لتدريب النماذج يمثل أحد أكبر التحديات، وأن تجنّب التحيّز في مجموعات التدريب يبقى أولوية قصوى. ودعا بوستامانتي الباحثين إلى تعزيز التعاون المشترك لسد هذه الفجوات، مشيراً إلى أن تجمع فرق البحث يعزز بناء العلاقات اللازمة لإنجاز مشروعات علمية مشتركة.

جلسات القمة ومناقشاتها

شمل برنامج القمة جلسات تناولت البنية التحتية لعلوم الجينوم في شرق آسيا، وشبكات الجينوميات في أفريقيا، والبنوك الحيوية التي تحتفظ بالعينات البيولوجية والبيانات الصحية لأغراض البحث. كما نوقشت أساليب توقع الأمراض باستخدام السجلات الطبية والمعلومات الجينية، إلى جانب حساب درجات المخاطر متعددة الجينات التي تقدّر احتمال إصابة الفرد بمرض ما استناداً إلى множеств من الاختلافات الجينية الطفيفة. وعرضت أيضاً نماذج ذكاء اصطناعي تُستعمل في تحليل المتغيرات الجينية النادرة.

الرؤى المستقبلية والتعاون الدولي

قالت يوليا ميدفيديفا، الرئيسة المشاركة للقمة والأستاذة المساعدة في قسم علم الأحياء الحاسوبي بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، إن ازدياد توافر البيانات الجينية والبيولوجية المساندة يفتح آفاقاً لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي ذات تطبيقات عملية في البحث والطب الدقيق. وشددت على أهمية مشاركة الخبرات في إدارة البنوك الحيوية ومخازن البيانات، مؤكدة ضرورة بناء الثقة وضمان الوصول المصرّح به إلى المعلومات الجينية الحساسة. وأوضحت أن الثقة تمثل عنصراً أساسياً عند التعامل مع البيانات الجينية الحساسة وإجراء الأبحاث المستندة إليها. وأشارت إلى أن التعلم الموحد يتيح لنماذج الذكاء الاصطناعي التعلم من عدة بنوك حيوية دون مشاركة البيانات الأصلية الحساسة، بشرط أن تكون مجموعات البيانات منظّمة بصيغة متوافقة، ولفتت إلى إمكانية تبادل أدوات البحث العلمي لتعزيز الاستفادة العملية من تلك النماذج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *