آمنة الضحاك تبحث في بلغراد تعزيز التعاون في الأمن الغذائي والتنمية المستدامة

استقبل رئيس جمهورية صربيا، ألكسندر فوتشيتش، في قصر صربيا بالعاصمة بلغراد، وزيرة التغير المناخي والبيئة، الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، لبحث سبل التعاون الاستراتيجي الرامي إلى تعزيز منظومة الأمن الغذائي المستدام، وذلك في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا.
زيارة رسمية لتعزيز الشراكة الثنائية
جاءت هذه الزيارة الرسمية على رأس وفد إماراتي ضم مجموعة من المسؤولين وممثلي القطاعين العام والخاص، بهدف تعزيز الشراكة الثنائية في مجالات الأمن الغذائي والزراعة المستدامة ودفع التنمية الاقتصادية المشتركة.
محاور المباحثات الرئيسية
ركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون المشترك في قطاعات الأمن الغذائي والزراعة والتنمية المستدامة، وبناء نظم غذائية مرنة تدعم مستهدفات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين. كما تضمنت الإشادة بمنجزات الشركات الإماراتية المستثمرة في صربيا، والتطلع إلى توسيع التعاون في قطاعات حيوية تشمل الثروة الحيوانية.
تصريحات الوزيرة حول الاستدامة والابتكار
وقالت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك إن ترسيخ استدامة منظومة الأمن الغذائي وتعزيز مرونتها يمثل اليوم إحدى الركائز الاستراتيجية للشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا. وأبدت تطلعها من خلال هذه الخطوة الطموحة إلى صياغة نموذج رائد للتعاون الدولي، يدمج بين الرؤى السياسية والقدرات الاستثمارية والتجارية، وتحويلها إلى مشاريع ملموسة على الأرض تجمع القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن بناء سلاسل توريد قوية تخدم المصالح الحيوية المشتركة للبلدين.
وأضافت: «تتبنى الإمارات نهجاً استباقياً يضع الابتكار والتقنيات الزراعية الحديثة في صدارة الحلول المستدامة لمواجهة تحديات الغذاء في المستقبل. ونتطلع إلى دفع آفاق التعاون وتوسيع مجالات العمل المشترك مع الجانب الصربي، لاسيما في الأبحاث التطويرية، وتكنولوجيا تطوير البذور، وإدارة الموارد المائية في القطاع الزراعي وتبني الممارسات الزراعية الذكية مناخياً، بما يسهم في بناء نظم غذائية مرنة ومستدامة قادرة على تلبية متطلبات الأمن الغذائي وتحقيق الازدهار المستمر لشعبينا».
استعراض الاستثمارات الإماراتية في صربيا
وتناولت الزيارة استعراض مسيرة التعاون الاستثماري الإماراتي الصربي في القطاع الزراعي، حيث تمثل استثمارات شركتي «الظاهرة» و«الروافد» التابعة لمجموعة «إليت أجرو» نموذجاً للشراكة المستدامة على مساحات زراعية تتجاوز 600 ألف هكتار. كما أكدت مجموعة «سلال» أهمية الشراكة مع المنتجين الصربيين ضمن منظومة الأمن الغذائي للدولة.
وعقدت الوزيرة اجتماعاً ثنائياً مع وزير الزراعة والغابات وإدارة المياه في جمهورية صربيا، الدكتور دراغان غيلاموتشيتش، بحثا خلاله التعاون في مجالات الأمن الغذائي والزراعة المستدامة والتكنولوجيا الزراعية المتقدمة والثروة الحيوانية وإدارة الموارد المائية وتنمية التجارة الزراعية بين البلدين، إلى جانب مناقشة أهمية «مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026» الذي تستضيفه الإمارات.



