محليات

محمد بن راشد يتوج الطالبة المصرية ميار عثمان بطلة لتحدي القراءة العربي في دورته العاشرة

محمد بن راشد يتوج الطالبة المصرية ميار عثمان بطلة لتحدي القراءة العربي في دورته العاشرة

دبي في 29 أكتوبر 2026 / وام / توج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الطالبة ميار محمد رجب عثمان من مصر بلقب بطلة تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة، وذلك في حفل ختامي أقيم اليوم الخميس في مركز دبي التجاري العالمي. حضر الحفل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.

تتويج الأبطال والجوائز الكبرى

وشهد الحفل الختامي تتويج الفائزين في عدة فئات، من بينها لقب “المشرف المتميز” ولقب “المدرسة المتميزة”، بالإضافة إلى بطل فئة الجاليات وبطل فئة أصحاب الهمم. كما تم تكريم الطلبة الذين احتلوا المراكز الأولى على مستوى الدول المشاركة في تصفيات هذه الدورة التي تعد الأكبر من نوعها عالمياً في مجال القراءة.

وحصلت البطلة ميار محمد رجب عثمان على جائزة قدرها نصف مليون درهم إماراتي، بعد أن تفوقت في المرحلة النهائية التي جرت في دبي على منافسيها من مختلف الدول. وجاءت الطالبة الفلسطينية غزل رشاد عادل تيم في المركز الثاني، ونالت جائزة قيمتها 100 ألف درهم، في حين حل الطالب السعودي ريان بن أديب علي الزكري ثالثاً وحصل على 70 ألف درهم.

محمد بن راشد: بناء جيل واعٍ حضارياً

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كلمته خلال الحفل: “تحدي القراءة العربي مشروع حضاري راهنَّا فيه على الطلاب.. وعلى العلم والمعرفة.. بهدف بناء جيل واعٍ حضارياً.. متفوق علمياً ومعرفياً”. وأضاف سموه: “أكثر من 40 مليون طالب وطالبة في الدورة العاشرة أثبتوا أن الإنسان المتعلم هو القوة الحقيقية في عالم يتشكل من جديد.. نبارك لأمتنا هذه الأجيال الواعدة، ومسيرتنا في بناء الإنسان مستمرة بلا سقف ولا حدود”.

وسجلت الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي، الذي تنظمه مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، المشاركة الأكبر في تاريخ المبادرة، إذ بلغ عدد المشاركين في تصفياتها 40 مليوناً و286 ألفاً و428 طالباً وطالبة من 60 دولة، من بينهم 74 ألفاً و62 طالباً وطالبة من أصحاب الهمم، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 24 في المئة مقارنة بالدورة التاسعة. ويمثل هذا الرقم نحو 48 في المئة من إجمالي طلبة التعليم العام في الوطن العربي. كما شاركت في الدورة العاشرة 138 ألفًا و426 مدرسة، و161 ألفاً و507 مشرفين ومشرفات.

ويبلغ إجمالي جوائز تحدي القراءة العربي التكريمية والتشجيعية 11 مليون درهم سنوياً، ليصل إجمالي الجوائز على مدى عشر دورات من المبادرة إلى 110 ملايين درهم.

فئة المشرف المتميز وفئة الجاليات

وكرم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الفائزين في فئة “المشرف المتميز”، حيث حصل الأردني فخري محمود مياس على المركز الأول وجائزة قدرها 300 ألف درهم، ونالت الكويتية بدور فالح متعب الأصقة المركز الثاني وجائزة 100 ألف درهم، فيما حصلت البحرينية عائشة العطاوي على المركز الثالث وجائزة 50 ألف درهم. وضمت قائمة المتنافسين في هذه الفئة الفائزين بالمراكز الأولى على مستوى الدول المشاركة، ومن بينهم ممثلون عن المغرب وسوريا وقطر والكويت ومصر والأزهر الشريف وفلسطين والبحرين والسعودية والأردن وموريتانيا والإمارات وليبيا وتونس ولبنان واليمن.

وتوج سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الطالب صهيب مجد محمد من نيوزيلندا بلقب بطل فئة الجاليات، وحصل على جائزة قدرها 100 ألف درهم. وجاءت حلا أديب الرزوق من ماليزيا في المركز الثاني بجائزة 70 ألف درهم، وحل محمد شهنشاه ناداموريكال من الهند ثالثاً بجائزة 30 ألف درهم. ومثل هذه الفئة طلاب من أكثر من 30 دولة، من بينها أستراليا والبرازيل والصين وألمانيا والنرويج والنمسا والولايات المتحدة واليونان وإيطاليا والمملكة المتحدة وبلجيكا وتركيا وروسيا واسكتلندا وسويسرا وفنلندا وكندا ولوكسمبورغ وماليزيا ونيوزيلندا وفرنسا وهولندا والهند وإيرلندا والسويد والدنمارك وإندونيسيا وإثيوبيا والصومال والنيجر وبنين وتنزانيا ورواندا وزنجبار والسنغال وكينيا وأوغندا وكولومبيا.

وكانت فئة الجاليات قد استحدثت بعد الدورة الثانية من التحدي، لإتاحة الفرصة للطلاب من خارج الدول العربية ومتعلمي اللغة العربية والناطقين بغيرها للمشاركة، مما يعكس حرص مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” على نشر اللغة العربية والثقافة العربية عالمياً وتعزيز التواصل مع أبناء الجاليات العربية.

وخضع المشاركون في التصفيات النهائية، الذين تجاوزوا مراحل عدة على مدار الدورة العاشرة، لاختبار شفهي لتقييم مهاراتهم، حيث استعرض كل منهم بلغة عربية فصيحة أبرز الأفكار التي استلهموها من قراءة 25 كتاباً باللغة العربية، وقامت لجنة تحكيم متخصصة بقياس محصلتهم القرائية وقدرتهم على التعبير عنها بأسلوبهم الخاص.

المدرسة المتميزة وفئة أصحاب الهمم

وكرم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، مدرسة سيدي عامر من تونس الفائزة بلقب “المدرسة المتميزة”، وحصلت على جائزة قدرها مليون درهم. ونالت مدرسة الشهيد محمود المغربي الابتدائية من مصر المركز الثاني بجائزة 500 ألف درهم، في حين حصلت مدرسة اليرموك الثانوية بنات من الكويت على المركز الثالث بجائزة 300 ألف درهم. وضمت قائمة المدارس المتميزة على مستوى الدول مدارس من المغرب وقطر والكويت ومصر وفلسطين والبحرين والسعودية والأردن وموريتانيا والإمارات وتونس ولبنان واليمن.

كما توج الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان الطالب السوري محمود عمران بلقب بطل تحدي القراءة العربي في فئة أصحاب الهمم، وحصل على جائزة قدرها 200 ألف درهم. وجاءت الأردنية إيناس محمد أحمد سميرات في المركز الثاني بجائزة 100 ألف درهم، وحلت التونسية روان عشبولي ثالثة بجائزة 50 ألف درهم. وشارك في المنافسات النهائية لهذه الفئة طلاب من المغرب وسوريا وقطر والكويت والعراق ومصر والأزهر الشريف وفلسطين والبحرين والسعودية والأردن والإمارات وليبيا وتونس ولبنان واليمن.

واستحدثت فئة أصحاب الهمم اعتباراً من الدورة السابعة، بهدف تعزيز حضور هذه الفئة في المشهد الثقافي العربي ومساعدتها على الاندماج والتفاعل الإيجابي مع المجتمع. وتشترط لجنة التحكيم لهذه الفئة قراءة 25 كتاباً، وقد أظهرت الدورات الأربع الأخيرة مواهب واعدة من أصحاب الهمم في جميع الدول المشاركة.

وأكد معالي محمد عبد الله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، أن المبادرة تواصل ترسيخ مسيرتها الناجحة، وقال: “تحدي القراءة العربي استطاع على مدى 10 دورات خلق حالة ثقافية معرفية فريدة وضاعف مسؤولية مؤسسة (مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية) لنقل التحدي لآفاق جديدة من التأثير والانتشار”.

وكانت وفود الدول المشاركة في المرحلة النهائية قد وصلت قبل أيام إلى دبي، وحظيت باستقبال حافل في مطار دبي، حيث نظم فريق تحدي القراءة العربي برنامجاً ثرياً شمل زيارات إلى أبرز معالم دبي التعليمية والثقافية والترفيهية والسياحية.

ونال تحدي القراءة العربي إشادات واسعة عالمياً، ومن أبرز محطات نجاحه إطلاق رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف في مايو الماضي تحدي القراءة الأوزبكي، المستلهم من التجربة الإماراتية. كما دعت جامعة الدول العربية في 18 ديسمبر 2024 الوزارات المعنية بالتعليم في الدول العربية إلى اعتماد المبادرة كمنهج تعليمي. وحظيت المبادرة بحفاوة في معرض الرباط الدولي للكتاب في أبريل 2025، حيث استقبل جناحها أكثر من خمسة آلاف زائر، وفي معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين العام الجاري، حيث استقبل جناحها 50 ألف زائر.

وأظهرت دراسة حديثة، أجريت بالشراكة بين مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” ومنظمة اليونسكو، أن تحدي القراءة العربي أحدث تغييرات نوعية في ارتفاع معدلات القراءة لدى المشاركين وزيادة مهاراتهم اللغوية وثقتهم بأنفسهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *