امرأة أوروبية تستغل صديقها في استثمار مزادات السيارات وتستولي على ثلاث مركبات بقيمة 308,344 درهم

قامت سيدة من جنسية أوروبية بإقناع صديق لها بزيارة دولة الإمارات تحت ستار الاستثمار في سيارات المزادات، حيث وعدته بأرباح مغرية. وبعد إقناعه بشراء ثلاث مركبات مجموع قيمتها 308,344 درهماً، سُجّلت هذه السيارات مؤقتاً باسمها إلى أن يحصل الصديق على إقامة في الدولة، ثم تُنقل ملكيتها إليه. غير أن السيدة احتفظت بالمركبات ولم تقم بنقل الملكية، ما أدى إلى رفع دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية.
رفع الدعوى وإثبات الحقوق
رفع رجل دعوى قضائية طالباً فيها بإثبات حقه في ثلاث سيارات بلغت قيمتها الإجمالية 308,344 درهماً، وإلزام المدعى عليها بنقل ملكيتها إليه، مع تحملها للرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة. وأوضح المدعي أن الصداقة التي تربطه بالمدعى عليها نشأت خلال وجوده في دولة أوروبية، حيث تواصلت معه لتخبره بأنها تعمل في مجال تجارة السيارات المستعملة ولديها ورشة تصليح. وعرضت عليه الاستثمار في هذا المجال داخل الإمارات، مؤكدةً له أن الأرباح هناك مرتفعة.
بناءً على ذلك، وافق المدعي على شراء ثلاث مركبات من مزاد داخل الدولة، مشيراً إلى أنه حول مبلغاً قدره 308,344 درهماً من حسابه إلى حساب المدعى عليها لتمويل عملية الشراء. واشترت المدعى عليها السيارات وسجلتها باسمها، مبررةً ذلك بغياب إقامة صالحة للمدعي في الإمارات، واعدته بنقل الملكية إليه بمجرد استخراج إقامته.
المستندات والشهادات المقدمة
قدم المدعي إلى المحكمة صوراً من مراسلات هاتفية وعقد بيع سيارة، بالإضافة إلى شهادة موجهة إلى من يهمه الأمر منسوبة للمدعى عليها. وعلى الرغم من ذلك، لم تحضر المدعى عليها ولا من يمثلها جلسات المحكمة، رغم إعلانها قانونياً. وأفادت خبرة فنية منتدبة من المحكمة بأنه لا يوجد أي اتفاق مكتوب يوضح طبيعة وشروط العلاقة بين الطرفين، وأنه لا يوجد دليل على وجود شراكة قانونية. وأظهرت التحويلات المالية أن المدعي حول ما مجموعه 307,529 درهماً إلى المدعى عليها، التي استخدمت الأموال لشراء السيارات دون إبرام أي عقود مكتوبة.
شهادة زوجة المدعي وإقرار المدعى عليها
استمعت المحكمة إلى شهادة زوجة المدعي التي أكدت معرفتها بالمدعى عليها عبر زوجها، وأنهما اتفقا على شراء ثلاث مركبات وتحويل الأموال اللازمة لذلك. وأوضحت أن تسجيل المركبات باسم المدعى عليها كان مؤقتاً نظراً لعدم امتلاكهما إقامة سارية في الدولة آنذاك. وأشارت إلى أن المدعى عليها امتنعت لاحقاً عن نقل الملكية، بل تقدمت ببلاغ ضد زوجها أمام النيابة العامة. كما أيدت شهادة المدعى عليها الموقعة أمام النيابة بأنها أقرت بنقل ملكية المركبات إلى زوجة المدعي بعد حصولها على إقامة، وذلك قبل سنة ونصف تقريباً.
حكم المحكمة وتوجيه اليمين
قامت المحكمة بتوجيه اليمين المتممة للمدعي، فأقسم بالله أن الاتفاق شمل شراء ثلاث سيارات وتحويل المبالغ المالية، وأنه تعذر تسجيل المركبات باسمه بسبب عدم وجود إقامة، وأنه اتفق مع المدعى عليها على تسجيلها باسمها مؤقتاً مع وعد بنقل الملكية لاحقاً، وأن المدعى عليها امتنعت عن ذلك رغم إقرارها بنقل الملكية.
وفي حيثيات حكمها، أوضحت المحكمة أن الوثائق المقدمة من المدعي، بما فيها تقرير الخبرة وشهادة موجهة إلى دائرة القضاء من المدعى عليها، تثبت تحويل المبالغ وشراء السيارات وتسجيلها باسم المدعى عليها، إضافة إلى إقرارها بنقل الملكية إلى زوجة المدعي. ورأت المحكمة أن هذه الأدلة تشكل قرائن قوية على صحة دعوى المدعي.
بناءً على ذلك، حكمت المحكمة بصحة ملكية المدعي للسيارات الثلاث، وألزمت المدعى عليها بنقل ملكيتها إلى المدعي، فضلاً عن تحملها جميع رسوم الدعوى ومصروفاتها.



