الإعلام الوطني يبرز بمصداقية نقل الحقائق وتعزيز الريادة

في إطار المنتدى الإعلامي الإماراتي، شدد عدد من القادة الإعلاميين على أن المشهد الإعلامي في الدولة أظهر قدرة فائقة على الاستجابة للتقلبات الجيوسياسية الأخيرة، حيث تجلت الاحترافية والجاهزية في توصيل المعلومات الدقيقة ومواجهة الشائعات التي انتشرت عبر منصات الإنترنت ووسائل التواصل.
نموذج متكامل للمصداقية والسرعة
أكد المتحدثون أن المؤسسات الإعلامية الوطنية نجحت في تقديم محتوى متوازن يرتكز على الثقة والسرعة في نقل الوقائع، مستفيدة من آليات تنسيق وتكامل بين الجهات المختصة. وقد انعكس ذلك في قدرة الإعلام على إرساء رسالة موحدة تدعم مصالح الوطن وتعزز استقراره.
دور نادي دبي للصحافة في بناء رؤية مشتركة
سلطت مريم الملا، المديرة العامة لنادي دبي للصحافة، الضوء على مسيرة النادي منذ إنشائه، مشيرة إلى جهوده في جمع الصحفيين وصناع المحتوى تحت سقف واحد لتبادل الخبرات ومناقشة القضايا التي تهم الإعلام الوطني. وأوضحت أن نشاطات النادي لا تقتصر على تنظيم الفعاليات والمنتديات، بل تمتد إلى صياغة رؤية إعلامية موحدة تضع مصلحة المجتمع في الصدارة وتدعم الإعلام كشريك أساسي في رفع الوعي وتعزيز الثقة.
وأضافت أن تسارع التغييرات العالمية يستدعي تعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية، وهو ما يسعى النادي إلى تحقيقه عبر توفير منصة حوارية تجمع مختلف الأطراف لتبادل الأفكار والخبرات.
تأكيد على قوة الرسالة الوطنية
أشارت إلى أن تماسك الإعلام الإماراتي ينبع من قدرته على تقديم رسالة موحدة تعكس إنجازات الدولة وتُسهم في مواجهة المعلومات المغلوطة ومحاولات التشويش. وأكدت أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على إعلام مسؤول، قادر على مواكبة المتغيرات، ومتمسك بالقيم الوطنية في خدمة المجتمع.
التركيز على تطوير الكوادر والاتصال المؤسسي
من جانب آخر، أكدت الدكتورة ميثاء بوحميد، المديرة التنفيذية لقطاع التسويق والاتصال في مؤسسة دبي للإعلام، أن جاهزية المؤسسات تعتمد على خطط مرنة وقدرة على استشراف المستقبل وإدارة المخاطر. وأشارت إلى أن الفترة المقبلة ستركز على رفع كفاءة الكوادر، وتعزيز القدرات التقنية، وبناء بيئة عمل متكاملة تضمن استمرارية الأداء.
وأوضحت أن الاتصال المؤسسي أصبح ركيزة أساسية في إدارة التحولات، إذ يساهم في توصيل المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب، ويعزز الشفافية والثقة بالمصادر الرسمية، ما يدعم استقرار المجتمع ويحد من انتشار الأخبار الزائفة.
كما لفتت إلى أهمية تنسيق الرسائل بين الجهات المختلفة لتفادي التضارب وتقديم صورة واضحة للجمهور حول القضايا ذات الأولوية.
جهود حكومية متكاملة وتأكيد على جاهزية مؤسسية
من جهتها، صرحت ميرة عبد الله القمزي، مديرة قسم التسويق والاتصال المؤسسي في هيئة تنمية المجتمع بدبي، أن التعامل الفعال مع المتغيرات السريعة يستند إلى جاهزية مؤسسية شاملة تستند إلى الاستشراف السريع وتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية. وأكدت أن الاتصال المؤسسي لم يَعُد مجرد نقل رسائل، بل أصبح شريكًا استراتيجيًا يدعم اتخاذ القرار وإدارة السمعة وتعزيز الثقة العامة.
وأشادت بتجربة دبي التي أظهرت أن تناغم الرسائل الإعلامية بين الجهات الحكومية يمثل أحد أهم عوامل النجاح في مواجهة التحديات وتعزيز ثقة المجتمع بالمؤسسات.
وأخيرًا، أكدت الهيئة على حرصها على تعزيز قنوات التواصل الفعالة مع جميع الشركاء، سعيًا لبناء مجتمع أكثر وعًا وتماسكًا، يدعم استقرار الوطن وقدرته على مواكبة المتغيرات بثقة وكفاءة.



