الرئيسية›محليات›انطلاق النسخة الأولى من منتدى «أصوات...
محليات

انطلاق النسخة الأولى من منتدى «أصوات الشباب من أجل العدالة» في أبوظبي بمشاركة 62 شاباً

25/09/2026 03:00

انطلقت في أبوظبي، أمس، فعاليات النسخة الأولى من منتدى «أصوات الشباب من أجل العدالة»، الذي يُعقد بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب، بمشاركة 62 شاباً وشابة من مختلف أنحاء العالم، بينهم 31 شاباً وشابة يمثلون مجالس الشباب في دولة الإمارات. ويستمر المنتدى حتى الأول من أكتوبر المقبل.

تسليط الضوء على حلول عملية لتحديات العدالة

يركز المنتدى على استعراض الأفكار والحلول العملية التي تعالج التحديات المرتبطة بمنع الجريمة والعدالة الجنائية، لا سيما تلك التي تمس الشباب. ويأتي انعقاده على هامش الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026.

كلمة الافتتاح: الشباب شركاء في صياغة المستقبل

أكد عبدالرحمن مراد البلوشي، الوكيل المساعد لقطاع التعاون الدولي والشؤون القانونية في وزارة العدل والمنسق العام للمؤتمر، في كلمته الافتتاحية، أن إشراك الشباب في الحوار العالمي حول العدالة يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة الرامية إلى تعزيز مشاركتهم وتمكينهم من أداء دور إيجابي فعال. واعتبر أن هذا النهج يمثل استثماراً في استدامة المنظومات العدلية وجاهزيتها للمستقبل.

وأضاف البلوشي: «يجتمع الشباب في أبوظبي حاملين رؤى جديدة، ووضوحاً في الغاية، وشجاعةً في تصور سبل أفضل لتحقيق العدالة. إنهم لا يشاركون في المنتدى لمجرد مراقبة النقاشات، بل للإسهام مباشرة في تشكيل مستقبل منع الجريمة والعدالة الجنائية. وللمرة الأولى في تاريخ مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، سيجد صوت الشباب مكانه في (إعلان أبوظبي)، مما ينقل أفكارهم من هامش الحوار إلى صميم الالتزام الدولي المشترك، ويؤكد أنهم شركاء فاعلون اليوم في صياغة السياسات والحلول والتعهدات والمقترحات العملية التي ستعرض في أعمال المؤتمر أمام صناع القرار من مختلف أنحاء العالم».

وأشار البلوشي إلى أن مشاركة 31 شاباً وشابة من مجالس الشباب في الإمارات تكتسب أهمية خاصة، لأن الدولة تنظر إليهم كشركاء فاعلين في تطوير الحلول وصناعة المستقبل، وليس مجرد متلقين للسياسات والبرامج. وأوضح أن تنظيم المنتدى قبيل انطلاق المؤتمر يعكس حرص الأمم المتحدة ودولة الإمارات على إتاحة مساحة حقيقية لأصوات الشباب وأفكارهم، وتمكينهم من الإسهام في النقاشات الدولية المعنية بحماية الإنسان والكوكب.

وتابع البلوشي: «نتطلع إلى أن تسهم الأفكار والمقترحات التي طورها المشاركون الشباب من الإمارات ودول العالم في دعم الانتقال من الحوار إلى العمل، وإثراء الجهود الرامية إلى مبادرات وشراكات شبابية ذات أثر مستدام».

المؤسسة الاتحادية للشباب: نقل الخبرات المحلية إلى العالمية

من جانبه، قال خالد محمد النعيمي، مدير المؤسسة الاتحادية للشباب: «تعكس مشاركة شباب مجالس دولة الإمارات في هذا المنتدى إيمان القيادة الراسخ بقدرة الشباب على المساهمة في معالجة القضايا العالمية وتطوير حلول تستند إلى المعرفة والابتكار والمسؤولية المجتمعية. وتؤدي المجالس الشبابية دوراً مهماً في نقل أصوات الشباب من مجتمعاتهم وقطاعاتهم المختلفة إلى منصات صنع القرار والحوار الدولي».

وأضاف النعيمي: «حرصنا في المؤسسة الاتحادية للشباب على إشراك 31 شاباً وشابة من مجالس الشباب في مختلف أنحاء الدولة، للمشاركة الفاعلة في أعمال المنتدى وتبادل الخبرات مع نظرائهم من حول العالم. إنها فرصة ملهمة لتحويل التجارب المحلية إلى أفكار ذات بعد عالمي، ونقل المعرفة والممارسات الدولية إلى منظومة المجالس الشبابية في الدولة، بما يعزز دور الشباب في تعزيز ثقافة احترام القانون وبناء مجتمعات آمنة ومتماسكة».

منهجية العمل وجلسات مختبر الشباب

استخدم المشاركون خلال اليوم الأول منهجية التفكير التصميمي لتحديد التحديات والفرص التي تؤثر في الشباب، والانتقال من تعريف القضايا ذات الأولوية إلى ابتكار أفكار قابلة للتطوير إلى حلول عملية. وفي اليوم الثاني، ستعمل المجموعات على اختبار مقترحاتها وتطويرها، قبل عرضها ضمن جولة استعراضية للمشروعات وجلسة لتقديم الأفكار، لتبادل الآراء والتفاعل مع عدد من وفود الدول الأعضاء.

ويأتي المنتدى ضمن مبادرة «جيل العدالة (GenJust)»، التي أطلقها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة عام 2024، بهدف تعزيز مشاركة الشباب في التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر ومتابعة مخرجاته. وتستند مناقشات المنتدى إلى عمل شبكة شباب «جيل العدالة» ووثيقة «جيل العدالة: المخطط العالمي للعمل»، التي أُعدت من خلال مشاورات شبابية إقليمية خلال العام 2025، وجمعت توصيات تتعلق بمنع الجريمة، والوصول إلى العدالة، والسلامة الرقمية، والعدالة المستجيبة للنوع الاجتماعي، والتثقيف في مجال حقوق الإنسان، والاستخدام المسؤول للتكنولوجيات الناشئة.

وسيشهد اليوم الثاني من المنتدى صياغة بيان شبابي مشترك، استناداً إلى مسودة أولية أعدها أعضاء مبادرة «جيل العدالة»، حيث عمل المشاركون بصورة جماعية على توحيد الرسائل والأولويات والتوصيات التي خلصت إليها مناقشاتهم. كما سيبحث المشاركون كيفية إسهام الأفكار التي يقودها الشباب في تحويل مشروع «إعلان أبوظبي» إلى عمل ملموس، بما يدعم التعاون الدولي في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون خلال السنوات الخمس المقبلة.

وستشهد أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026 في اليوم الأول، تسليم وزارة العدل في دولة الإمارات مخرجات وتوصيات منتدى «أصوات الشباب من أجل العدالة»، الذي جمع شباب الإمارات مع نظرائهم من مختلف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ضمن منصة حوارية تمثل صوت الشباب بشأن المحاور المتعلقة بمجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية. وستتم مناقشة المخرجات والتوصيات التي سيقدمها ممثلو الشباب بشكل رسمي ضمن أعمال المؤتمر.

ويتواصل حضور مبادرة «جيل العدالة» خلال المؤتمر من خلال منصة عرض الشباب ضمن المعرض المصاحب للمؤتمر، بالإضافة إلى جلسات «مختبر الشباب» يومي 26 و27 سبتمبر الجاري، والتي تتناول الذكاء الاصطناعي والمعلومات المضللة، وتغير المناخ والجريمة، والثقة الرقمية وثقافة احترام القانون، ومنع الجريمة والصحة، والمنهجيات المجتمعية لمنع الزواج القسري والجرائم المرتبطة به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *