الرئيسيةمحلياتشباب إماراتيون يحوّلون الإجازة الصيفية إلى...
محليات

شباب إماراتيون يحوّلون الإجازة الصيفية إلى منصة لريادة الأعمال

15/08/2026 01:00

يستثمر عدد من الشباب واليافعين أوقات فراغهم في العطلة الصيفية لخوض تجارب مبكرة في مجال ريادة الأعمال، محوّلين تلك الفترة إلى فرصة لإطلاق مشاريعهم الخاصة وتطويرها وعرضها في المعارض والفعاليات الموسمية. وتتيح لهم هذه الأنشطة ممارسة البيع واكتساب مهارات عملية في مراحل عمرية مبكرة.

تجارب تمنح فرصة لاختبار الأفكار

أفاد الشباب المشاركون لـ«البيان» بأن هذه التجارب تمنحهم فرصة اختبار أفكارهم ومنتجاتهم على أرض الواقع، والوقوف على احتياجات العملاء الحقيقية، إضافة إلى صقل مهارات التواصل وتحمل المسؤولية وبناء الثقة بالنفس والقدرة على التعامل مع ضغوط العمل.

عبدالعزيز عيسى الفلاسي (23 عاماً) أوضح أن رحلته في ريادة الأعمال انطلقت من فكرة عائلية تهدف إلى استثمار فترة الصيف في عمل منتج ومفيد، وتحويل وقت الفراغ إلى تجربة عملية تدر دخلاً إضافياً. وذكر أن أفراد الأسرة توزعوا مسؤوليات المشروع وشاركوا فيه معاً.

وقال الفلاسي إن الأسرة كانت السند الأول له، من خلال التشجيع والمشاركة وتقديم النصح، في حين ساهمت المشاركة في المعارض الصغيرة المؤقتة في تعريف الجمهور بالمشروع والوصول إلى شريحة واسعة من الزبائن، فضلاً عن تحسين مهارات التواصل مع العملاء وبناء الثقة والخبرة العملية.

صغر السن ليس عائقاً أمام الطموح

لم يثنِ العمر الصغير عبدالله أحمد الدرعي (13 عاماً) عن دخول عالم ريادة الأعمال. فقد أطلق مع شقيقته مشروعاً متخصصاً في المشروبات والحلويات، واضعاً منذ البداية هدفاً يتجاوز مجرد بيع المنتجات ليصل إلى بناء علامة تجارية ذات هوية مميزة تركز على الجودة وطريقة التقديم وتجربة الزبون.

قال الدرعي إن البدء في ريادة الأعمال في سن مبكرة يتيح له وقتاً أطول للتجربة والتعلم وتطوير الذات، مؤكداً أن الخطأ يمثل بالنسبة له جزءاً أصيلاً من التجربة وعملية التعلم. وأضاف أن أسرته وشقيقته كانا المصدر الرئيسي للدعم والتشجيع، إذ ساعدته الأسرة في التجهيز والمشاركة بالفعاليات، مع منحه وشقيقته مساحة للتجربة وتحمل مسؤولية المشروع.

وأكد الدرعي أن المشاركة في المعارض لا تقتصر على الربح المادي، بل تعلم من خلالها كيفية التعامل مع الجمهور والعمل في أوقات الازدحام والضغط، والاستماع لآراء العملاء والاستفادة منها في تطوير المنتجات. ورأى أن الفرص المتاحة للشباب في دولة الإمارات واسعة، سواء عبر المعارض والفعاليات أو المنصات الرقمية، مما يتيح لهم البدء بمشاريع بسيطة وتطويرها تدريجياً.

من التصميم إلى مشروع متكامل

في تجربة أخرى، حوّل زيد الخولي (16 عاماً) شغفه بالتصميم والإبداع إلى مشروع متخصص في تصميم وبيع الملصقات والإكسسوارات. بدأ بتصاميم بسيطة ثم عمل على تطوير المشروع وتوسيع نطاق منتجاته.

قال زيد إن رغبته في بناء مشروع خاص به من الصفر والتعلم من التجربة دفعته لدخول ريادة الأعمال مبكراً، مشيراً إلى أنه لم يعتبر صغر السن عائقاً أمام البدء طالما أن صاحب الفكرة يمتلك الرغبة في تطويرها. وأوضح أن أسرته قدمت له دعماً معنوياً وشجعته على الاستمرار، بينما ساعدته المشاركة في المعارض وفعاليات الصيف على عرض منتجاته أمام الجمهور والوصول إلى أشخاص لم يكونوا يعرفون مشروعه من قبل، إضافة إلى التعرف على أصحاب مشاريع أخرى والاستفادة من تجاربهم. وأضاف أن المعارض أكسبته خبرة في التعامل مع الزبائن، وأن ملاحظاتهم ساعدته في ابتكار تصاميم ومنتجات جديدة وتطوير طريقة عرض المشروع.

المعارض منصة داعمة للمشاريع المحلية

من جهتها، أكدت دانة حسن، الشريك المؤسس والمنظم في «أمتي باسكت» لتنظيم الفعاليات والمعارض، أن هذه المعارض توفر مساحة لدعم أصحاب المشاريع المحلية، وبخاصة الشباب والشابات الإماراتيين، من خلال إتاحة الفرصة لعرض منتجاتهم والتعريف بمشاريعهم والوصول إلى شريحة أوسع من الجمهور.

أوضحت أن فكرة «أمتي باسكت» نشأت نتيجة ملاحظة وجود العديد من المشاريع الإماراتية التي تستحق الظهور، في وقت لا يمتلك فيه جميع أصحابها القدرة على الوصول المباشر إلى الجمهور. وأشارت إلى أن المشروع في بدايته يحتاج إلى أكثر من مجرد حساب عبر منصات التواصل الاجتماعي، بل يحتاج صاحبه إلى النزول إلى السوق وتجربة المنتج ومعرفة ردود أفعال العملاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *