الرئيسيةمحلياتآمنة الضحاك: الإمارات ترسخ نموذجاً استباقياً...
محليات

آمنة الضحاك: الإمارات ترسخ نموذجاً استباقياً لصون الطبيعة والتنوع البيولوجي عالمياً

22/05/2026 11:00

أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن الرؤية البيئية لدولة الإمارات انطلقت من عمق العمل المحلي المخلص على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتصنع أثراً عالمياً مستداماً. وأشارت إلى أن حماية التنوع البيولوجي وصون النظم البيئية البرية والبحرية يمثلان ركيزة أساسية في الهوية الوطنية والدبلوماسية البيئية للدولة، وهو ما يجسد بدقة فلسفة شعار اليوم الدولي للتنوع البيولوجي لهذا العام: ‘العمل المحلي ذو التأثير العالمي’.

إنجازات محلية ذات تأثير عالمي

وقالت معاليها إن البرامج المحلية نجحت في إحراز تقدم ملموس في الالتزام الراسخ بأهداف ‘اتفاقية التنوع البيولوجي’، وهي إنجازات تجاوزت حدود الدولة الجغرافية، بدءاً من البرامج التاريخية لإكثار المها العربي وإعادة توطينها في الأسر والبرية، مروراً بإعلان مياه الدولة ملاذاً آمناً يحتضن ثاني أكبر تجمع لأبقار البحر في العالم، وصولاً إلى إطلاق مبادرات عالمية رائدة لحماية الصقور والطيور الجارحة وتنظيم تداولها بما يضمن استدامة هذا الإرث الفطري وحمايته من الاتجار غير المشروع.

مشاريع استباقية للبيئة البحرية والشعاب المرجانية

وأضافت أن هذا الأثر المحلي يمتد بقوة إلى البيئة البحرية التي تشكل عنصراً حيوياً في التنمية الوطنية والحماية البيئية طويلة الأمد، حيث تقود الدولة مشاريع استباقية ضخمة لاستزراع وإعادة تأهيل الشعاب المرجانية، بهدف تعزيز التنوع البيولوجي البحري وحماية المخزون السمكي.

تحالف القرم من أجل المناخ: منصة قيادة دولية

وقالت إنه تتويجاً لهذه الرؤية الشاملة، يقدم ‘تحالف القرم من أجل المناخ’ الذي أسسته دولة الإمارات بالشراكة مع جمهورية إندونيسيا، دليلاً حياً على كيفية تحول المبادرات المحلية إلى منصات قيادة دولية، حيث نجح التحالف في حشد 47 دولة حتى الآن للالتزام الجماعي بالحلول القائمة على الطبيعة، وتكثيف الجهود لحماية وزراعة أشجار القرم، مما يسهم بفاعلية في مكافحة التغير المناخي وصون الأنظمة البيئية الحيوية حول العالم. وأكدت التزام الإمارات بزراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030.

سياسة عدم التسامح مع الاتجار غير المشروع بالأنواع المهددة

وأوضحت معاليها أن التزام الإمارات بحماية الأنواع، وخاصة المهددة بالانقراض ضمن اتفاقية تنظيم التجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض ‘سايتس’ وحماية التنوع البيولوجي، تجسد من خلال تطبيق سياسة عدم التسامح المطلق مع الاتجار غير المشروع بالأنواع المهددة بالانقراض، حيث تمتلك الدولة اليوم قانوناً اتحادياً رادعاً يتضمن تشديداً للعقوبات تصل إلى السجن 15 سنة وفرض غرامات تصل إلى مليوني درهم، بما يبرهن على أن الإمارات بيئة طاردة للمتاجرين بالحياة الفطرية والأنواع المهددة بالانقراض.

وأكدت معاليها أنه في اليوم الدولي للتنوع البيولوجي 2026، تجدد دولة الإمارات عهدها بأن تظل شريكاً فاعلاً وقوة دافعة ومبتكرة للحراك البيئي العالمي، ومواصلة الارتقاء بمنظومتها التشريعية والرقابية والتقنية محلياً، وتوسيع شراكاتها الدولية، مدفوعة بإيمان راسخ بأن حماية الطبيعة والأنواع اليوم هي الضمانة الأساسية لبناء كوكب مستدام واقتصاد مزدهر للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *