الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026 تختتم في دبي برعاية محمد بن راشد

الهدف والرؤية
اختتمت يوم الخميس أعمال الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية لعام 2026، التي نظمت برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبشراكة بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسة دبي للمستقبل. استمرت الفعاليات من 13 إلى 15 أكتوبر وشهدت مشاركة أكثر من 700 قائد وخبير من مئة دولة، ضمن أكثر من ستين جلسة وحواراً تفاعلياً وفعالية متخصصة. تهدف هذه المنصة العالمية إلى استشراف التحولات المقبلة وتطوير رؤى عملية تساهم في صياغة أجندة الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس 2027”.
الكلمات الرئيسية والتصريحات
أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل والرئيس المشارك للاجتماعات أن التفاؤل بالمستقبل سمة رسختها قيادة الإمارات في كل استراتيجياتها، مشيرة إلى أن هذا التفاؤل يبقى ثابتاً حتى في أوقات التحديات، وهو جزء من نهج القيادة الرشيدة. أضافت أن المستقبل يحمل فرصاً وتحديات، وأن التحديات يمكن أن تفتح آفاقاً جديدة، وأن التفاؤل هو التزام بالتطوير والتقدم، يمنح الشجاعة للبدء، والتواضع للتعلم، والعزيمة لتغيير المسار. وشددت على ضرورة تمكين جيل جديد من القادة القادرين على استشراف المستقبل ومواجهة المتغيرات بالمرونة والقدرة على التكيف، موضحة أن الاجتماعات تفتح فصلاً جديداً في علاقة الإمارات الممتدة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، وشراكة تقوم على التزام مشترك بصناعة مستقبل أفضل.
من جهته قال خلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل والرئيس المشارك للاجتماعات إن استشراف المستقبل يمكننا من فهم المتغيرات والتحولات، لكن الأفعال هي التي تحوّل الفرص إلى واقع ملموس؛ لذلك نعمل على تصميم المستقبل، ودولة الإمارات نموذج عالمي ريادي لهذا النهج الاستباقي. أعلن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل عن إطلاق “المركز العالمي لفرص المستقبل” في شراكة بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي. وأضاف أن مركز الإمارات للثورة الصناعية الرابعة أصدر تقريراً بعنوان “الثورة الصناعية الرابعة في دولة الإمارات: 100 حالة استخدام”. وخلصت مخرجات الاجتماعات إلى ثلاث رؤى رئيسية: الجاهزية والاستعداد للمستقبل أولوية وطنية، والمرونة المستدامة ضمانة لتحقيق واستمرار النجاح الاقتصادي، والحوار والتعاون العالمي لضمان سلامة استخدامات الذكاء الاصطناعي.
أعرب سيباستيان بوكوب العضو المنتدب في المنتدى الاقتصادي العالمي عن شكره لدولة الإمارات وفريق عمل حكومة الإمارات على الدعم المتميز في تنظيم الفعاليات بدبي، مؤكداً أن الاجتماعات ربطت بين الأجيال والجغرافيات والرؤى، وشكلت مساحة مفتوحة للتعاون والعمل المشترك، مشدداً على أن الحوار في عالم اليوم لم يعد ترفاً بل ضرورة، وختم بالقول: “نحن هنا لتصميم المستقبل معاً، لأن المستقبل لا يُنتظر بل علينا أن نتعاون لصناعته”.
المبادرات والنتائج
شهدت الاجتماعات إطلاق مبادرات عالمية واستراتيجية أبرزها “المركز العالمي لفرص المستقبل” الأول من نوعه عالمياً، كمبادرة مشتركة بين مؤسسة دبي للمستقبل والمنتدى الاقتصادي العالمي لتحويل الفرص الواعدة إلى سياسات وتشريعات ومشاريع ومبادرات. كما أطلقت “الجائزة العالمية للذكاء الاصطناعي المساعد” المبادرة المشتركة بين المنتدى الاقتصادي العالمي وبلدية دبي، والتي يشارك فيها أكثر من عشرة آلاف من “صناع التغيير العالميين” في خمسين دولة ومدينة حول العالم، لتطوير حلول مبتكرة وتطبيقات عملية معززة بالذكاء الاصطناعي المساعد، وتوسيع استخدامها لتحسين جودة الحياة في مدن المستقبل.
كما سجلت الاجتماعات إطلاق “تحالف أجيال المستقبل” الذي يضم كبرى الشركات العالمية والإماراتية، في منصة هادفة لدعم وبناء الجيل القادم من المواهب وتمكينه من صناعة الفرص الاقتصادية الجديدة، وإطلاق “برنامج الذكاء الاستراتيجي العالمي” ضمن مبادرات المنتدى الاقتصادي العالمي بهدف دعم مسارات استباقية تطور الفرص وتتبنى المرونة في صناعة القرار المستقبلي. وتميزت الفعاليات بالإعلان عن قائمة “فيوتشر 20” التي تضم عشرين من أبرز القيادات العالمية الشابة تحت سن ثلاثين عاماً، الذين يقودون التغيير وصناعة الفرص المستقبلية في مختلف القطاعات، وتنظيم اجتماعات مجتمع صناع المستقبل العالميين الهادفة إلى تحويل الأفكار المبتكرة إلى مبادرات مؤثرة مستلهمة من نموذج دبي، ومبادرة “دبي الأفعال”.
كما أعلنت الاجتماعات عن النتائج الأولية لمسح “نبض الشباب” الذي أعده مجتمع صناع التغيير العالميين التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، ورصد آراء أكثر من أحد عشر ألف شاب وشابة من أربع وثلاثين دولة وأربعمائة وثلاث وثلاثين مدينة، ضمن خمسة مؤشرات رئيسية شملت: التفاؤل البنّاء، والفرص، وتبني الذكاء الاصطناعي، والمشاركة في القيادة، والاستدامة في تصميم مدن ومجتمعات المستقبل.
التنظيم والشراكات
توزعت الجلسات ومختبرات الفرص المستقبلية والتجارب المتخصصة على ستة محاور شملت الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والقدرات البشرية، والعلوم والاكتشاف والابتكار، والاقتصاد، والتجارة والأمن والشؤون الجيوسياسية، والقيادة وازدهار الإنسان، والمناخ والطبيعة والاستدامة. ناقش المشاركون مواضيع الحوكمة المرنة لأنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتية القرار، والمرونة الاقتصادية، ومستقبل التجارة الدولية، والتكامل بين القيادات ذات الخبرة وقيادات المستقبل. كما شارك الحضور في سلسلة من جلسات “لقاء مع قيادي” وورش “حلقات قيادية”، وضمت فعاليات وأنشطة متنوعة شارك فيها “مجتمع القيادات العالمية الشابة” إلى جانب “صناع التغيير العالميين” و”المبتكرين الاجتماعيين”.




