الصحة النفسية تمثل خمس burden الصحي للأطفال في السعودية وفق دراسة حديثة

التحول الصحي في المملكة
تشير الدراسة المنشورة في مجلة BMC Public Health إلى أن السعودية شهدت خلال العقود الأخيرة تغيراً ملحوظاً في نمط الأمراض، حيث انخفضت الحالات المعدية وتحسنت الخدمات الصحية وانخفضت وفيات الأطفال وارتفع متوسط العمر المتوقع.
ما يعنيه مؤشر الـ19%
الدراسة توضح أن النسبة لا تعني أن خمسة عشر بالمئة من الأطفال يعانون من اضطراب نفسي، بل تعكس مساهمة هذه الاضطرابات في ما يُسمى بالعبء الصحي، وهو مقياس يجمع بين سنوات الحياة المفقودة بسبب الوفاة المبكرة وسنوات العيش مع المرض أو الإعاقة وتراجع جودة الحياة. يُستخدم هذا المؤشر عالمياً لتحديد القضايا الصحية الأكثر تأثيراً لأنه يركز على النتائج الصحية الطويلة الأمد وليس فقط على عدد الحالات المسجلة.
آثار تمتد ما بعد الطفولة
تذكر الأبحاث أن مرحلة الطفولة والمراهقة تمثل فترة حاسمة لنمو الدماغ وتطور المهارات الاجتماعية والعاطفية والمعرفية، لذا فإن الاضطرابات النفسية في هذه السنوات قد تترك آثاراً تستمر إلى مراحل عمرية لاحقة. كما ترتبط هذه الاضطرابات بزيادة احتمالات الصعوبات التعليمية، وتراجع الأداء الدراسي، وضعف التفاعل الاجتماعي، وارتفاع خطر استمرار المشكلات النفسية والصحية في مرحلة البلوغ.
أولوية صحية جديدة
تظهر النتائج أن طبيعة العبء الصحي تختلف بين الفئات العمرية؛ فبين الأطفال والمراهقين تتصدر الاضطرابات النفسية المشهد الصحي، بينما يواجه البالغون وكبار السن تحديات أخرى. وهذا يؤكد الحاجة إلى وضع استراتيجيات صحية تستجيب لاحتياجات كل مرحلة عمرية. وأصبح قياس صحة الأطفال لا يقتصر على انخفاض الوفيات أو السيطرة على الأمراض المعدية، بل يشمل أيضاً حماية الصحة النفسية، وتعزيز جودة الحياة، ودعم النمو السليم كهدف رئيس في سياسات الصحة العامة بالمملكة.



