فاطمة.. طفلة إماراتية أنقذت ثمانية أرواح وتركَت بصمةً لا تزول

قرار الأسرة والانضمام إلى برنامج «حياة»
بعد تعرض فاطمة لحادث مؤسف، قرر والداها إدخال اسمها في برنامج «حياة» للتبرع بالأعضاء، استناداً إلى إيمانهما بقيمة الرسالة الإنسانية التي يحملها البرنامج ورغبتهما في تعزيز ثقافة العطاء والبذل المتجذرة في المجتمع الإماراتي.
التبرع بالأعضاء بعد الفقد
عندما فارقت فاطمة الحياة في عمر مبكر، واجه الوالدان لحظة حزن عميق، لكنهما استذكرا القرار الذي اتخذاها لابنتهما وجدا فيه سبيلاً لتحويل ألم الفقد إلى أمل للآخرين. وبكل شجاعة، وافقا على التبرع بأعضاء فاطمة، التي أسهمت في إنقاذ حياة ثمانية أشخاص من جنسيات مختلفة كانوا ينتظرون فرصة جديدة للحياة.
أثر التبرع على المستفيدين وعائلة فاطمة
رغم أن الفراق ما زال مؤلماً، يجد والدا فاطمة عزاءً في لقاء المستفيدين أو سماعهم عن حياتهم الجديدة. ويقول الأب: «عندما نرى أشخاصاً يعيشون بأعضاء طفلتنا، نشعر بأنها لا تزال معنا، نعرف أن جزءاً منها ما زال ينبض في مكان ما، وأنها تركت وراءها حياةً امتدت إلى أشخاص آخرين».
وأشار الدكتور راشد السويدي، مدير عام مركز أبوظبي للصحة العامة، إلى أن برنامج «حياة» للتبرع بالأعضاء يُعد نموذجاً إنسانياً رائداً يسهم في ترسيخ ثقافة العطاء، موضحاً أن كل متبرع يمكنه إنقاذ حياة شخص ما وإعطاء أسرته أملاً متجدداً.
وأضاف أن كل متبرع يترك أثراً إنسانياً لا يزول، وأن التبرع بالأعضاء يمثل رسالة حياة تستمر بعد الموت وتجسد أسمى معاني التضامن، وبالتالي يظل اسم فاطمة حاضراً ليس فقط في ذاكرة أسرته بل في نبضات الثمانية متلقين الذين يحملون قصة حياة جديدة، وقصة فتاة ذهبت مبكراً لكنها تركت أثراً لا يموت.



