الإمارات تستعد لانطلاق امتحانات نهاية العام غداً.. وهذه قائمة الممنوعات داخل القاعات

تنطلق صباح غدٍ امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثالث والأخير من العام الأكاديمي 2025-2026، لطلبة الصفوف من الخامس حتى الثاني عشر في المدارس الحكومية والخاصة التي تتبع منهاج وزارة التربية والتعليم في الدولة. وتشهد المدارس والكوادر التعليمية استعدادات مكثفة لضمان سير الاختبارات المركزية والإلكترونية وفق الضوابط المعتمدة، مع تشديد الوزارة على أهمية الجاهزية التقنية والتزام الطلبة بالتعليمات المنظمة للعملية الامتحانية.
مواعيد الامتحانات وآلياتها
أكدت وزارة التربية والتعليم أن اختبارات نهاية العام ستستمر حتى الثالث من يوليو المقبل، وتشمل طلبة مختلف المسارات الدراسية. وأوضحت أن الامتحانات تُعقد إلكترونياً داخل المدارس الحكومية والخاصة المطبقة للمنهاج الوزاري، مع إلزام الطلبة بإحضار أجهزة الحاسوب الخاصة بهم يوم الاختبار.
ووفقاً للجدول الزمني المعتمد، يبدأ طلبة الصف الثاني عشر في المسارات (العام والمتقدم والنخبة) امتحاناتهم اليوم بمادة الرياضيات. أما طلبة المسار التطبيقي فيبدأون امتحاناتهم اليوم بمادة الرياضيات التطبيقية، وتستمر اختباراتهم حتى الثاني من يوليو المقبل.
وحددت الوزارة أوقات أداء الاختبارات؛ حيث يؤدي طلبة الصفوف من الخامس إلى الحادي عشر اختباراتهم خلال الفترة الصباحية من التاسعة صباحاً حتى الحادية عشرة صباحاً. بينما يؤدي طلبة الصف الثاني عشر معظم اختباراتهم من الساعة الثانية عشرة ظهراً وحتى الثانية بعد الظهر، وفق الجدول الزمني المعتمد لكل مسار.
ضوابط فنية وتقنية مشددة
وشددت الوزارة على ضرورة التأكد من جاهزية الأجهزة الإلكترونية المستخدمة في الاختبارات، مؤكدة التزام المدارس بتوفير أجهزة حاسوب بديلة عند الحاجة إذا كانت متوافرة لديها، أو إتاحة مختبرات الحاسوب المدرسية للطلبة الذين يواجهون مشكلات في أجهزتهم. كما أكدت توفير الدعم التقني اللازم أثناء الاختبارات الإلكترونية، ومعالجة أي أعطال أو مشكلات تقنية قد تواجه الطلبة خلال فترة الامتحان، بما يضمن استكمال جميع الطلبة لاختباراتهم دون التأثير في سير العملية التقييمية.
وعممت إدارات مدارس حكومية وخاصة تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم إرشادات موسعة للطلبة وأولياء الأمور، استعداداً لانطلاق امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثالث، أكدت خلالها حزمة من الضوابط والإجراءات التنظيمية الهادفة إلى ضمان سير الامتحانات في أجواء من الانضباط وتكافؤ الفرص بين جميع الطلبة. وفي مقدم هذه الضوابط منع تبادل الآلات الحاسبة داخل قاعات الامتحان، وحظر إدخال أي أجهزة أو ملحقات إلكترونية غير مصرح بها. كما شملت قائمة الممنوعات الهواتف والسماعات والأجهزة اللوحية وأجهزة الاتصال المختلفة، وأي ملحقات إلكترونية أخرى. وأكدت المدارس أن هذه الأجهزة لن يسمح بإدخالها إلى اللجان الامتحانية، وسيتم التعامل مع أي حالة ضبط وفق اللوائح والأنظمة المعتمدة.
أخطاء شائعة يقع فيها الطلبة
وأوضح مختصون أنه خلال فترة الامتحانات يقع كثير من الطلبة في بعض الأخطاء، يعتقدون أنها تساعدهم على تحقيق نتائج أفضل، لكنها في الواقع تتحول إلى أسباب مباشرة للتوتر وضعف التركيز والنسيان داخل قاعات الاختبار. فبدلاً من تنظيم المراجعة والاعتماد على النوم الكافي والهدوء النفسي، يلجأ بعض الطلبة إلى السهر الطويل، والإفراط في تناول المنبهات (الكافيين)، والحفظ السريع والمراجعات الجماعية العشوائية، والاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT ليلة الامتحان، وتناول الوجبات السريعة.
وأكدت التربوية هبة الشربيني أن السهر من أكثر الأخطاء التي يقع فيها الطلبة قبل الامتحانات، لافتة إلى أن كثيراً منهم يربط بين السهر والاجتهاد، رغم أن الدماغ يفقد جزءاً كبيراً من قدرته على التركيز والاستيعاب كلما قلت ساعات النوم. وأشارت إلى أن عدداً من الأسر تسهم دون قصد في تعزيز هذه العادة، من خلال الضغط المستمر على الأبناء أو تشجيعهم على مواصلة الدراسة لساعات طويلة، مؤكدة أن الطالب يحتاج خلال هذه المرحلة إلى التوازن وليس الاستنزاف.
وأوضح طبيب المدرسة الدكتور سامح راضي أن الإفراط في تناول المنبهات ومشروبات الطاقة والكافيين خلال فترة الامتحانات أصبح ظاهرة مقلقة بين الطلبة، خصوصاً من الحلقة الثانية والثالثة. وأضاف أن بعض الطلبة يدخلون قاعات الاختبار وهم يعانون من الصداع أو الإرهاق أو التشتت، نتيجة السهر والمنبهات، مشيراً إلى أن الجسم في هذه المرحلة يحتاج إلى الماء والغذاء الصحي والنوم أكثر من حاجته إلى الكافيين.
وأكدت الدكتورة إيمان حسين فهيم، رئيس قسم المناهج وطرق التدريس بالجامعة الأمريكية المفتوحة، أن الاعتماد على ChatGPT وأدوات الذكاء الاصطناعي ليلة الامتحان أصبح من السلوكيات المنتشرة بين الطلبة، موضحة أن بعضهم يلجأ إلى هذه الأدوات لتلخيص المنهج أو حل الأسئلة دون محاولة الفهم الحقيقي.
نصائح تربوية لتجنب الأخطاء
وأكد التربوي وليد عرابي أن الحفظ السريع في الساعات الأخيرة قبل الامتحان يعد من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها كثير من الطلبة، مشيراً إلى أن بعضهم يعتمد على ضغط المنهج في ليلة واحدة دون فهم حقيقي للمادة. وأوضح أن هذا الأسلوب يؤدي إلى تخزين مؤقت للمعلومات، ما يجعل الطالب ينسى بسرعة أو يخلط بين الأفكار أثناء الامتحان، لافتاً إلى أن الفهم التدريجي والمراجعة اليومية أكثر فاعلية من الحفظ المكثف المفاجئ.
وأكدت الدكتورة وفاء عايش، مديرة التغذية العلاجية في مستشفى التداوي ورئيسة شعبة الإمارات للتغذية الوريدية، أن اعتماد الطلبة على الوجبات السريعة خلال فترة الامتحانات يعد من العادات الغذائية غير الصحية، التي قد تؤثر سلباً في قدرتهم على التركيز والتحصيل الدراسي. وأضافت أن الإفراط في تناول الوجبات السريعة قد يؤدي إلى الشعور بالخمول والكسل والرغبة في النوم، نتيجة الارتفاع السريع في مستوى السكر بالدم ثم انخفاضه بشكل مفاجئ، ما ينعكس على مستوى الانتباه والنشاط الذهني.
وأوضح التربوي أيمن النقيب أن المراجعات الجماعية ليست دائماً فعالة كما يعتقد بعض الطلبة، مشيراً إلى أن كثيراً من هذه الجلسات يتحول إلى مساحة للتوتر والمقارنات وتبادل القلق، بدلاً من التركيز الحقيقي.



