مسؤولية الموظف العام بين النقد والعمل

معنى المسؤولية العامة
الموظف العام ليس مالكاً للمنصب، بل هو خادم للمجتمع يتوجب عليه قبول سؤال الناس والإعلام عندما يتخذ قراراً يؤثر عليهم. الاحترام المتبادل هو أساس الأداء السليم.
توجيهات القيادة بقبول الملاحظات
في مقابلة تلفزيونية أجريت قبل نحو ربع قرن، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن من يجامل لا يحترم، وأن العمل العام يجلب النقد ولا بد من تحمله. وشدد على أن الفعل الصحيح هو الجواب على التساؤلات، وليس الهروب خلف العبارات الحادة.
ممارسة الاستماع والعمل الميداني
سار المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في شوارع دبي مرتين يومياً، يتفقد المشاريع ويستمع إلى المواطنين، ثم يفتح مجلسه لكل رأي أو شكوى. هذه العادة ما زالت تُطبق في مجالس القيادة الحالية وبرامج البث المباشر، حيث يتحدث المواطن وتتابع القيادة ويتحرك المسؤول.
واجبات الناقد والمسؤول الواثق
عند مناقشة أداء جهة، يهدف النقد إلى تقييم القرار والخدمة والنتيجة، وليس إلى التجريح الشخصي. على الناقد أن يكون دقيقاً ومستنداً إلى دليل، وينشر الرد بإنصاف. أما المسؤول الواثق فلا يسأل أولاً من كتب، بل يتحقق من صحة ما يُكتب؛ إن كان الخطأ يُجيب بالمعلومة، وإن كان الصادق يُصلح العمل، وفي الحالتين يربح المصلحة العامة.
تجنب التلويح بالإجراءات قبل التوضيح
الإشارة إلى الجهات المختصة قبل تقديم شرح واضح لا تحمي المؤسسة، بل تحول التصعيد إلى بديل عن الإجابة. كما أن من يضيق بسطر نقدٍ غالبًا ما لا يمانع نشر صفحة كاملة لصورة نفسه، بينما يفضل البعض إعلاماً مادحاً ويعارضه السائل.
التركيز على الإنجاز وليس على الظهور
الوطن يحتاج إلى ما يغير حياة الناس بعد يوم العمل، لا إلى يوميات المسؤول التي تملأ الصحف والمنصات. العمل الوطني والنقد الوطني يهدفان إلى بقاء الدولة في المقدمة، والاستثنائية تُحرس بالعلم أن الموظف العام لا يخاف السؤال ويجعل الإنجاز هو جوابه.



