منصور بن زايد يترأس اجتماع صندوق أبوظبي للتنمية ويكشف عن استراتيجية 2030 ومبادرات مياه وقمر صناعي

اجتماع مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية لعام 2026
ترأس سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية، الجلسة الأولى لمجلس الإدارة لعام 2026 التي عقدت بقصر الوطن في أبوظبي. خلال الجلسة استعرض المشاركون مستجدات أنشطة الصندوق ونتائج عملياته التشغيلية، بالإضافة إلى مشروعاته التنموية والاستثمارية ودعم الاقتصاد الوطني، ونوقشت موضوعات استراتيجية مُدرجة في جدول الأعمال واتخذت القرارات والتوجيهات الملائمة.
كلمات القيادة ورؤية المستقبل
وقال سمو الشيخ منصور بن زايد إن هذا الاجتماع يتزامن مع الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس الصندوق، مستذكراً إرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومجدداً conviction أن التنمية المستدامة وبناء الإنسان هما أساس ازدهار الأمم. أضاف أن إنجازات الصندوق حتى اليوم تعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، التي ترسي نهجاً تنموياً يستشرف التحويلات الاقتصادية ويستجيب لتحدياتها، ويعزز الشراكات الفاعلة لتحقيق رخاء شعوب العالم، كما يدعم تنافسية الصادرات الإماراتية ويجعل الدولة نموذجاً عالمياً رائداً في دعم الاستقرار الاقتصادي الدولي والتنمية المستدامة.
تصريحات المدير العام ومبادرات رئيسية
من جهته أكد مدير عام الصندوق محمد سيف السويدي أن الصندوق يمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤية ترتكز على تعظيم الأثر التنموي وتوسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية وتعزيز مساهمته في دعم الأولويات التنموية للدول الشريكة، ما يسهم في بناء اقتصادات أكثر مرونة واستدامة. وأشار إلى أن الصندوق يواصل دعم الصناعات والصادرات الوطنية وتمكينها من النفاذ إلى الأسواق العالمية، وما حققه على مدار خمسة عقود ونصف جاء بفضل القيادة والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، التي أسهمت في ترسيخ مكانته عالمياً كصرح وطني للدبلوماسية التنموية للإمارات.
وأضاف السويدي أن هذه الرحلة تمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة تركز على تطوير منظومة التمويل التنموي، وتبنّي حلول مالية مبتكرة، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية، مما يعزز كفاءة الأثر الإنمائي واستدامته ويواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية.
مراجعات استراتيجية ومبادرات نوعية بعد الاجتماع
بعد انتهاء اجتماع المجلس، اطّلع سمو الشيخ منصور بن زايد على عدد من الموضوعات الاستراتيجية والمبادرات النوعية، أولها استراتيجية صندوق أبوظبي للتنمية 2030 التي تهدف إلى تعظيم الأثر التنموي لأنشطة الصندوق من خلال دعم التنمية المستدامة عالمياً وتحفيز نمو الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى الأدوات والحلول التمويلية المبتكرة التي طُورت لاستجابة التغيرات العالمية.
كما اطلع على منصة أبوظبي العالمية للمياه، المبادرة التي تسعى إلى تعزيز الأمن المائي العالمي عبر جذب تمويلات إجمالية بقيمة ملياري دولار من شركاء تمويل محليين ودوليين، وتوفير حلول تمويلية مبتكرة خلال فترة تنفيذها من 2026 إلى 2030، حيث سيخصص الصندوق تمويلاً بقيمة مليار دولار، ومن المتوقع أن تستفيد نحو عشرة ملايين شخص حول العالم من هذه المبادرة.
بالإضافة إلى ذلك، استعرض سموه مبادرة إطلاق قمر اصطناعي مخصص للصندوق، والتي تمثل أول خطوة من نوعها لمؤسسة تمويل تنموي على مستوى العالم، وستسهم في رفع كفاءة متابعة مراحل إنجاز المشاريع التنموية. من المخطط أن يُطلق القمر خلال الربع الأخير من عام 2026 ضمن تعاون استراتيجي مع شركة أوربت ووركس، كخطوة نحو دمج نظام التمويل التنموي للصندوق مع قدرات فضائية متقدمة تمثلها كوكبة «الطير» المؤلفة من عشرة أقمار اصطناعية جرى تجميعها في أبوظبي.
إصدار طابع بريدي تذكاري بمناسبة الذكرى الـ55
احتفاءً بالذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس صندوق أبوظبي للتنمية، شهد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان إطلاق أول طابع بريدي تذكاري للصندوق يوثق رحلة استثنائية من التميز والإنجاز منذ إنشائه عام 1971، ووقع سموّه على الطابع الفائز بالمركز الأول في مسابقة تصميم الطابع البريدي التذكاري التي نظمت بالتعاون مع بريد الإمارات، مهنئاً الفائزين على إبداعاتهم التي ساهمت في توثيق مسيرة الصندوق وإبراز إرثه التنموي.



