طيران الإمارات تعلن استعدادها للعودة إلى التشغيل الكامل بنسبة 100% في يوليو

أكد عادل الرضا، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي للعمليات في شركة طيران الإمارات، أن الناقلة باتت جاهزة للعودة إلى التشغيل الطبيعي الكامل لرحلاتها بدءاً من يوليو 2026، مع وصول العمليات إلى مستوياتها القصوى التي كانت عليها قبل أي تغييرات. وأرجع الرضا هذا الانتعاش إلى ارتفاع الطلب على السفر، إضافة إلى المكانة التي تحتلها دبي كوجهة عالمية ومركز حيوي يربط بين الشرق والغرب.
خطط توسعية وتوظيف مستمر
أوضح الرضا، في تصريحات لصحيفة «الإمارات اليوم»، أن الشركة تواصل تنفيذ استراتيجيتها التوسعية من خلال زيادة عدد الرحلات على بعض الوجهات، وتجديد صالات المسافرين، إلى جانب الاستمرار في تعيين طيارين وأطقم ضيافة وعاملين في خدمات المطارات وتقنية المعلومات، وذلك تمهيداً لخططها التشغيلية المستقبلية التي تتزامن مع نمو أسطولها الجوي.
وبيّن الرضا أن الناقلة ستبدأ تشغيل رحلاتها إلى مختلف الوجهات في شهري يوليو وأغسطس، وهما ذروة موسم الصيف، بفضل جاهزيتها التشغيلية وتحضيراتها المسبقة. وأشار إلى أن الشركة تشغل حالياً رحلات إلى معظم الوجهات التي كانت تخدمها عند مستويات التشغيل المسجلة في فبراير 2026، مؤكداً عودة جميع الوجهات إلى الخدمة، مع خطط لزيادة وتيرة الرحلات على بعض الخطوط قريباً.
وأضاف أن عدد الرحلات اليومية خلال الشهرين الماضيين لم يصل بعد إلى معدلات فبراير 2026، لكن الشركة تتوقع بلوغ 100% من مستويات التشغيل خلال الشهرين المقبلين، مع إضافة رحلات جديدة إلى وجهات مختارة ضمن شبكتها العالمية.
انتعاش الطلب ومكانة دبي
لاحظت «طيران الإمارات» خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على السفر إلى عدد من الوجهات، وتوقع الرضا انتعاشاً سريعاً وكبيراً لقطاع الطيران، خاصة في منطقة الشرق الأوسط. وأكد أن دبي تظل وجهة مفضلة للمسافرين، سواء القادمين إليها مباشرة أو العابرين عبر مطارها، مشيراً إلى أن دور الإمارة كمركز ربط بين الشرق والغرب يعزز التوقعات بتسجيل حركة سفر كثيفة في الفترة القادمة.
استثمارات في المنتجات والخدمات
أكد الرضا أن «طيران الإمارات» تواصل استثماراتها في منتجاتها وخدماتها على الرغم من توجه العديد من شركات الطيران العالمية إلى خفض التكاليف أو تقليص الاستثمارات. وأوضح أن الناقلة مستمرة في استلام الطائرات وتطوير منتجاتها بهدف تقديم خدمات متميزة للمسافرين على الأرض وفي الجو.
وأضاف أن الشركة تواصل تنفيذ خططها التشغيلية المستقبلية، بما في ذلك افتتاح محطات جديدة وتشغيل المزيد من الرحلات، الأمر الذي يتطلب تعزيز الموارد البشرية في قطاعات تشغيلية متعددة. كما أكد استمرار التوظيف في مجالات الطيارين وأطقم الضيافة وخدمات المطارات والتكنولوجيا، وذلك استعداداً للتوسع في الخطط التشغيلية.
وفي سياق متصل، أشار الرضا إلى أن الناقلة تواصل تركيب خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك»، لتصبح أول شركة طيران في العالم تقوم بتركيب هذا النظام على طائرات «إيرباص A380». وكشف أن الشركة تجهز حالياً 10 طائرات شهرياً من طرازَي «بوينغ 777» و«إيرباص A380»، مع خطط لاستكمال البرنامج خلال النصف الثاني من عام 2027.
تحديث الصالات والتعاون مع الموردين
فيما يخص الاستثمارات الأرضية، قال الرضا إن «طيران الإمارات» قامت بتحديث صالات الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال في عدد من محطاتها الخارجية. وأشار إلى أن الشركة ستبدأ في أغسطس 2026 مشروعاً لتحديث صالة الدرجة الأولى في الكونكورس «B» بالمبنى رقم (3) في مطار دبي الدولي، واصفاً المشروع بأنه سيشهد تغييراً جذرياً وكبيراً للصالة.
وأفاد الرضا بأن النقاشات مع شركة «سافران» لا تزال مستمرة بشأن تصنيع وتركيب بعض أجزاء المقاعد في دبي اعتباراً من عام 2028.
محركات «رولز رويس» وطائرات «A350»
قال الرضا إن الناقلة بدأت نقاشات مع شركة «رولز رويس» حول محرك «XWB-97» الخاص بطائرة إيرباص «A350-1000»، لافتاً إلى أن هذه النقاشات مستمرة لتحديث المحرك الحالي. وأضاف أن هناك برنامجاً تحديثياً للمحرك قيد التطبيق حالياً، وأن هذه المحركات ستخضع للفحص على الطائرات خلال عام 2028 وفقاً للجدول الزمني المقرر.
ورداً على سؤال حول نية الشركة طلب طائرات «A350-1000» إذا كانت النتائج مرضية، أوضح الرضا أن الطائرة كانت ضمن مخطط واستراتيجية أسطول «طيران الإمارات» لهذا النوع. وأشار إلى أنه كان من المفترض توقيع طلبية للطائرة خلال معرض دبي للطيران، لكن التوقيع لم يتم بسبب عدم ارتياح الشركة لمواصفات المحرك، وتم تأجيل القرار. وأكد أن النية موجودة، لكن يجب التأكد من وجود المحرك المناسب الذي يلبي متطلبات الشركة. وأضاف أن فرص شراء الطائرة لا تزال قائمة، وأن الناقلة تتطلع إلى طائرة بمواصفات معينة تتماشى مع احتياجاتها من حيث السعة والتشغيل لمدى معين، مؤكداً أنه متى توافرت هذه الإمكانات والمواصفات، ستكون هناك نية جدية تجاهها.
طائرة «777X» والوجهة الأولى
أفاد الرضا بأن الشركة تتطلع إلى بدء استلام طائرات «777X» من «بوينغ» اعتباراً من مايو 2027، على أن تستقبل بين خمس وست طائرات من هذا الطراز خلال النصف الثاني من العام المقبل في الفترة بين مايو وحتى ديسمبر. وأشار إلى أن طائرة «777 إكس»، وهي أحدث طائرة عريضة البدن طوّرتها «بوينغ»، ستدخل الخدمة التجارية للمرة الأولى عالمياً.
وأوضح الرضا أن عدد الطائرات التي ستتسلمها الناقلة سنوياً لا يزال قيد النقاش مع شركة «بوينغ»، لافتاً إلى أن الأمر يعتمد على قدرة المصنع وجاهزيته لزيادة معدلات الإنتاج، لكون «777X» طائرة جديدة كلياً تدخل الخدمة للمرة الأولى. وأضاف أن الشركة تعمل حالياً على الاستعداد التشغيلي للطائرة الجديدة، حيث بدأت بالفعل استلام أجهزة التشبيه (المحاكاة)، إلى جانب تجهيز برامج التدريب الخاصة بالطيارين وأطقم الضيافة.
وكشف الرضا أن «طيران الإمارات» اختارت بالفعل أول وجهة ستشغل إليها طائرات «777X»، لكنه فضل عدم الإفصاح عنها في الوقت الحالي. وفي ما يتعلق بإمكانية تحويل بعض طلبيات «بوينغ 787» إلى طائرات «777X»، قال الرضا إن هذا الخيار وارد، إلا أن الشركة لا تدرسه حالياً. وذكر الرضا أن الشركة لم تناقش مع «بوينغ» موعد تسليم الطائرة «787» بعد، مشيراً إلى أن تركيز «طيران الإمارات» ينصب على الطائرة «777X» في الوقت الراهن.



