حمدان بن محمد يهنئ الإمارات بحلول عيد الأضحى ويتمنى دوام الأمن والازدهار

أدى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، صلاة عيد الأضحى المبارك في مسجد زعبيل الكبير بدبي، حيث حضر إلى جانب سموه عدد من الشيوخ والأعيان وكبار المسؤولين في دبي، بالإضافة إلى مجموعة من المصلين من المواطنين والمقيمين.
تهنئة قيادية وشعبية بالعيد
من خلال حسابه الرسمي على موقع «إكس»، وجه سموه تهنئة إلى قيادة الدولة وشعبها العزيز، وكذلك إلى جميع المقيمين على أرض الإمارات، معبراً عن أطيب التمنيات بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك. وأشار إلى أن العيد يحمل في طياته الخير والبركة والمحبة والتسامح، داعياً الله سبحانه وتعالى أن يديم على دولة الإمارات العربية المتحدة نعمة الأمن والازدهار، ومؤكداً أمله في أن يتكرر هذا العيد بالخير.
خطبة العيد: الصدق والتضحية كقيم إسلامية أساسية
تولى إمام وخطيب العيد، فضيلة الشيخ محمد حسن الطاهر، كبير مفتين بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، إلقاء الخطبة التي ركّزت على قيمة الصدق وتعدد ذكره في القرآن الكريم، مشيراً إلى أن الصدق يرد في المصحف حوالي مائة وخمسين مرة، وهو عماد الأخلاق وأساس التعامل بين الناس. استند في ذلك إلى الآية الكريمة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾.
كما استذكر الشيخ الطاهر عطاء الآباء المؤسسين الذين بنوا الوطن على صرح صلب من الصدق، مؤكدًا أن القيادة الرشيدة حملت المسؤولية بإخلاص ومصداقية، مما مكن دولة الإمارات من الصعود إلى مراتب المجد بثباتٍ وعزمٍ، ومواجهة التحديات بحزم.
الصدق كقوة وشجاعة وطنية
أشار الخطيب إلى أن الصدق لا يقتصر على العلاقات الشخصية فحسب، بل يمتد إلى وفاء الزوجين، وتربية الأولاد، وإخلاص المعلم في رسالته، وإتقان الموظف لعمله. وأوضح أن الصدق يُعَدُّ أرقى تجليات القوة والشجاعة، فبدونه لا تبقى الأمم عزيزة ولا تُحافظ المجتمعات على عظمتها.
التضحية في نهج آل إبراهيم
ربط الخطيب بين الصدق والتضحية، مستشهداً بمقولة نبي الله إبراهيم عليه السلام عندما ألقى بالنية في منامه بذبح ابنه إسماعيل، مستنداً إلى الآية: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾، وجاوب الابن بموافقة ربه: ﴿قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾.
أكد الشيخ الطاهر أن من ضحوا بأنفسهم في سبيل الوطن سيظلون خالدةً في ذاكرة الشعب، وأن أعظم التضحيات هي تلك التي ترتقي بالوطن وترفع علمه في سماء العزة والكرامة، وتساهم في تنشئة أجيال مسلحة بالعلم والمعرفة قادرة على المشاركة في بناء المستقبل وتعزيز التنمية.
دعاء ختامي للوفاق والازدهار
اختتم الخطيب صلاته بدعاء إلى الله تعالى أن يحفظ دولة الإمارات وقادتها وشعبها، وأن يمنّ عليها وعلى سائر دول المسلمين والعالم بنعمة الأمن والسلام والاستقرار. ودعا إلى توفيق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وإخوانه من سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، مع طلب الصحة والعافية للجميع، وتيسير الخطى لما فيه خير البلاد والعباد.



