وزارة المالية والهيئة الاتحادية للضرائب تنظمان فعالية توعوية حول الفوترة الإلكترونية

قامت وزارة المالية، بالتنسيق مع الهيئة الاتحادية للضرائب، بتنظيم لقاء توعوي يخص نظام الفوترة الإلكترونية، وقد أقيم في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بإمارة الشارقة. شارك في الفعالية عدد من المسؤولين المختصين من الجهتين، إلى جانب ممثلين عن قطاع الأعمال من الشركات الخاصة.
انطلاق المرحلة التجريبية لنموذج الخمسة أطراف
تزامنًا مع الحدث، أعلن عن بدء التجربة العملية لنموذج “5‑Corner Model” للفوترة الإلكترونية، وهو ما يمثل خطوة محورية نحو تطبيق النظام على نطاق واسع في الدولة. تم تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لهذه التجربة، التي تشمل مشاركة فعالة من الجهات المعنية ومزودي الخدمات المعتمدين، بهدف اختبار التكامل الفني وضمان أعلى مستويات الجاهزية.
خطوات مستقبلية وتفاصيل التطبيق
خلال الجلسة، عُرضت الخطوات القادمة التي تم تحديدها بدقة في خطة تطبيق الفوترة الإلكترونية، مع تفعيل نموذج الخمسة أطراف، استعدادًا لإكمال ربط الأنظمة والبدء في تبادل الفواتر إلكترونيًا بطريقة آمنة وفعّالة.
جهود توعوية مستمرة
يُذكر أن هذه الفعالية تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات التوعوية التي تنظمها الوزارة، عقب نجاح الفعليتين السابقتين اللتين عُقدتا في يناير ومارس الماضيين. تهدف هذه الجهود إلى إطلاع الشركات على جميع متطلبات نظام الفوترة الإلكترونية وتسهيل الانتقال إليه.
تصريحات المسؤولين
أكد يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، أن بدء المرحلة التجريبية واستمرار اللقاءات التوعوية يعكسان التزام الدولة بتوفير الدعم المتكامل لضمان انتقال سلس للقطاع الخاص إلى النظام الجديد. وأوضح أن الفوترة الإلكترونية صُممت لتكون ركيزة أساسية في مسار الإمارات نحو اقتصاد رقمي متكامل، يتماشى مع أعلى المعايير العالمية في دقة المعاملات وإدارة البيانات المالية.
صاحب الكلام أضاف: “إن إطلاق التجربة لنموذج الخمسة أطراف يُعد خطوة حيوية في بناء منظومة فوترة رقمية متطورة. من خلال التعاون مع الشركات المشاركة ومزودي الخدمات المعتمدين، نسعى إلى تحسين قيمة النظام للشركات، وتعزيز كفاءتها التشغيلية، وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال.”
ودعا الخوري المجتمع التجاري والجهات الخاضعة لتطبيق الفوترة إلى اتخاذ إجراءات استباقية، مثل اختيار مزود خدمة معتمد، وإتمام العقود اللازمة، وإكمال التسجيل عبر منصة “إمارات تاكس” التابعة للهيئة.
وأشار إلى أن الاستعداد المبكر والمشاركة الفعالة ستمكن المستخدمين من الاستفادة من مزايا الأتمتة والشفافية منذ المراحل الأولى للتطبيق.
من جانبه، صرح عبدالعزيز محمد الملا، مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب، بأن نموذج الخمسة أطراف يتيح تبادل البيانات رقمياً وبشكل آمن بين الأطراف المعنية، مما يعزز الشفافية والامتثال الفوري بدقة وكفاءة عند إصدار الفواتير ومشاركتها.
وأضاف أن إطلاق التجربة وفق هذا النموذج، الذي يُعد الأحدث عالميًا، يضع النظام ضمن جدول زمني محدد لتطبيقه الفعلي، مما يمثل خطوة مهمة في مسار التحول الرقمي السريع الذي تسعى الإمارات لتحقيقه لتصبح من بين الدول الأكثر ابتكارًا على الصعيد العالمي.
وتابع قائلاً إن نظام الفوترة الإلكترونية، الذي يُطبق بالتعاون بين الوزارة والهيئة، يدعم جهود الهيئة في تعزيز الامتثال الضريبي الطوعي عبر آليات إلكترونية آمنة وفعّالة، من خلال تبسيط وتوحيد وأتمتة عمليات الفوترة، لضمان تبادل فوري يتماشى مع أفضل الممارسات ويسهم في تقديم إقرارات ضريبية أكثر سلاسة ودقة.
وأكد الملا أن الفعالية التوعوية تُعد جزءًا من سلسلة جلسات تدريبية مستمرة تهدف إلى إرشاد ودعم الجهات المعنية لضمان نجاح التحول الرقمي وسهولة انضمامهم للنظام الجديد، مشيرًا إلى أن الهيئة والوزارة عملا على الاستعداد المبكر لتطبيق النظام لضمان سلاسة الانتقال.
محاور الفعالية وأهدافها الاستراتيجية
استعرضت الفعالية أربعة محاور رئيسية جذبت اهتمام الحضور، شملت تعريف الجهات الخاضعة بأهمية الفوترة الإلكترونية وفوائدها المباشرة، مناقشة آليات التنفيذ الفعلية وأدوات التكامل التقني، توضيح الفوائد الاقتصادية والتجارية المرتبطة بتبني النظام، وإبراز الأهداف الوطنية الطموحة للمنظومة ودورها في دعم التحول الرقمي وتعزيز كفاءة وشفافية المعاملات التجارية والحد من الفجوات الضريبية عبر بيانات دقيقة ومتكاملة.
تضمن برنامج اللقاء عرض فيديو تعريفي يُبين أبعاد الفوترة الإلكترونية، يليه شرح مفصل لأهمية النظام وآلية مساهمته في تحسين بيئة الأعمال. خصصت الفعالية جزءًا لشرح خطوات انضمام الجهات الخاضعة إلى المنصة “إمارات تاكس”، واختُتمت بجلسة نقاشية حظيت بتفاعل كبير من المشاركين.



