الرئيسيةمحلياتمؤسسة سلامة الطفل تُطلق مبادرة «أهل...
محليات

مؤسسة سلامة الطفل تُطلق مبادرة «أهل الأثر» لتعزيز دور الأهل في حماية الأطفال

24/06/2026 17:00

أطلقت مؤسسة سلامة الطفل اليوم برنامجها الوطني “أهل الأثر” تحت شعار “بالوعي يبدأ الأثر”، وذلك خلال حفل أقيم في الشارقة جمع بين شركاء المبادرة وعدد من أعضاء مجالس أولياء الأمور. يهدف البرنامج إلى بناء منظومة من أولياء الأمور تدعم المدارس في نشر ثقافة سلامة الطفل وتعزيز الشراكة المجتمعية لرفع الوعي الوقائي داخل البيئة المدرسية، وتدريبهم ليصبحوا سفراء للوعي داخل المدارس وخارجها.

نطاق المبادرة واستراتيجية التنفيذ

تستهدف المبادرة، التي ستستمر لمدة عام كامل، اختيار وتأهيل 15 مشاركاً من مجالس أولياء الأمور في إمارة الشارقة، وبالتحديد في المناطق الوسطى والشرقية. سيُنفّذ البرنامج على مدار أربعة أشهر، ويشمل محتوى موحداً وأدوات تدريبية معتمدة، إلى جانب شراكات تنفيذية منظمة مع المدارس. يهدف ذلك إلى إرساء إطار مستدام لقياس الأثر وتطويره باستمرار، مع ضمان توثيق النتائج وتحسين جودة المخرجات وتحديث المحتوى بصورة دورية.

الشركاء والدعم المؤسسي

جاء إطلاق البرنامج بالتعاون مع مجالس أولياء الأمور التابعة لدائرة شؤون الضواحي، إلى جانب شريك استراتيجي رئيسي وهو هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، بالإضافة إلى مجلس الأمن السيبراني، وهيئة الإمارات للخدمات الصحية، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون. يأتي هذا التعاون في إطار ربط الأسرة بالمدرسة والجهات المختصة بقضايا الوقاية والحماية.

تماشٍ مع الجهود الوطنية

تنسق المبادرة مع مساعي الدولة لتقوية حماية الأطفال في الفضاء الرقمي، لاسيما القرار الوزاري الأخير الذي نظم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي وحدد الحد الأدنى لعمر الاستخدام بـ15 عاماً. وفي هذا الصدد، صرّحت مدير عام مؤسسة سلامة الطفل، هنادي صالح اليافعي، أن تركيزهم على الأهل ينبع من قربهم اليومي من حياة الطفل، ما يتيح لهم ملاحظة التغييرات الصغيرة وفتح حوارٍ مناسب لبناء الثقة التي يحتاجها الطفل للتعبير عن مشاعره وطلب المساعدة دون خوف.

آراء المسؤولين حول البرنامج

أوضح مدير إدارة مجالس أولياء أمور الطلبة، مانع سعيد الدرمكي، أن المبادرة توفر تدريباً منظماً يبدأ بفهم قضايا سلامة الطفل ثم يطور القدرة على تبسيط المعلومات وإدارة الحوار وتقديم الجلسات التوعوية، ليتم تطبيق ما تم تعلمه على المجتمع. وأعرب عن شكره للمؤسسة وجميع الشركاء الذين آمنوا بأهمية دور الأهل كحلقة رئيسية في تنمية الطفل وحمايته.

من جانبها، أشارت منسقة المبادرات والأنشطة بالمؤسسة، مريم العبدولي، إلى أن المبادرة تستند إلى واقع المدارس والأسر، حيث يطمح العديد من الأهل إلى حماية أبنائهم لكنهم يحتاجون إلى إرشاد منظم ورسائل واضحة وأساليب عملية. وأضافت أن الهدف هو بناء شبكة من الأشخاص المؤهلين داخل المجتمع المدرسي لتوجيه الأسرة، دعم المدرسة، ونقل الرسائل الوقائية بأسلوب قريب من الناس.

خلال حفل الإطلاق، جرت جلسة حوارية بعنوان “أهل الأثر: من قيم الآباء إلى وعي الأبناء” استضافت فيها رئيسة مجلس سيدات أعمال الإمارات، عائشة محمد سعيد الملا، التي تحدثت عن دور القدوة والقيم الوطنية في تمكين الجيل الجديد وحمايته اجتماعياً ورقميًا.

مسارات وبرامج التدريب

تستند مبادرة “أهل الأثر” إلى ثلاثة مسارات متكاملة: التمكين المعرفي، تدريب المدربين، والتفعيل الميداني داخل المدارس. تهدف هذه المسارات إلى تأهيل المشاركين لنقل رسائل التوعية إلى أولياء الأمور والطلبة بأساليب عملية ومؤثرة، مع دمج التدريب مع التطبيق وفق محتوى وأدوات معتمدة تسمح بمتابعة النتائج وقياس الأثر وتطوير التجربة مستقبلاً.

تُركز المبادرة على ستة محاور رئيسية: السلامة الرقمية، التواصل الأسري والتربية الإيجابية، الدعم النفسي والتربوي، الحماية والاستجابة النفسية، العادات والقيم المجتمعية، والظهور الإعلامي المسؤول. تسهم هذه المحاور في تعزيز قدرة الأهل على حماية الأطفال، بناء علاقات أسرية صحية، ومواجهة التحديات اليومية بوعي وثقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *