مستهلكون يتذمرون من تفاوت وأسعار مبالغ فيها في ورش صيانة السيارات

أفاد عدد من سائقي السيارات أن بعض ورش الإصلاح تتقاضى مبالغاً غير مبررة مقابل الخدمات المتشابهة، مشيرين إلى وجود فروق شاسعة وعشوائية في الأسعار بين ورشة وأخرى. وأوضحوا أن بعض الورش تستغل قلة المعرفة الفنية للمستهلكين لتطبيق أسعار مرتفعة على قطع الغيار وأعمال الصيانة.
شكاوى متزايدة إلى جمعية الإمارات لحماية المستهلك
أعلنت جمعية الإمارات لحماية المستهلك أنها استقبلت عدداً كبيراً من المراسلات خلال الفترة الأخيرة تتعلق بسلوكيات غير مقبولة في عدد من ورش صيانة السيارات. وأبرزت الجمعية أن المشكلة تكمن في تضخم أسعار قطع الغيار وإدماج قطع مستعملة في عمليات الإصلاح دون إبلاغ واضح للعميل.
دعوات المستهلكين لتحديد أسعار شفافة
وجه المستهلكون نداءً إلى الجهات المختصة لإقرار لوائح واضحة تحدد أجر العمالة وتكلفة الخدمات في الورش، مؤكدين أن ذلك سيعزز وضوح الأسعار ويقلل من الاعتماد على التفاوض الشفهي. كما حثوا العملاء على رفض أي زيادات غير مبررة ومقارنة عروض الورش قبل اتخاذ قرار الصيانة.
آراء من داخل القطاع
صرح أحد أصحاب الورش، محمد غلام، بأن الأسعار لا تخضع لتسعيرة ثابتة، بل تتشكل وفقاً لتنافسية السوق وتقدير كل ورشة للجهد المبذول. وأضاف زميله محمد إبراهيم أن هناك «أسعار متعارف عليها» تختلف حسب حجم الورشة، وتجهيزاتها، ومستوى خبرة الفنيين.
من جهته، أعرب وليد سالم الحوسني، عضو مجلس إدارة الجمعية، عن استلامه لشكاوى كثيرة تتعلق بارتفاع أسعار قطع الغيار وتركيب قطع مستعملة. وشدد على ضرورة أن يعرف المستهلك التكلفة المتوقعة قبل بدء أي إصلاح، وأن يحصل على موافقة مكتوبة لتلك التكلفة، مع تحذيره من إضافة بنود جديدة دون إبلاغ العميل.
نماذج توضيحية للفرق السعري
ذكر فاروق إبراهيم أن خدمات إصلاح مكابح السيارات قد تُقَدَّر بـ150 درهماً في بعض الورش، بينما تصل إلى 180 درهماً في ورش أخرى، ما يدل على تفاوت واضح. وأوضح سالم محمود أن نفس الخدمة قد تُنفّذ مقابل 300 درهم في ورشة، وتصل إلى 450 درهم في ورشة مختلفة، مشيراً إلى أن عدم إلمام المستهلك بالمعايير الفنية يسهم في هذا الاختلاف.
وأشار عبدالحميد علي إلى أن تكلفة إصلاح إطار واحد قد تُقدَّر بـ50 درهماً في بعض الورش، بينما تُفرض 20 درهماً فقط في ورش أخرى، مطالباً بوضع معايير موحدة لتجنب العشوائية. كما انتقد حسن عامر ممارسات أحد الورش التي طلبت 500 درهم لإصلاح شامل، ثم أضافت 150 درهماً كتكلفة لأعمال إضافية رغم أن أسعار نفس الخدمة كانت أقل في ورش أخرى.
وفي ختام التصريحات، شدد الحوسني على أن السوق المحلية توفر تنوعاً كبيراً في الخيارات، ما يمنح المستهلك مساحة لاختيار الأنسب من حيث السعر والجودة. ودعا إلى توثيق الفواتير والاحتفاظ بها، ومقارنة العروض قبل اتخاذ قرار الصيانة لضمان الحصول على أفضل قيمة مقابل المال.



