ارتفاع مخزون 'دبي الإنسانية' بنسبة 365% خلال أقل من عشر سنوات

اجتمع مجلس إدارة سلطة دبي الإنسانية برئاسة المهندس مروان أحمد بن غليطة، بحضور أعضاء المجلس منهم وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي ريم إبراهيم الهاشمي، ونائب الرئيس عبدالله عبدالرحمن الشيباني، والدكتور إنريكي شتايجر، والدكتور إينفير موريتي، والمدير التنفيذي جوسيبي سابا. وناقش الاجتماع المستجدات والمشاريع والأولويات الاستراتيجية للسلطة ودورها المتنامي في تعزيز الجاهزية الإنسانية عالمياً ورفع كفاءة الاستجابة للطوارئ.
تأسست دبي الإنسانية في عام 2003 برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بصفتها سلطة مستقلة لمنطقة حرة إنسانية، وهي اليوم رائدة في مجالها وأكبر مركز إنساني عالمي، حيث تضم 88 جهة عضواً تشمل 51 منظمة غير ربحية و27 شركة تجارية و10 وكالات وبرامج أممية. كما يضم مجتمعها المتنوع قرابة 500 متخصص من أكثر من 70 جنسية.
وقال المهندس مروان بن غليطة: “بدعم ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نجحت دبي في بناء نموذج فريد للعمل الإنساني قائم على الجاهزية والابتكار والتعاون العالمي. وتجسد دبي الإنسانية هذا النهج بتحويل الموارد إلى قدرات جاهزة والشراكات إلى أثر ملموس، مما يعزز مكانة دبي جسراً للأمل والعون للمجتمعات في مختلف أنحاء العالم.”
نمو المخزون الإغاثي بنسبة 365%
تمتد مرافق دبي الإنسانية على مساحة تزيد عن 140 ألف متر مربع، تواكب النمو المستمر في حجم المواد الإغاثية المخزنة. ووفقاً لبنك البيانات اللوجستية للخدمات الإنسانية، قفزت قيمة المخزون من 43 مليون دولار في عام 2017 إلى متوسط 200 مليون دولار، محققة زيادة تقدر بـ365% خلال أقل من عشر سنوات.
ويُعزى هذا النمو بشكل أساسي إلى ارتفاع حجم الإمدادات الطبية والصحية، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية للمستودعات وتعزيز مرونتها. كما شهدت مواد إغاثية أخرى كالإيواء والخدمات اللوجستية نمواً ملحوظاً لدعم المجتمعات المتضررة من الطوارئ والكوارث الطبيعية والتغير المناخي.
عمليات إنسانية متزايدة في 2026
تدعم دبي الإنسانية العمليات الإغاثية على نطاق واسع، حيث ارتفعت عدد شحنات الجهات الأعضاء من 855 شحنة في عام 2017 إلى 1188 شحنة في عام 2025، بنمو بلغ 39%. وخلال العقد الماضي، وصلت المساعدات المنطلقة من مستودعات المركز إلى أكثر من 100 بلد سنوياً في المتوسط.
وفي عام 2026، وبالتوازي مع العمليات المستمرة للجهات الأعضاء، قامت دبي الإنسانية بدور مباشر في تسيير ودعم الشحنات الإغاثية براً وجواً، مما أتاح إيصال إمدادات حيوية لصالح برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسف، وأطباء بلا حدود، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إلى جانب شركاء إنسانيين آخرين.
وشملت العمليات نقل مواد طارئة إلى موزمبيق وأفغانستان وغزة ولبنان، وتسيير رحلات جوية إغاثية لدعم جهود الاستجابة لتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فضلاً عن إيصال إمدادات إغاثية إلى نيبال في أعقاب الفيضانات الشديدة التي شهدتها.
التعاون الدولي وبناء القدرات
تواصل دبي الإنسانية تعزيز تبادل المعرفة والخبرات مع الشركاء الدوليين عبر مذكرات تفاهم واتفاقيات مع المديرية العامة للحماية المدنية الأوروبية وعمليات المساعدات الإنسانية، ومركز تنسيق المساعدات الإنسانية لإدارة الكوارث التابع لآسيان، بالإضافة إلى التعاون مع إيطاليا وبنما عبر بنك البيانات اللوجستية للخدمات الإنسانية. وتستمر السلطة في استكشاف آفاق جديدة للشراكة والتعاون مع جهات دولية أخرى.
وأكد مجلس الإدارة التزامه بمواصلة تعزيز الجاهزية الاستراتيجية وتطوير القدرات التشغيلية وتوطيد الشراكات الدولية، بما يسهم في تعزيز ريادة دبي كمركز عالمي للاستجابة الإنسانية أكثر استدامة وكفاءة وفاعلية، وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين في مختلف الدول.




